رأي حرOpinions

تاريخ الصراع على أرض النقب| يوسف كنانة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

تاريخ الصراع على الأرض في النقب- الأستاذ يوسف فوزي كنانة

 تاريخ الصراع على الأرض في النقب منذ قانون الأراضي العثماني لسنة 1858 حتى قانون كمينتس 2017 – الجزء الأول 


سقطت مدينة بئر السبع بأيدينا ستكون القدس هديتكم في عيد الميلاد، هذا فحوى البرقية التي كان قد أرسلها الجنرال ادموند الّلنبي الى القيادة العسكرية في لندن – وكان ذلك في يوم الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول لسنة 1917. فكان هذا الانتصار العسكري البريطاني على العثمانيين كان قد طوى صفحة الحقبة العثمانية في بلاد الشام ومن جعبتها فلسطين والتي امتدت أربعة قرون – منذ 1516 بعد الانتصار العثماني على المماليك في معركة دابق حتى 1917 هزيمة العثمانيين في سلسلة معارك الحرب العالمية الأولى. ولما ال الامر للبريطانيين على انحاء فلسطين كافةً تبنوا تقسيمها الى ألوية حيث قُسمت الالوية الى 16 قضاء، ومن ضمن هذه الالوية كان لواء غزة او لواء الجنوب والذي تم تقسيمه الى قضاءين اثنين –

1 – قضاء غزة – وتقرر ان يضم ويشمل القرى الساحلية الجنوبية الفلسطينية.

2 – قضاء بئر السبع – والذي كان يشمل المنطقة الجغرافية التي تمتد من الفالوجة شمالا وغزة غربا والخليل شرقا الى ام الرشراش على خليج العقبة جنوبا . وتقدر مساحة هذا اللواء 12,577,000 دونم، أي ما يمثل – تقريبا – نصف مساحة فلسطين التاريخية والتي تقدر مساحتها ب 27009 كم مربع.

في هذا التقرير سنتطرق جول مسالة سياسة بريطانيا تجاه الأراضي في النقب، سياسة اعتمدت على سن قوانين أراضي جديدة تكون بديلة لقوانين الأراضي العثمانية لسنة 1858 والذي تضمن 132 مادة وخاتمة. فكان اول قانون عثماني يصدر بشأن الأراضي، والذي بموجبه قسمت أراضي الدولة العثمانية ومن ضمنها فلسطين وتحديدا النقب الى خمسة اقسام

1 – الأراضي الم ملوك ة – وهي الأراضي المملوكة ملكية خاصة ولا يجوز لاحد ان يتصرف بها دون اذن صاحبها، وقد تم تقسيم الأراضي المملوكة هذه الى أربعة اقسام، أبرزها أراضي العرصات وهي الأراضي الواقعة داخل قصبات المدن والقرى التي تمتد حولها لمسافة دونم ونصف الدونم وتعد تتمة للسكن وتشمل هذه الأراضي لسد احتياجات السكن مثل حفر بئر وتخزين الحطب والمؤونة وكروم الشجر المثمرة والتي تكون محاطة بجدران حجرية. هذا النوع من الأرض تعفى من ضريبة العشر والخراج.

ينص قانون الأراضي العثماني انه تعطى حق حرية مالك ارض العرصات بالتصرف بأرضه كما يشاء، فله حرية البيع والرهن والتوريث.

* الأستاذ يوسف فوزي كنانه 

 ماجستير بالعلوم السياسية وتاريخ الشرق الاوسط، جامعة حيفا

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com     

إقرا ايضا في هذا السياق: