أخبارNews & Politics

نماذج مُلهمة| الشاب الكفيف أسيل خلايلة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

نماذج مُلهمة| الشاب الكفيف أسيل خلايلة من سخنين: معلم مدرسة نهارًا وعازف أورغ مساءً

الشاب اسيل خلايلة انهى مؤخراً اللقب الأول في التدريس في موضوع التعليم الخاص في كلية سخنين لتأهيل المعلمين

أسيل يتقن ايضاً العزف على جهاز الاورغ ويعمل على احياء السهرات والحفلات مع عدد من الفنانين المحليين


معلم في النهار وعازف في المساء .. حكاية كفيف عشريني من سخنين ضرب مثلاً بقوة الإرادة والمثابرة واثبت أنّ المستحيل ليس سوى كلمة يستخدمها البعض لوضع سقف لاحلامهم.


انه الشاب اسيل خلايلة الذي انهى مؤخراً اللقب الأول في التدريس في موضوع التعليم الخاص في كلية سخنين لتأهيل المعلمين والذي يتقن ايضاً العزف على جهاز الاورغ ويعمل على احياء السهرات والحفلات مع عدد من الفنانين المحليين.

حكاية اسيل مع إعاقة البصر بدأت بعد ان ابصر النور بشهرين ، حيث أصيب بمرض يؤدي الى ورم خبيث في العين ، سرعان ما انتقل الى العين الأخرى وحرمه من اهم الحواس التي انعم الله بها علينا .
يقول اسيل انه بسبب الإعاقة التي يعاني منها ، توجب عليه ان يتعلم المرحلة الابتدائية في مدرسة راهبات الناصرة الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وأضاف :" في هذه المدرسة تتلمذت وتعلمت على ايدي مدرسين مؤهلين ، نجحوا بتمرير المواد التي يتلاقاها أي طالب لا يعاني من اية اعاقات ، وتم تهيئتي لانخرط بالتعليم العادي في المرحلة الثانوية ، ومن ثم تلقيت تعليمي في المرحلة الإعدادية والثانوية في سخنين ، وحصلت على شهادة البجروت ".
وروى اسيل بعض التفاصيل عن الصعوبات التي كانت تواجهه في المدرسة ، حيث قال :" لم اواجه اية مشاكل في المواضيع الأدبية انما واجهتني بعض المشاكل بسبب عدم قدرتي على النظر في المواضيع التي فيها ارقام ومعادلات كالرياضيات والفيزياء ، ولكنني تمكنت بمساعدة الاهل والأصدقاء من أبناء صفي من تخطي هذه العقبة بنجاح ". ويضيف اسيل :" نفس المشاكل التي واجهتها في المدرسة واجهتها عندما قررت الالتحاق بكلية سخنين لتأهيل المعلمين، حيث كان هنالك تردد بقبولي للدراسة هناك بسبب اعاقتي، وذلك لقلة تجربة الإدارة مع مثل حالاتي وشكهم في قدرتي على التنقل بين أروقة الكلية بدون التعرض للإصابة ، مع العلم ان جميع علاماتي تؤهلني للالتحاق بالكلية ، ولكن في نهاية المطاف تمت الموافقة على الالتحاق بالكلية، ومؤخراً انهيت اللقب الأول بنجاح وحصلت على شهادة للتدريس ".
معلم في النهار وعازف في المساء
من جانب اخر يعتبر اسيل مع العازفين الماهرين على الاورغ على مستوى البلاد ، حيث يعمل على احياء الحفلات والسهرات مع نخبة من الفنانين المحليين ، وعن هذه الموهبة يقول اسيل :" بدأت العزف على الاورغ عندما كان عمري 10 سنوات ، في بداية الامر كنت اعزف في البيت واشارك في الحفلات المدرسية وبعض الحفلات الى تتم دعوتي اليها ، ولكنني اليوم اعمل مع عدد من الفنانين المحليين في البلاد على احياء الحفلات، وهذة المهنة تشكل في الوقت الراهن مصدر رزق لي ".
يقود دراجة هوائية
وفي حديث مع فوزية خلايلة ، والدة اسيل ، قالت :" اسيل شاب مستقل وعصامي يدير حياته بنفسه ويقوم بقضاء حاجياته بنفسه ، يساعدني كثيراً في المنزل ويقضي لنا العديد من الحاجيات كالذهاب الى الدكان ، انا فخورة جداً به وبما انجزه حتى اليوم ". وتابعت :" لا وجود لكلمة مستحيل في قاموس اسيل، فهو شاب عصامي يتحلى بروح التحدي والإصرار والعزيمة، حرمه الله عز وجل من نعمة البصر ولكنه انعم عليه بالبصيرة ، يحاول مراراً القيام كسر القواعد واثبات ان الإعاقة التي يعاني منها لن تعيقه عن القيام باشياء ، تبدو لوهله مستحيلة ، كركوب الدراجة الهوائية ، مثلاً".

إقرا ايضا في هذا السياق: