رأي حرOpinions

إسقاط القانون مَنَعَ لمّ الشمل/ بقلم : مهند صرصور
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

إسقاط القانون مَنَعَ لمّ الشمل .. ولم يُحقّقهُ/ بقلم : مهند صرصور

يقول المثل العربيّ : " رُبّ رميةٍ مِن غيرِ رامٍ " ، او بكلمات أخرى ، أن يقعَ ما تريدُ لا يعني بالمرّة أنكَ انت مَن حقّقهُ ، خاصة حينَ تُكَرّر نفس فِعلِكَ الذي قمت به في السابق دون جدوى ولمرات كثيرة ، والمثل الشعبي يقول : " إللي بجرّب لِمجَرّب ، عقلُه مخرّب " ، فالمشتركة حين كانت في أوج قوّتها ومع 15 مقعدا ( إنجاز  عظيم على حد قول السيد ايمن عودة ) لم تستطع التاثير على منع تمديد قانون لم الشمل الذي جُدد 18 مرة متتالية دون اي عوائق ، وحين سقط ولأسبابٍ سياسية مؤقته نعرفها كلنا من اقتتال بين يمين ويمين ، نرى الجبهة / المشتركة تعتبره إنجازا يُحسَبُ لها ، رغم استمرار كونها لا تؤثر على شيء يُذكر ( وهو وضع مثيرٌ للشفقة ).

وبعيدا عن رايي الشخصي بالقانون والذي قد نشرته في مقالة سابقة ، فإن منع القانون أضرّ بألف وستمائة عائلة ، فلو اقر تعديله لحصلت 1600 عائلة على إعتراف وتسهيلات فورية ، ولكن الان ومع اسقاط القانون ، فقد أحيلَ القرار الى وزارة الداخلية التي اعلنت وزيرتها انها لن توافق على اي لم شمل لاي عائلة رغم سقوط القانون ، وطبعا سترجع رفضها دوما لاسباب أمنية . فاسقاط القرار حرر وزارة الداخلية من اي إلتزام باي أمر وارجعه لاجنداتهم اليمينية الصرفة.

واتساءل .. اليس من الأجدى كان تمديد القانون لستة أشهر مع الحصول على الموافقات الفورية ؟ ومن بعدها يُنظر من جديد في أمره ، اليس " الانجاز " الحالي باسقاط القانون مَنَعَ لم شمل تلكم العائلات  ؟ الم نصل لمرحلة الوعي السياسي الذي يخوّلُنا تجزئة اهدافنا ، وتحقيقها بشكل تدريجي ؟ الا يرجعنا هذا الانجار لخانة المكاسب المعنوية - الإعلاميّة - الدعائية ، التي لا تُسمِن ولا تغني من جوع ؟ بل وفي هذه الحالة اضرت ب 1600 عائلة.

في محصّلة ما اراه ، فإن من صوّت من العرب ( المشتركة) مع إسقاط القانون مانعا تعديله قد فضل صورة نصر فارغة من المعنى على ضمان لم شمل عائلات كثيرة عالقة وبشكل فوري ، ومن صوت معه (قسم من الموحدة) كان يسعى لتحقيق المُتاح "الان" الذي يُنهي معاناة الكثير من العائلات الآن الآن وليس غدا ، ومن يظن ان اسقاط القانون قد حل مشكلة لم الشمل وستبدا الان العائلات في الحصول على الهوية الزرقاء على شمال وعلى يمين فهو واهم ويبني آماله على رمال متحركة.

فتمرير القانون يساوي إنجازا ل 1600 عائلة  كان سيلتئِمُ شملها ، واسقاطة يعني : صفر لم شمل.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com 

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
مهند صرصور