أخبارNews & Politics

أهل النقب بين مؤيد ومعارض لدخول الموحدة بالإئتلاف
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

بين الامتحان والتاريخ | أهل النقب الذي تحول إلى القضية الأهم - بين مؤيد ومعارض لدخول الموحدة في الإئتلاف

الناشط السياسي د. عامر الهزيل:

اعتراف بثلاث قرى عبدة، خشم زنه ورخمه - هو تنفيذ لمخططات جارية اعلنت عنها الدولة منذ سنوات كجزء من مخطط متروبولين بئر السبع 

الناشط السياسي حسين الرفايعة:

 لم أرَ في كل هذا المسار من المنتقدين وضع البديل لما يقوم به منصور عباس ورفاقه

الناشط أنس أبو دعابس:

 لا نقبل الذل ولا تُشترى كرامتنا ووطنيتنا بميزانية هنا أو تقليل من حدة العنصرية والفاشية هناك

سامي اشوي:

نبارك لمجتمعنا العربي دخول الموحدة برئاسة الدكتور منصور عباس التوصل لتفاهمات فيما يخص الإئتلاف الحكومي

الناشط حسين العبرة:

الموحدة دخلت إلى الائتلاف بدون أي مقابل ومنصور عباس تنازل عن القدس والشيخ جرّاح وعن أي حق عربي هنا

المحامي سالم أبو مديغم: 

لا يوجد أي انجاز للوسط العربي، وإذا كان الإنجاز الوحيد هو الأموال فدائما ما نسمع أن الحكومة ترصد ميزانيات للمجتمع العربي، ولا يتم تحويلها

الناشط طلال سليمان القريناوي:

ليس بإمكاني ان أحكم أن الانضمام لحكومة يمينية ويسارية هو أمر إيجابي أو سلبي، إلا بعد ان نتعرف على الاتفاقيات بين الموحدة والأحزاب الصهيونية

في تركيز رئيس حزب يمينا، نفتالي بينيت، في خطابه الأخير على أهمية تجميع عرب النقب، وأنه لم يبع النقب للقائمة العربية الموحدة، أكثر من مؤشر خطير حول مستقبل بدو الجنوب، خاصة في القرى مسلوبة الإعتراف، من دخول القائمة الموحدة إلى الإئتلاف الحاكم. وأصبحت قضية عرب النقب أهم بالنسبة لأقطاب اليمين الذين يتنازعون على الحكم من النووي الإيراني في هذه الأيام.

وعرب النقب أكثر الناس دراية بالمخططات التهجيرية – وعلى رأسها مخطط برافر المشؤوم الذين عارضوه بشدة حتى إسقاطه – واستمرار بمخططات سلطوية تريد الاعتراف بمقاس محدود، كما حصل في وادي النعم ومؤخرا في قرية خربة الوطن – التي تريد سلطة توطين البدو تجميع أهلها في 1500 دونم بدل العشرة آلاف دونم التي يمتلكها المواطنون.

"كل العرب" استمعت إلى عدد من ردود الفعل بين مؤيد ومعارض لدخول الموحدة إلى الإئتلاف الحاكم، تحت إمرة بينيت، الذي وقف على تلة بالقرب من بلدة اللقية مع زميلته أييلد شاكيد، وبدأوا مع مضيفهم بيني بادش – رئيس مجلس عومر - بكيل التهم لعرب النقب، وحتى أنهما هددا بإدخال قوات عسكرية إلى القرى العربية في الجنوب تحت مسميات "إعادة الحكم".

الناشط عامر الهزيل

ويستعين الناشط السياسي د. عامر الهزيل بأوراق التاريخ حول دخول منصور عباس إلى الإئتلاف، حيث يقول: "دعمت الجماهير العربية باراك بـ97%؜ من أصواتها وبالمقابل كانت انتفاضة القدس وزفينا نحن عرب الـ48 ومعنا خيبة قياداتنا 13 شهيدا وعشرات الجرحى والمعتقلين؛ وبعدها استمرت الدولة في مشروع التهويد وتوطيد نظام الأبرتهايد بين النهر والبحر، وهرب عزمي بشارة منها إلى منفاه وبقي الشعب في جحيم المواجهة، وبعد اتفاق عباس ستكون الأوضاع أخطر وسيكون هو نفسه بين خيارين منفى عزمي ونعيم البلاط أو رائد صلاح وعزة جحيم السجون؛ وعليه لا خيار أمامنا الا التنظيم والمواجهة من أجل حقوقنا القومية الوطنية غير المنقوصة مع باقي شعبنا في واقع دولة الأبرتهايد بين النهر والبحر".

وتابع قائلا: "بما يخص قضاء بئر السبع قال بينيت، إنه سيكون ما كان وهو تركيز البدو في عدة قرى وفقا للخطط. الرجل صادق فيما يقول اذ ما يزفه منصور عباس وحاشيته انه مكسب واعتراف بثلاث قرى عبدة، خشم زنه ورخمه - هو تنفيذ لمخططات جارية اعلنت عنها الدولة منذ سنوات كجزء من مخطط متروبولين بئر السبع الذي حدد مناطق اعتراف لعدة قرى اخري يقصدها بينت حينما يؤكد العمل حسب الخطط. أفهم أهلنا في القرى الذين يعانون الأمرين من سياسة الفصل العنصري، الهدم والاقتلاع وعدم الاعتراف وحرمان الخدمات حينما يتحمس البعض منهم لاتفاق منصور عباس على أمل أن يكون خلاص وحل لهم، لكن يؤسفني أن أذكر شهاد العصر منهم بما حدث مع ايهود براك يوم زارنا في انتخابات عام 1999 في مكاتب المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها ووعد بحل جذري لمشكلة الأرض والاعتراف بالقرى ومنع الهدم - مواقف اتفق عليها براك مع القيادات والأحزاب العربية عبر عنها حزب التجمع ومرشحه عزمي بشارة لرئاسة الحكومة باسم ممارسة حق المواطنة (الوهمية) والتثقيف لها في حينه بنشرة معممة على كل الوطن وأهله بعد ما اتفق مع ايهود باراك وانسحب من الترشيح".

لم نسعَ للشحذة إنما للوحدة

أنس أبو دعابس

ويقول الناشط أنس أبو دعابس، ابن مدينة رهط: "لا أقدر أن أعبّر نيابة عمن يعيش في قرية غير معترف بها في عتمة شتاء النقب أو صيفه الحارق، أو عن أم خائفة خلال أشهر يُهدم بيتها التي خرجت يوميًا من الفجر لتروي باطونات عتبته بعرقها بدون إمكانية لترخيصه، ولا حتى عن شاب مُقعد نتيجة رصاصات الغدر، وحركته غير ممكنة لعدم وجود شارع بالقرية وعن غيرهم ممن يتأمل الفرج من الاتفاقية بين الموحدة وحكومة بينيت-لابيد، لكن عن نفسي أقول إنّ كُل من ذُكروا يدفعون يوميًا ثمن سياسات القمع والعنصرية لهذه الدولة، ولا يوجد شيء اسمه "قرية مسلوبة الاعتراف" إلا عربية، وأهل هذه القرى يعرض عليهم ليل نهار التنازل عن أرضهم والانتقال إلى بلدات أخرى "مُنعّمين" بالترخيص، لكنهم غير مستعدين للمساومة على حقوقهم وكيانهم بهذا الشكل.. وعلى هذا المنوال الكثير من مناحي حياتنا - لا نقبل الذل ولا تُشترى كرامتنا ووطنيتنا بميزانية هنا أو تقليل من حدة العنصرية والفاشية هناك. هذا في حال أتم المحتال وزعيم الاستيطان -بينت المتفاخر بقتله للعرب- التزامه باتفاقياته. أقول، لا أنعت بالخيانة من أرى أنه ضل الطريق، وأبغض من يهون عليه فعل ذلك، لكن ما حدث من القائمة العربية الموحدة بالتوقيع على دعم حكومة، والحديث باسمها هو شيء لم يسبق له مثيل من البُعد عن الخط الوطني الجامع، وتسويقه من البعض على أنه مدعاة للفخر والاحتفال على خط "الانجازات" الذي بدأ من سنوات - عيب كبير، وسابقة دخول الإئتلاف الحاكم خطأ مُعيب سندفع ثمنه داخليًا وخارجيًا على مدى وقت طويل، وإن عاد إلينا بدل المليار بالترليونات وليس المليارات، لأنها أشياء لا تُشترى".

