أخبارNews & Politics

أمين الصرايعة: كرّس حساته لهدف سامٍ
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

لقاء خاصّ| أمين الصرايعة نجا من حادث سير مروّع قبل عقد وكرّس حياته من أجل السياقة الحذرة

الشاب أمين الصرايعة:

شباب خلينا حذرين أكثر. خلينا نأخذ المسؤولية بأيدينا، وما نسرع على الشوارع لأن السرعة تؤدي إلى غالبية الحوادث التي تنتهي بقتلى

لن ينسى أمين الصرايعة، ابن الـ36 ربيعا، حادث السير الذي وقع قبل عشر سنوات، وتحديدا يوم 28 مايو/أيار 2011 حين كان في سيارة ترانزيت مع رفاق العمل، حيث كان يوما ماطرا انزلقت سيارة الركاب واصطدمت بقوة بجدار الشارع الواقي على طريق رقم 31 الذي كان في حينه شارع باتجاه واحد وسمي شارع الموت.

الحادث المأساوي أسفر عن مصرع الشاب سليمان إبراهيم رمضان أبو حميد، من بلدة كسيفة، الذي كان في حينه في الـ19 من عمره، وإصابة سبعة أشخاص آخرين – بينهم أمين الذي كانت اصابته بالغة الخطورة.

يوم سبت أسود، أدى إلى حزن شديد. وكم يوم أسود مر على المجتمع العربي في البلاد، نتيجة حرب الشوارع منذ ذلك الحين، فقدنا فيها العشرات من الشباب، وأصيب العشرات بجراح خطرة.

الشاب أمين الصرايعة

نصف عام من العمليات والتأهيل

رقد أمين لأكثر من شهر في قسم العلاج المكثّف بمستشفى سوروكا بئر السبع وكان بحاجة إلى عمليات جراحية كثيرة وزرع "بلاتين" في الأطراف السفلية حيث كانت اصابته وفقما تسميه الطواقم الطبية "في كافة أعضاء الجسم".

ومن ثمّ اضطر بسبب خطورة الإصابة للمكوث في قسم التأهيل في مستشفى "ليفينشتين" في رعنانا لمدة خمسة أشهر تقريبا. يتذكر جيدا حين عاد إلى وعيه، بعد رحلة الموت التي شاهدها بأم عينه، وهو يلوم نفسه اليوم: "كان علي وعلى المرحوم أن نضع أحزمة أمان – وهذا ما كان سينقذنا من الموت أو الإصابة الخطيرة، حيث بقية المسافرين كانوا مع أحزمة – ما أدى إلى اصابتهم بجراح من طفيفة حتى متوسطة".

ومنذ أن عاد إلى نفسه، يقول أمين الصرايعة - ابن قرية السرّة مسلوبة الاعتراف - إنّه كرّس حياته من أجل السياقة الحذرة، حيث انضم إلى "أور ياروك" ليجد نفسه يدرّس السياقة النظرية، ويجوب المدارس من أجل أن يحكي قصته أمام الأطفال والكبار وكل من يريد أن يسمعه، ويقول: "هذا الحادث كان نقطة تحوّل في حياتي رأسا على عقب مع هذه الإصابة الخطرة. لا شك، أنّ حزام الأمان والسياقة وفق ظروف الطريق ووفق القانون ستمنع المأساة القادمة!".

وينهي لقاءه مع "كل العرب" قائلا في توجهه لجمهور الشباب: "شباب خلينا حذرين أكثر. خلينا نأخذ المسؤولية بأيدينا، وما نسرع على الشوارع لأن السرعة تؤدي إلى غالبية الحوادث التي تنتهي بقتلى. كونوا على قدر المسؤولية وانتهبوا إلى كل وسائل الأمان من عدم السرعة ووضع الحزام وتذكروا عائلاتنا ومن خلفنا من أمهاتنا وأولادنا وأقربائنا الذين سيحزنون علينا. دعونا نكون مسؤولين ونحافظ على أنفسنا وحياة الآخرين على الشوارع".

وأشار الصرايعة إلى أنه "في كل مرة نسمع عن حادث قاتل نرجح أن الضحية من العرب. مشكلتنا هي في ثقافة السياقة ويجب العمل على تغيير هذه الثقافة منذ الصغر".

(شاهد اللقاء الكامل في الفيديو)

المرحوم سليمان إبراهيم رمضان أبو حميد -  ضحية حادث السير الذي أصيب فيه أمين الصرايعة

من مكان الحادث الذي وقع قبل 10 سنوات 

إقرا ايضا في هذا السياق: