أخبارNews & Politics

باقة الغربية| ب. فاروق مواسي بذمة الله
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

باقة الغربية| إقرار وفاة البروفيسور فاروق مواسي بعد وعكة صحية


انتقل الى رحمته تعالى، اليوم الجمعة، بروفيسور فاروق مواسي، في السبعينات من عمره، من سكان باقة الغربية، حيث رقد المرحوم في الأيام الأخيرة في المستشفى واليوم اقر الطاقم الطبي وفاته إثر وعكة صحية، المت به ولم تمهله طويلًا.


المرحوم البروفيسور-  فاروق مواسي 

جدير بالذكر ان مواسي عمل على مدار سنوات طويلة في سلك التربية والتعليم وتخرج على يديه عدد كبير من الأجيال الذين يشغلون مناصب عديدة، كما والف كتبا قيمة باللغة العربية والتي اصبحت تدرس في المدارس وكان محاضرا في اكاديمة القاسمي، المرحوم حقق الكثير من الأنجازات خلال مسيرته التعليمية. مواسي عرف بسيرته الطيبة في جميع البلدات العربية وكان يتحلى بالتوضع ويحمل قلبًا طيبًا ويحب ان يساهم في مساعدة الأخرين.

نبذة عن مسيرته الزاخرة بالعطاء
فاروق إبراهيم مواسي أديب عربي من مدينة باقة الغربية (11.10.1941 - 26.6.2020)، وُلد لوالدين من عائلة رقيقة الحال. وقد حفظ فاروق منذ يفاعته الكثير من السور القرآنية والتراتيل الدينية.

وفي سنة 1957 أغلقت المدرسة الثانوية في باقة الغربية أبوابها، فالتحق فاروق بمدرسة الطيبة الثانوية، حيث أنهى دراسته الثانوية هناك سنة 1959، وما لبث أن عمل في الصحافة ال محلية ، وعلى إثر ذلك عُين معلمًا في شباط 1961، وظل في سلك التعليم في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية في المدارس المختلفة، حتى أحيل على التقاعد بدءًا من أيلول 1996. بعد ذلك عمل محاضرًا في كلية القاسمي في باقة الغربية (1989- 2018).

وفي سنة 2007 حصل على لقب "محاضر كبير أ= درجة أولى). وفي 27 آذار 2011 حصل على درجة الأستاذية = بروفيسور)". وكان رئيسًا لقسم اللغة العربية فيها (حتى أيلول 2010)، بعد أن كان عميد شؤون الطلبة (2002 - 2006)، ورئيسًا لمركز اللغة العربية فيها (2002-2006)- حاضر في الكلية العربية في حيفا ( بدءًا من سنة 1998- 2007)، وكان قد عمل مرشدًا لكتابة الأبحاث لطلاب المدارس الثانوية العربية (1995-1994)، وعين عضوًا في لجنة إعداد منهاج قواعد اللغة العربية في جامعة حيفا (سنة 1984) وعضوًا في لجنة منهاج خاص لتعليم اللغة العربية والتراث للمدارس العربية، وعضوًا في اللجنة العليا لشؤون اللغة العربية. شغل وظيفة نائب رئيس مجمع اللغة العربية في إسرائيل ( 2004-2007 ).ولدى تأسيس المجمع الرسمي الجديد سنة 2007 اختير ليكون عضوًا، فرئيس لجنة المصطلحات في المجمع. ولدى تأسيس مجمع القاسمي للغة وآدابها اختير ليكون عضو لجنة الأبحاث فيه.

كان عضوًا في المجلس الشعبي للثقافة والفنون، وعضًوا في دائرة الأدب (الممثل العربي في المجلس الشعبي)، وكان كذلك عضوًا في القسم العربي لمجلس الثقافة، وعضوًا في مجلس الكتاب (بدءًا من سنة 1992 وحتى سنة 2000) ثم كان عضو المجلس الشعبي لأدب الأطفال في إسرائيل.

وشغل مواسي منصب رئيس رابطة الكتاب العرب ضمن اتحاد رابطات الكتاب في البلاد(1995-1982)، وكان الممثل العربي الوحيد في الإدارة العامة. وعند تأسيس (اتحاد الكتاب العرب)، حيث شغل فاروق نائب الرئيس فيه (1980-1993).

وشغل بدءًا من سنة 2003 منصب نائب رئيس نقابة الكتاب على اختلاف لغاتهم. أما في مجال التحرير، فقد اختير ليكون رئيس تحرير مجلة "مشاوير"- مجلة رابطة الكتاب العرب- (1978-1980)، وكان عضوًا في هيئة تحرير مجلة "الجديد" (1990-1993)، وعضوًا في مجلس تحرير مجلة (48)، كما كان أحد أعضاء أسرة التحرير في مجلة "مواقف"، وعضو هيئة تحرير مجلة "جامعة".

وكان عضوًا في هيئة تحرير المجلة العبرية: "غاغ" (بالعبريَّة:גג)، وعضوًا هيئة تحرير مجلة "المجمع" في أكاديمية القاسمي.

وشارك مواسي في مهرجانات ومؤتمرات أكاديمية في داخل البلاد وخارجها، ونشط قلمه في الصحافة المحلية والصحافة في الخارج، وذلك بتقديم مقالات أدبية وسياسية واجتماعية.

وكان لمواسي نشاطات سياسية في حلقات عربية يهودية كثيرة، فكان من مؤسسي الحركة التقدمية للسلام، وعين قبيل استقالته منها عضوًا في اللجنة المركزية للحركة، وهذه هي المرة الوحيدة التي انضوى فيها مواسي تحت لواء حزب بصورة رسمية.

أما التحصيل الأكاديمي فقد بدأه في جامعة بار إيلان، حيث درس سنة 1970 موضوعي اللغة العربية والتربية. وفي سنة 1973 واصل دراسته للحصول على الماجستير في الأدب العربي. فتم له ذلك سنة 1976 ( الرسالة كانت "لغة الشعر عند بدر شاكر السياب وصلتها بلغة المصادر القديمة") ، وفي أثناء ذلك حصل على شهادة التدريس للغة العربية. التحق مواسي بجامعة تل أبيب ليقدم أطروحة الدكتوراة فيها بعنوان " أشعار الديوانيين: العقاد والمازني وشكري" بإشراف: الأستاذ ماتي بيلد.

وترجمت أشعاره إلى بعض اللغات، وأبرز ما صدر منها: " الأحزان التي لم تفهم " بالعبرية، و "جئت إليك"- .

وفاز مواسي بجائزة التفرغ للإبداع من وزارة الثقافة سنة 1989، ثم ثانية في سنة 2005، كما حصل على جائزة توفيق زياد للعام 2001.وعرف عن مواسي نشاطه الجمّ في تقديم المحاضرات الكثيرة في المدارس الثانوية والجامعات ودورات الاستكمال للمعلمين وفي المراكز التربوية المختلفة .

وشارك في عدد ملحوظ في المؤتمرات الدولية في جامعات الأردن المختلفة، وفي ألمانيا وجامعة سوسة في تونس. كما عرفت عنه المشاركات الكثيرة في ما يطلق عليه في المدارس "سنة اللغة العربية" (بدءًا من سنة 1991)، واختير ليكون حكمًا في مسابقات أدبية في البلاد وخارجها.

وجدير بالذكر أن مواسي كان قد فاز في مسابقة القرآن، وحصل على لقب "حافظ القرآن" سنة 1967.كما عرف عن مواسي دعمه للأدباء الشبان، فأسس لهم "الورشة الأدبية" بدءًا من سنة 1980 وحتى سنة 1995.يعتز مواسي كثيرًا بمكتبته الضخمة المرتبة التي تسعف الكثيرين من طلاب الدراسات العليا، وله مراسلات مع كبار الأدباء والمبدعين.

وبقي البروفيسور فاروق مواسي فاعلًا اجتماعيًا حتى أصيب مؤخرًا بوعكة صحّية وقد وافتهُ المنية صباح اليوم الجُمعة 26.6.2020.

إقرا ايضا في هذا السياق: