رأي حرOpinions

جلد الذات فلسطينيا/ بقلم: جميل السلحوت
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
9

حيفا
سماء صافية
9

ام الفحم
غيوم متناثرة
11

القدس
مطر خفيف
11

تل ابيب
غيوم متناثرة
11

عكا
سماء صافية
9

راس الناقورة
سماء صافية
9

كفر قاسم
غيوم متناثرة
11

قطاع غزة
سماء صافية
10

ايلات
غائم جزئي
13
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

بدون مؤاخذة- جلد الذات فلسطينيا/ بقلم: جميل السلحوت

ما أن أعلنت أمريكا نيّتها الإعلان عن "فصعة القرن" حتّى انبرت أقلام فلسطينيّة وعربيّة لمهاجمة منظمة التحرير الفلسطينيّة

جميل السلحوت في مقاله:

من يركّزون سخطهم وغضبهم في هذه المرحلة على منظّمة التّحرير ويتعاملون مع السّلطة الفلسطينيّة وكأنّها دولة عظمى، فهل يعلمون أنّ السّلطة ليست دولة مستقلّة، وأنّها تحت احتلال؟


ما أن أعلنت أمريكا نيّتها الإعلان عن "فصعة القرن" حتّى انبرت أقلام فلسطينيّة وعربيّة لمهاجمة منظمة التحرير الفلسطينيّة، والسّلطة الفلسطينيّة، وتحمّلها مسؤوليّة سياسة القوّة الأمريكيّة التي تفرض ما تريده أمريكا كقوّة عظمى على العالم. وأنا هنا لا أدافع عن منظّمة التحرير ولا عن السلطة الفلسطينيّة، بمقدار ما أدافع عن حقوق شعبي وأمّتي الطبيعيّة وغير القابلة للتّنازل أو الرّضوخ مهما كانت التّضحيات. لكنّ اللافت أن من يهاجمون المنظمة والسّلطة لا يتطرّقون للسّياسة الأمريكيّة والإسرائيليّة المعادية للشّعوب العربيّة وحقوقها المشروعة في أوطانها، بل ولحقّها في ال حياة . ويتناسون التّحالفات العربيّة الرّسميّة مع أمريكا وإسرائيل، ويتناسون تريليونات الدّولارات العربيّة التي ضُخّت وتُضخ في الخزانة الأمريكيّة، وجزء منا يُحوّل كصفقات سلاح أمريكيّة لإسرائيل، ولتمويل الإستيطان اليهودي في الأراضي العربيّة المحتلة، تماما مثلما يتناسون الحصار المالي لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينيّة.

صحيح أنّ منظمّة التّحرير وذراعها في الأراضي المحتلة قد ارتكبت أخطاء مثل خطيئة أوسلو وغيرها، لكن جلد الذّات لا يبرّر القفز عن الظروف الدّوليّة المحيطة، ولا يبرّر التّغاضي عن مكائد الأعداء والأخوة الألدّاء. فمنظّمة التّحرير هي الآن في أصعب الظّروف، وهي بحاجة إلى الالتفاف حولها والوقوف معها أكثر من أيّ وقت مضى، فالقضيّة الفلسطينيّة تمرّ في أصعب مراحلها. وجلد الذّات يصبّ حتما في مصلحة الأعداء.

ومن يركّزون سخطهم وغضبهم في هذه المرحلة على منظّمة التّحرير ويتعاملون مع السّلطة الفلسطينيّة وكأنّها دولة عظمى، فهل يعلمون أنّ السّلطة: ليست دولة مستقلّة، وأنّها تحت احتلال، ولا سلطة لها على أرض الواقع؟ ومع ذلك فهل تنازلت السلطة عن ثوابت الشّعب الفلسطينيّ؟ وهل منظّمة التّحرير والسّلطة الفلسطينيّة هما من أضاعتا فلسطين حتّى تستحقّان كلّ هذا الغمز واللمز؟ لمنظّمة التّحرير وللسلطة الفلسطينيّة أخطاء، ومن يعمل يخطئ، لكنّ هذا لا يعفي الأخوة العرب دولا وشعوبا من مسؤوليّاتهم تجاه قضيّة العرب الأولى. وفصعة القرن الأمريكيّة الإسرائيليّة التي تعمل على تصفيّة القضيّة الفلسطينيّة، وحرمان الشّعب الفلسطينيّ من حقّه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف، تعمل على ترسيخ السّيادة الإسرائيليّة على الشّرق الأوسط برمّته، ولن تكون فيه الشّعوب العربيّة سوى "حطّابين وسقّائين" حسب التعبير التّوراتي، كما أنّها بداية البداية لتطبيق المشروع الأمريكيّ"الشّرق الأوسط الجديد" الذي يعمل على إعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفيّة متناحرة، وسيلحق التّقسيم دولا مثل: العراق، سوريّا، لبنان، السعوديّة، اليمن، ليبيا وحتى الجزائر، كما أنّ الأردنّ مطروح كوطن بديل للفلسطينيّين. فهل ننتبه إلى ما يخطط لنا...والحديث يطول.

25-1-2020

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com    

إقرا ايضا في هذا السياق:

الصين تبدأ بإنتاج علاج محتمل لفيروس كورونا