أخبارNews & Politics

سكان القرى بالنقب: حياتنا لا تساوى بضعة آلاف من الدولارات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

سكان القرى بالنقب: حياتنا لا تساوى بضعة آلاف من الدولارات في هذه الدولة – تكلفة صاروخ الاعتراض

في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، ومع توسعة مسافة الصواريخ التي تطلقها حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى باتجاه الجنوب، سقطت العديد من الصواريخ في قرى مسلوبة الاعتراف – ولولا لطف الله لانتهى سقوطها بكوارث، كما كان الوضع في جولتي الحرب السابقتين.

ومن عايش حرب الـ2014 يتذكر سقوط صاروخ بصورة مباشرة على منزل عائلة المرحوم الشاب عودة الوج، ومصرعه فورا واصابة أبناء عائلته، والذي سكن في ضواحي ديمونا وذلك لأن الجيش الإسرائيلي لم يطلق صاروخ اعتراضي من القبة الحديدية بعد ان ظهر ان هذا الصاروخ سيسقط في "منطقة مفتوحة". وفي نفس الوقت، أصيبت طفلتان من عائلة الوقيلي بعد سقوط صاروخ على قرية عوجان إلى الجنوب من بلدة اللقية في النقب .

والمنطقة المفتوحة بالنسبة للسلطات الإسرائيلية، التي تميز ضد العرب البدو في النقب في كافة مناحي ال حياة ، هي تلك القرى العربية الصامدة فوق أرضها وترفض كل محاولات الإخلاء من أراضيها.

وبالأمس سقط الصاروخ الذي كانت وجهته قاعدة "نفاطيم" العسكرية في قرية الرويس مسلوبة الاعتراف، إلى الجنوب من قرية مولداه، ما أدى إلى حالة فزع شديد في صفوف المواطنين، الذين استيقظوا من نومهم، وهرعوا إلى مكان سقوطه. وقال أحد السكان لمراسل "كل العرب": "لم ننم حتى الفجر. بالنسبة لنا سقوط الصاروخ كان بدون صافرات إنذار ولا حتى أي تحذير مسبق، ولو سقط على أحد المنازل لوقعت كارثة هنا".

واليوم سقط صاروخ في ضواحي اللقية، بالقرب من بيوت المواطنين العرب هناك - بدون أن يتم اعتراضه بتاتا من قبل القبة الحديدية.

إسرائيل تمنع حتى نصب ملاجئ متنقلة

عطية الأعسم، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، قال في حديث لمراسل "كل العرب"، إن "الوضع سيء جدا ومخيف وبالذات في القرى غير المعترف بها، حيث نعيش في أوضاع مخيفة فحينما تأتي الصواريخ من القطاع، ليس هناك أي دفاعات تصد هذه الصواريخ، وحتى القبة الحديدية لا تساعدنا بل أن الجيش والمسؤولين في هذا الجانب، يعتبرون أن القرى العربية في النقب أراض مفتوحة، وبالتالي لا يتم اعتراض الصواريخ حين تكون في طريقها للقرى مسلوبة الاعتراف".

وتابع قائلا: "الظاهر أننا في هذه الدولة لا نساوي بضعة آلاف من الدولارات – تكلفة صاروخ الاعتراض".

وردا على سؤال حول نصب ملاجئ متنقلة في هذه القرى، قال إنه "رغم الحديث عن ذلك فإنه لم يتم أي اتفاق فالدولة ترفض أن تضع ملاجئ لنا وترفض حتى أن نقوم نحن أنفسنا ببناء ملاجئ، لأنه كانت هناك تجربة بوضع ملجأ متنقل من الباطون في قرية أم بطين وجاءت السلطات ووضعت عليه أمر هدم – وهذا دليل واضح بأن الدولة لا تريد أن تحمي المواطنين في هذه القرى، بل تجعلهم عرضة للصواريخ وللقتل، وسقطت الكثير من الصواريخ في القرى غير المعترف بها، وسبب سقوطها هو أنه حتى القبة الحديدية لا تحاول اعتراضها حين تكون متجهة نحو القرى المعترف بها، أو حتى القرى التي تم الاعتراف بها".

كلمات دلالية