رأي حرOpinions

كارثة بيروت سببها الطائفية| بقلم: صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

كارثة بيروت سببها الطائفية والمذهبية البغيضة| بقلم: صالح نجيدات


هنالك مرض خطير اخطر من فيروس كورونا هو عدو للانسان العربي، ينتشر في كل مجتمعاتنا ويشكل خطرا على تماسكها ووحدتها، وهو احد الاسباب الذي أدى الى حدوث كارثة بيروت وهو الذي اشعل الحروب الاهلية المدمرة في الماضي بالوطن العربي والتي أحرقت الأخضر واليابس وهو الذي زرع ويزرع الكراهية والبغضاء والتباعد الإنساني في المجتمعات وهو مصدر للفتن، ويخلق التميز بين الافراد والجماعات الا وهو داء العنصرية الطائفية والمذهبية والقبلية، فداء العنصرية والطائفية والمذهبية قاتل للأفراد والمجتمعات وهو احد أسباب التخلف، وهو أيضا السبب بجلب القوى الأجنبية الاستعمارية الى وطننا العربي الكبير لتستعين بهم طائفة او دولة ضد الأخرى، واصبح وطننا العربي تحت انتداب استعماري جديد مستغلين الصراعات العربية لسلب ثرواته .
داء العنصرية والطائفية يضعف الانتماء للوطن ويصبح الانتماء والولاء للطائفة، وداء الطائفية يزيد من التوتر بين شرائح المجتمع ويقلل من الاحترام المتبادل والتسامح بين الافراد والطوائف، ويهدد السلم الأهلي مما قد يؤدي الى العنف على مستوى الافراد والجماعات ويسبب النزاعات الطائفية المستمرة التي تعيق كل تقدم وخلق عدم الاستقرار الاجتماعي، وهذه الأوضاع السيئة ادت الى هروب العقول العربية الى الغرب الذين رأوا ان لا مستقبل لهم في مجتمعاتهم المتصارعة والمتخلفة، وهؤلاء ساهموا في تقدم الثورة التكنولوجية في المجتمعات التي هاجروا اليها .
يجب الغاء كل الأنظمة الطائفية والعشائرية التي تسود الدول العربية وبالذات في لبنان، وبناء نظام جديد أساسه الديمقراطية والمواطنة الصالحة وفصل الدين عن الدولة .
وبالنسبة الى داء العنصرية الطائفية والمذهبية، يصعب علاجه والوقاية منه الا اذا بذلنا جهودا كبيرة بالتربية الوطنية الصالحة للأجيال لسنين طويلة، وعلاج العنصرية يبدأ منذ مرحلة الطفولة بالتربية الوطنية والتثقيف والتوعية وصهر كل الأجيال في بوتقة المواطنة الصالحة وتقوية الولاء وانتماء الأجيال الى الوطن ببرامج تربوية وتوعية الى امد طويل حتى نقضي على هذا الداء المتغلغل الى النخاع في نفوس امتنا العربية افرادا وجماعات.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com 

إقرا ايضا في هذا السياق: