أخبارNews & Politics

سكّان حيّ الشيخ جراح في القدس يطالبون العليا بحمايتهم من الإخلاء
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

سكّان حيّ الشيخ جراح في القدس يطالبون العليا بحمايتهم من الإخلاء


قام كل من سكان حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، وجمعية "عير عميم" وجمعية رفاه الشيخ جراح بتقديم التماس إلى المحكمة العليا ضد الوصي العام التابع لوزارة القضاء الإسرائيلية، مطالبين الوزارة بالاعتراف بحقوق الفلسطينيين كمستأجرين في العقارات التي يديرها الوصيّ العام، وعدم التعاون مع المنظمات الاستيطانية من خلف ظهورهم.

هذا، ويطالب الالتماس بإلزام الوصي العام التابع لوزارة القضاء بنشر إجراءات إدارية منظمة لإدارة العقارات التي يديرها الوصيّ في شرقي القدس، كما يطالبون بأن تراعي هذه الإجراءات الإدارية حقوق المستأجرين الفلسطينيين.
يذكر أن الوصي العام يدير نحو 600 ملف عقاري في القدس الشرقية، تقطن فيها عائلات فلسطينية منذ عشرات السنوات. وقد تمّ نقل مسؤولية إدارة العقارات التي كانت ملكا لليهود قبل سنة 1948 بناء على القانون الإسرائيلي، إلى يد الوصي العام التابع لوزارة القضاء الإسرائيلية، وذلك بموجب قانون ترتيبات القضاء والإدارة الصادر سنة 1970. هذا، وتقوم جمعيات يمينية بمساعدة من الوصي العام، بالاستناد على القانون المذكور، في سياق عملها الهادف لتهجير العائلات الفلسطينية من منازلها لصالح إقامة مستوطنات في قلب الأحياء الفلسطينية.

تنكيل بالفلسطينيين

وبناء على ما ورد في الالتماس، فإن ارتفاعًا حادًّا قد طرأ، على مدار السنوات الماضية، في عدد ملفات الإخلاء التي فتحها الوصي العام ضد عائلات في القدس الشرقية، حيث ارتفع المعدل من 1-3 ملفات بين الأعوام 2012 وحتى 2016 إلى 11 ملفا في العام 2017، و-14 ملفا سنة 2018. ويقول الملتمسون إن هذا الارتفاع في عدد ملفات الإخلاء قد حصل في أعقاب تحويل معالجة ملفات الإخلاء إلى الناشط اليميني حنانئيل غورفينكل، الذي أسس جمعية تعمل على تهويد القدس، وهو أيضا من يقف على رأس القسم الاقتصادي في وزارة القضاء.
ويشمل الالتماس تفصيلا للمعاناة التي يلاقيها المستأجرون الفلسطينيون في العقارات التي يديرها الوصي العام، نتيجة للتنكيل والتعسف، بما يتعلق بإدارة عقاراتهم. وبناء على شهادتهم، فلا توجد إجراءات مكتوبة وعلنية لدى الوصي، تنظم العلاقة بينه وبين المستأجرين. ونتيجة ذلك أن المستأجرين الفلسطينيين لا يعرفون بالمطلق من هم ممثلي الوصي العام، وهم يتعاملون بالنتيجة مع ممثلي المستوطنين وحدهم، الذين يسعون إلى إخلائهم من منازلهم. وفي حالات إضافية تم سردها في الالتماس، تتم مصادرة العقارات من المستأجرين الفلسطينيين ويتم تحويل ملكيتها للمستوطنين بصورة مفاجئة ومن دون سابق إنذار. كما ورد في الالتماس بأن "الوصي العام لا يأخذ في اعتباراته السنوات التي مرت منذ تم ضم القدس الشرقية إلى إسرائيل، ولا حقوق الفلسطينيين بوصفهم مستأجرين محميين"، وفق ما جاء في الالتماس.
هذا، وصرّحت المحامية أوشرات ميمون، مديرة قسم تطوير السياسات في جمعية "عير عميم": "يوضح هذا الالتماس كيف تتورط السلطات الإسرائيلية في إخلاء مئات العائلات الفلسطينية في شرقي القدس من منازلها. هذا التمييز ليس فقط موجودا في القانون، بل وإن السلطات الإسرائيلية، وبضمنها الوصي العام، تعمل بصورة تنطوي على تمييز، وهي تضر بشكل خطير بحق مئات الفلسطينيين، وعائلاتهم وأطفالهم، في الحصول على سقف يأويهم، وفي توفير الحماية لهم من الخشية من إخلائهم".

كلمات دلالية