وتابع قائلا: "أن يكون جزء من فلسطينيي الداخل مُشرّعين ومعتبرين أنفسهم جزء من حكومة احتلال وهدم وعنصرية - ضربة في الخاصرة، بالذات وأنها تأتي بعد أن استعاد شعبنا همته ولحمته وتواصله مع قضاياه وتعرّض لكل التنكيل! واقعنا في الداخل مركّب ومن لا يعيشه يصعب عليه فهمه، فلا نزاود ولا ننبذ، لكن نتذكّر: تحريضات كُل هذه الجوقة الوزارية على أهلنا في عكا ويافا واللد وكل المجتمع العربي كانت جليّة بالأمس القريب، والرد بهذا الخط من التفاخر بـ"الإنجازات" والتي لم تبدأ فعليًا حتّى الآن، سيودي بنا إلى "تسعير" كُل شيء مستقبلًا.. إن لم يكن منك، ممن سيأتي بعدك وتخف قدمه بخطوة واحدة إضافية إلى الهاوية وما بعد بعد، وهذا يوم مظلم يعمّق تفرقتتنا، فلم نسعَ للشحذة، إنما للوحدة".

ما هو البديل؟

حسين الرفايعة

ويؤكد الناشط السياسي حسين الرفايعة، رئيس اللجنة المحلية لقرية بئر الحمام ورئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها سابقا، ما معناه إن "اللي يده في الماء ليس كالذي يده في النار". ويقول: "عندما تمعنت في كل المسار الذي سلكه منصور عباس والحملة التي رافقت هذا المسلك من الكيل للرجل بمكيال التخوين والتهجم والذي زاد عن حده بأضعاف الانتقاد العادي والذي ممكن ان يتقبله العقل، لم أرَ في كل هذا المسار من المنتقدين وضع البديل لما يقوم به منصور عباس ورفاقه. هناك من ينتقد وهو بعيد عن الواقع الحقيقي لوضع الناس سواء في الشمال أو في الجنوب، ولكن الجنوب يتعرض لواقع لا يمكن التغاضي عنه".

ويتابع قائلا: "هناك أناس بيوتها تهدم على رؤوس أولادها وبين لحظة تفقد العائلة بيتها وتجد نفسها في العراء، وهذا واقع لا يدركه الا الذي يعيشه. وهناك مخططات منها التحريش للأراضي ومنها ملاحقة الناس في أرزاقهم، منها على سبيل المثال أصحاب المواشي وهو مصدر رزق لكثير من الناس. كل هذه سياسة اذا لم نواجها بالحكمة والعقل ستؤدي لكوارث لهذا المجتمع. الواقع يتطلب منا ومن كل من يهمه أمر الناس وعنده حرص على القضية، أن يتوقف عن هذه الحملة، وأنا هنا اتطرق لمن يمهم قضية الناس. أعلم أن هناك أناس أصحاب مصالح وأعلم أن موقفهم لا يتغير، وهؤلاء هم سبب كبير في شرذمة المجتمع. ان ما يقوم به منصور عباس هو أفضل الطرق المتاحة، فقد جربنا في الماضي البعيد والقريب كل الطرق والتي لم توصلنا لشيء يذكر".

ويختم قائلا: "منصور عباس وكل الذين ترشحوا للكنيست لم يبعثهم أهل الضفة أو أهل غزة. من بعثهم هم أصحاب القضية الذين يواجهون الويلات من سياسة الدولة. كل عربي عندما ذهب للصندوق للتصويت كان همه بعث الشخص الذي يحمل همومه والدفاع عن حقوقه. لم يُطلب من قيادة عرب الداخل تمثيل القضية الفلسطينية، وحتى لو صنفوا أنفسهم في هذا الموقع سيجدون من يقول لهم من الفلسطينيين أنفسهم أن هذا ليس دوركم، وأقول ذلك مع أنني أحمل هموم الشعب الفلسطيني والقضية ولكن هناك من يمثل هذه القضية خير تمثيل. مطلوب منا كشعب وقيادة التلاحم والوحدة والتكاتف، حيث لا توجد لدينا خيارات أخرى إلا وحدتنا ووقوفنا موقف رجل واحد لنيل حقوقنا".

