رأي حرOpinions

كورونا وأزمة الحكومة الإسرائيلية| الإعلامي أحمد حازم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
مطر خفيف
19

حيفا
غائم جزئي
19

ام الفحم
غيوم متفرقة
19

القدس
غيوم متفرقة
17

تل ابيب
غيوم متفرقة
18

عكا
مطر خفيف
19

راس الناقورة
مطر خفيف
19

كفر قاسم
غيوم متفرقة
18

قطاع غزة
سماء صافية
18

ايلات
سماء صافية
20
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

"كورونا" وأزمة الحكومة الإسرائيلية/ بقلم: الإعلامي أحمد حازم

فيروس كورونا الجديد المسمى "كوفيد 19" يجتاح العالم بسرعة لا مثيل لها، وأصبح العنوان الرئيس الدائم للأخبار في جميع أنحاء العالم. هذا الفيروس الجديد

الإعلامي أحمد حازم في مقاله: 

بما أن عملية تشكيل الحكومة الإسرائيلية يصعب على كل ائتلاف تحقيقها ولا تزال متعثرة، فهناك من يرى أن الطريقة الوحيدة لإنقاذ البلد من هذه الأزمة هي تشكيل حكومة ما يسمى "وحدة وطنية" بين حزبي الليكود وأزرق أبيض

كان من المقرر أن يكون السابع عشر من الشهر الحالي، يوم مثول نتنياهو أمام المحكمة في أول جلسة تحقيق معه يتهمة "الرشوة وخيانة الأمانة والإحتيال"

كانت النيابة العامة قد قدمت ثلاث لوائح إتهام بالرشوة والغش وخيانة الأمانة ضد نتنياهو، والمعروفة إعلاميا بالملف "1000" والملف "2000" والملف "4000"


