رأي حرOpinions

أعضاء "المشتركة" في بيت "بركة"| أحمد حازم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

أعضاء "المشتركة" في بيت "بركة"... خلافات سياسية عميقة| أحمد حازم


كان الله بعونك يا أبا السعيد. حاولوا اللعب بأعصابك يوم انتخابات رئاسة لجنة المتابعة، فانقلب اللعب على من أراد لك أن تبقى خارج رئاسة المتابعة، وتم انتخابك بالإجماع. لكن هذه المرة، فإن رياح "المشتركين" في "المشتركة" لم تجر كما أرادتها سفن بركة. فقد توقعنا ظهور الدخان الأبيض من بيت بركة، لكن ما جرى هو عكس ذلك، لأن بيت محمد بركة لم تخرج منه بركة التوافق بين "المنقسمين" أو بالأحرى بين عقلاء ثلاثة ورابع أصر على التغريد خارج السرب.
أعرف أن محمد بركة "طلعت روحو" وهو يحكي ويكثر بشكل عصبي من حركة يديه أمام المجتمعين في بيته. حاول بشتى الوسائل أن يخرج المجتمعين من خلافهم، لكنهم شربوا القهوة بدون نتيجة. كان الله بعونك أبا السعيد.
لو أعدنا قراءة البيان الأخير للإسلامية الجنوبية، ( ما قبل الاجتماع) لرأينا فيه مطالب هي نفسها التي رفضتها الجنوبية خلال الاجتماع في بيت محمد بركة. فقد كان مطلب الجنوبية وضع برنامج سياسي موحد وميثاق عمل ملزم للجميع.
الاسلامية الجنوبية وخلال الإحتماع الأخير تطالب بالغاء بند قرار الاغلبية في القضايا الكبرى، بمعنى أن منصور عباس يريد وبإصرار تبديل الصياغة إلى حرية التصويت. فماذا يعني مطلب عباس؟ حرية التصويت هنا تعني بكل وضوح الخروج عن البرنامج . فإذاً كيف يمكن لعضو في قائمة مشتركة الانفراد بقراره وما الهدف من ذلك. لو كانت نية عباس سليمة لوافق على البند المذكور مثل زملائه. وهو في هذه الحالة يستغل وجوده في المشتركة لأهداف حزبية وشخصية،
ولو نظرنا إلى بيان الإسلامية الجنوبية ما بعد اجتماع شفاعمرو لرأينا أن البيان لم يتطرق أبدا إلى مطلب عباس بحرية التصويت، بل اكتفى بتفاصيل دينية. وفيما يتعلق بالجانب السياسي، جاء في البيان:" القائمة العربية الموحدة اتخذت قراراها بالخروج نهائيًّا من دوائر الوصاية سواء من اليسار أو اليمين، وأنّها قوّة مستقلّة تدخل للكنيست بهدف خدمة أبناء مجتمعنا بشكل فعلي بعيدًا عن الشعارات والشعبوية،".
هذه الفقرة تحتاج إلى تفسير واضح لأنها مبهمة. عندما تطالب الجنوبية بالاستقلال عما تسميه "دوائر الوصاية" فإن ذلك يفهم ضمنا أن وجودها في المشتركة هو تحت وصاية وهذا غير صحيح لأنها في حقيقة الأمر جزء أساسي من المشتركة بدون وصاية. ويقول البيان " ان الجنوبية تدخل الكنيست بهدف خدمة أبناء مجتمعنا بشكل فعلي". هذا يعني أن المركبات الأخرى لا تخدم مجتمعها بشكل صحيح وأن منصور عباس يريد أن يخدم حسب طريقته الخاصة التي تجنح ل نتنياهو . وهذا أمر واضح في البيان الذي يتحدث عن"الدخول إلى دوائر التأثير" فمن هي هذه الدوائر يا ترى؟ هي طبعاً الحكومة برئاسة نتنياهو.
لكن البيان يغلف مطلب الجنوبية بصياغة تغطية بالقول:" مع الحفاظ على الثوابت الدينية الوطنية، بأسلوب حكيم وعمليّ برلمانيّ نافع منتج؟ ويا ريت يشرح لنا عباس أو الجنوبية كيف أن التعاون مع اليمين الإسرائيلي يحافظ على الثوابت الوطنية.
نقاط االخلاف السياسي بن منصور عباس والمركبات الثلاثة الأخرى للمشتركة تتمحور فييما يلي: "رفَض الالتزام بعدم التوصية على نتنياهو وعدم دعمه وانقاذه، رفَض الالتزام بعدم دعم قوانين تساعد نتنياهو في التهرب من القضاء مثل "القانون الفرنسي"، رفض الالتزام ببرنامج القائمة المشتركة، رفض الالتزام بمبدأ أن حقوقنا قائمة بذاتها وغير متعلّقة بالتنازلات السياسية، رفض الالتزام بقبول قرارات الأكثرية في كتلة القائمة المشتركة، والإصرار على رفض الالتزام بعدم شق القائمة المشتركة*.
فإذا كانت هذه المواقف السياسية السلبية بكل معنى الكلمة يتمسك بها عباس، فماذا بقي بعد؟ المفروض ببقية مركبات المشتركة في ظل هذه المواقف غير المسؤولة والمضرة بشعبنا والتي يمثلها منصور عباس أن يبقى خارج المشتركة. والسؤال المطروح: لماذا الإصرار على الإجتماعات ومحاولات إبقاء عباس في المشتركة ما دام نهجه السياسي بعكس نهج المشتركة؟ سؤال بحاجة إلى جواب.

  المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com     

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
المشتركة أحمد حازم