سامي اشوي

ويقول سامي اشوي، من مدينة رهط: "نبارك لمجتمعنا العربي دخول الموحدة برئاسة الدكتور منصور عباس التوصل لتفاهمات فيما يخص الإئتلاف الحكومي. نعم، حان الوقت بعد سنوات من المعاناة أن نكون أصحاب قرار وتأثير في الحكومة، وهذه الخطوة من شأنها تحصيل الملايين لمجتمعنا العربي من أجل رفعة مجتمعنا وتطويره".

الهدف تغيير السياسة

حسين العبرة

ويرى الناشط الجبهوي ابن مدينة رهط، حسين العبرة، أنّ الموحدة دخلت إلى الإئتلاف بدون أي مقابل - والحديث عن الاعتراف بثلاث قرى بدوية هو أمر تمّ قبل ثلاث سنوات. ويضيف: "علينا أن ننظر إلى وضع القرى العربية في النقب، فبجوار بئر هداج المعترف بها مستوطنة يهودية تدخلها وكأنك تدخل الجنة، أما بئر هدّاج فهي تعاني حتى اليوم. بعد الاعتراف بوادي النعم لا يوجد شوارع ولا بنية تحتية ولا كهرباء ولا حتى قسائم أرض".

وتابع قائلا: "سمعنا عن 53 مليارد شيكل وهذا كلام فارغ من المضمون، ولنا تجربة ليست بعيدة مع مخطط 922 مع وعود بتحويل 15 مليارد شيكل، وفي النهاية تمّ تحويل 2.5 مليارد فقط. منصور عباس تنازل عن القدس والشيخ جرّاح وعن أي حق عربي هنا، وعن الضفة الغربية وتنازل عن قتل الأطفال وتدمير غزة، وعن اللد والإجرام الذي حدث هناك، وكذلك تنازل عن النقب بدون أي مقابل. لا أحد منا يفكر في تغيير رئيس – الهدف هو تغيير سياسة الحكومة الإسرائيلية. نتنياهو يمين متطرف وبينيت مستوطن أكثر يمينيا من نتنياهو".

المحامي سالم أبو مديغم

المحامي سالم أبو مديغم، ابن مدينة رهط، يشير هو الآخر إلى أن قضية الاعتراف هي قديمة ويضيف: "لا يوجد أي انجاز للوسط العربي، وإذا كان الإنجاز الوحيد هو الأموال فدائما ما نسمع أن الحكومة ترصد ميزانيات للمجتمع العربي، ولا يتم تحويلها. ما الفرق بين نتنياهو وبينيت؟ ما نشر حول قضية الاعتراف بثلاث قرى هو أمر قديم وليس حديثا، ونسمع عن الاعتراف منذ سنوات طويلة بدون تحقيق ذلك على أرض الواقع".

امتحان للتاريخ

طلال القريناوي

ويرى رئيس منتدى رهط بلدي، الناشط طلال سليمان القريناوي، أنّ "دخول الموحدة مع حكومة بينيت-لابيد هو أمر هام جدا لمجتمعنا العربي في الداخل، ولكن ليس بإمكاني ان أحكم أن الانضمام لحكومة يمينية ويسارية هو أمر إيجابي أو سلبي، إلا بعد ان نتعرف على الاتفاقيات بين الموحدة والأحزاب الصهيونية، لكي نقرر فيما إذا كان ذلك ايجابي أو سلبي لمجتمعنا العربي في الداخل، وانا اتمنى ان رئيس القائمة الموحدة منصور عباس يفهم أنه ليس عليه الاستناد إلى بينيت المتطرف".

ويردف قائلا: "الأيام قادمة وسنعلم إن كان هذا الحزب يعمل على خدمة المجتمع العربي في الداخل بكل اطيافه ومركباته في الإطار القانوني ويحرص على خدمات وجميع متطلبات اهلنا من هذا الاتفاق، وإذا تبيّن العكس من ذلك فسينتهي، هو وكل من شارك فيه والتاريخ ويذكر ذلك".

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
الموحدة منصور عباس