فيروس كورونا الجديد المسمى "كوفيد 19" يجتاح العالم بسرعة لا مثيل لها، وأصبح العنوان الرئيس الدائم للأخبار في جميع أنحاء العالم. هذا الفيروس الجديد، أبعد السياسيين في العالم عن التفكير بالقضايا السياسية والتركيز فقط على كيفية التعاطي مع "كورونا". حتى في إسرائيل بالكاد تسمع أحدًا يتحدث بعد عن تشكيل الحكومة، لأن وباء "كورونا" لم يترك مجالاً للمتصارعين على كرسي رئاسة الحكومة الإسرائيلية لمواصلة عملية "شد الحبل" بإتجاه الكرسي رقم 2 في هذه الدولة.
بما أن عملية تشكيل الحكومة الإسرائيلية يصعب على كل ائتلاف تحقيقها ولا تزال متعثرة، فهناك من يرى أن الطريقة الوحيدة لإنقاذ البلد من هذه الأزمة هي تشكيل حكومة ما يسمى "وحدة وطنية" بين حزبي الليكود وأزرق أبيض. ويرى أصحاب هذا الرأي أنه الطرح الأنسب لتجنيب إسرائيل من الذهاب لجولة انتخابات رابعة باهظة التكاليف، وعلى الأكثر ستكون نتائجها مثل النتائج الحالية للإنتخابات الأخيرة.
وبغض النظر عما إذا كان الطرح مقبولاً على الطرفين أو غير مقبول لوجود اختلافات بين الحزبين الكبيرين، إلا أن نتنياهو على الأكثر هو الذي سيرفض، حسب رأي العديد من المحللين السياسيين.
كان من المقرر أن يكون السابع عشر من الشهر الحالي، يوم مثول نتنياهو أمام المحكمة في أول جلسة تحقيق معه يتهمة "الرشوة وخيانة الأمانة والإحتيال". وكانت النيابة العامة قد قدمت ثلاث لوائح إتهام بالرشوة والغش وخيانة الأمانة ضد نتنياهو، والمعروفة إعلاميا بالملف "1000" والملف "2000" والملف "4000".
في القضية 1000، التي تتضمن إتهامات بحصول نتنياهو على هدايا وفوائد من رجال أعمال، من ضمنهم المنتج الهوليوودي الإسرائيلي الأصل، أرنون ميلشان، في مقابل الحصول على خدمات، فإن نتنياهو متهم بالإحتيال وخيانة الأمانة. في القضية 2000، التي تدور حول إتهامات بأن نتنياهو وناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس حاولا إضعاف صحيفة منافسة مقابل تغطية أكثر إيجابية من يديعوت، فإن رئيس الوزراء متهم بالاحتيال وخيانة الأمانة، وفي القضية 4000، التي تعتبر الأخطر، فإن نتنياهو متهم بالدفع بقرارات تنظيمية إستفاد منها شاؤول إيلوفيتش، المساهم المسيطر في شركة الاتصالات "بيزك"، بقيمة مئات الملايين من الدولارات، في مقابل الحصول على تغطية إيجابية من موقع "واللا" الإخباري التابع لإيلوفيتش.
المحكمة العليا أعلنت الأحد الماضي عن تأجيل جلسة التحقيق مع نتنياهو إلى الرابع والعشرين من شهر مايو/أيار المقبل "بسبب التطورات المتعلقة بإنتشار فيروس الكورونا " خصوصًا أن المحاكم الإسرائيلية تعمل في نظام طوارئ فقط.
نتنياهو، المشغول الآن بوباء كورونا، مشغول أيضاً ب "يوم الحساب النهائي" الذي لا بد وأن يأتي لمحاسبته في ملفات القضاء التي تلاحقة مثل خياله بشأن الفساد، وهو على علم تام يأن إخراجه من المعادلة السياسية الإسرائيلية أصبح مطلبا مهمًّا للمعارضة. لذلك فإن تقسيم رئاسة الحكومة بينه وبين بيني غانتس أمر مرفوض بالنسبة له، ولا يمكن أن يتيح الفرصة لغانتس طوعاً ليكون رئيس حكومة، ويفضل ألف مرة أن يقلب كل شيء رأسا على عقب والذهاب لانتخابات رابعة بدلاً من تناوب على كرسي رئاسة الحكومة، لأن الهم الرئيس لنتنياهو هو النجاة من ملفات الفساد.
الرئيس الإسرائيلي رؤبين ريفلين، وبعد الإنتخابات البرلمانية ما قبل الأخيرة كان قد طرح خطة على نتنياهو وجانتس تنص على التناوب بينهما على رئاسة الحكومة، لكن نتنياهو رفضها كلياً، ومن غير المعقول أن يوافق نتنياهو الآن على خطة رفضها في السابق، رغم أنها من الرئيس الإسرائيلي القادم اصلاً من حزب الليكود.
إصرار نتنياهو يعتمد على ما يبدو على قناعة عنده بأن أعضاء من الإئتلاف المعارض (أزرق أبيض)، لا بد وأن يقومون بدعمه في موضوع رئاسة الحكومة مقابل إتفاقات مسبقة. وقد يكون هذا السيناريو هو الأصح، بسبب المفاجآت التي وقعت في صفوف تحالف (أزرق أبيض).
كتلة (العمل غيشر ميرتس)، مشاركة في تحالف (أزرق أبيض) بزعامة غانتس. أورلي ليفي أبيكاسيس، عضو الكنيست عن هذه الكتلة، رفضت التعاون مع القائمة المشتركة، وعضوا الكنيست، يوعاز هندل وتسفيكا هاوزر، اللذين يُمثلان الجناح اليميني في قائمة )كاحول لافان(، أبلغا بيني جانتس، بأنهما لن يدعما حكومة مسنودة من القامة المشتركة، لأن ذلك "يخرق تعهداً للناخبين" على حد تعبيرهما.
نتنياهو ينقصه ثلاثة نواب للفوز بحكومة ائتلافية مع تحالف مختلف قوى اليمين واليمين الحريدي المتطرف، وهم الآن في متناول يد نتنياهو، فإذا سارت الرياح كما تشتهيها سفينة الليكود بقيادة نتنياهو، واستطاع جلب هؤلاء الثلاثة المتمردين على حزبيهما إليه، فإن الطريق ستصبح ممهدة أمامه لتشكيل حكومة والنجاة ولو مؤقتاً من الوقوف أمام المحاكم.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   

إقرا ايضا في هذا السياق:

الليكود وكحول لافان يستأنفان المحادثات