أخبارNews & Politics

النقب: تنظيم سباق الهجن في منطقة تل عراد تصوير: -
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
20

حيفا
سماء صافية
20

ام الفحم
غائم جزئي
20

القدس
غائم جزئي
19

تل ابيب
غائم جزئي
19

عكا
سماء صافية
20

راس الناقورة
سماء صافية
20

كفر قاسم
غيوم متفرقة
18

قطاع غزة
سماء صافية
15

ايلات
سماء صافية
25
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

النقب: تنظيم سباق الهجن في منطقة تل عراد

في ساعات الصباح الأولى من يوم السبت، تم تنظيم سباق الهجن في منطقة تل عراد بالنقب، بمشاركة العشرات من عشاق هذه الرياضة العربية الأصيلة التي توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد منذ آلاف السنين.


في ساعات الصباح الأولى من يوم السبت، تم تنظيم سباق الهجن في منطقة تل عراد ب النقب ، بمشاركة العشرات من عشاق هذه الرياضة العربية الأصيلة التي توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد منذ آلاف السنين.

وقد بادر إلى سباق الهجن عدد من عشاق هذه الرياضة من عرب النقب، لتشجيع هذا النوع من الرياضة، علما أن عددا كبيرا من المواطنين البدو يقومون بتربية الإبل.

وقد فاز أبو سعيد قبوعه أبو عفنان بالمرتبة الأولى في الشوط الأول، فيما فاز خليل الجوينة بالمرتبة الأولى في الشوط الثاني.

وقال أحد المشاركين في السباق إنّ "ثلاث دوريات شرطة وصلت إلى المكان وكان قد تم انهاء السباقين، وأعلنوا عن وقفه بسبب عدم الحصول على التراخيص". ومن المتوقع أن يعمل القائمون على هذه الرياضة بتنظيم تراخيص ملائمة ومسار يكفي لعشرة كيلومترات أو أكثر، من أجل الاستمرار في رياضة الآباء والأجداد.

ويقول سلامة أبو راغب، أحد عشاق سباق الهجن من منطقة عرعرة النقب، في حديث لمراسل "كل العرب": "هذه السباقات جاءت حفاظا على التراث البدوي وايضا حفاظا على هذا الرمز البدوي، ألا وهي الإبل، لهذا قرر الهجانة وهم شباب بمبادرة السباقات واتفقوا ان هذه السباقات تقام كل سنة بعد عيد الأضحى".

ويضيف قائلا: "ما ينقصنا هو الدعم لهذا الرياضة مثل التسهيلات والدعم المادي من المجالس لإحياء هذا التراث الاصيل. رغم التقدم الحضاري والعصري لكن علينا المحافظة عليه مثل سباقات الابل والخيل. الكثير من الحضارة البدوية العربية تتوافق مع التقدم الحضاري العصري".

سباق الهجن.. رياضة العرب الأصيلة

تعتبر سباقات الهجن من الرياضات الأصيلة التي مارسها العرب حتى قبل الإسلام وتوارثتها الأجيال حتى يومنا هذا، حيث ما زالت تحظى بعشق الأجداد وامتد هذا العشق إلى الشباب، من المثقفين والمتعلمين الذين يذودون عن التراث ويدافعون عنه.

وفي وقتنا الحاضر على الرغم من الثورة الاقتصادية والحضارية، إلا أن هذه الرياضة لا تزال متمسكة بمكانتها وتثير الحماسة في نفوس الكبار والصغار في صحراء النقب وسيناء والأردن والخليج العربي، حيث تنظم في الدول العربية والخليجية على وجه التحديد كثير من السباقات والمهرجانات السنوية المعترف بها رسميا.

ويخضع سابق الهجن إلى قواعد صارمة من أهمها صفات الهجن المشاركة التي تنحدر من سلالات عربية أصيلة، ويعرفها العرب بأبناء أو بنات "النوق الأصايل"، حيث تمتلك هذه الفئة من الجمال صفات خاصة لا تتوفر في غيرها، من نحافة الجسم والرشاقة وخفة الحركة وقدرتها الكبيرة على تحمل التدريب الشاق، وهذا ما يؤهلها للعدو السريع. والإبل التي تشارك في العدو تتصف بأنها ذات سنام واحد ورقبة طويلة، وأكتاف وأرجل قوية، ويصل وزن الواحدة منها من 500 إلى 600 كغم، إضافة إلى ذلك تتميّز إبل السباق بنحافة الجسم والرشاقة وخفة الحركة وسرعة الجري والقدرة على التحمل والاستجابة للتدريب.

ومن قواعد السباق مبدأ التكافؤ في الأنواع والأعمار، حيث يكون هناك أشواط مستقلة لفئة النوق وأخرى للجمال، ويجب أن تتساوى الأعمار لتتساوى الفرص بين المتسابقين وتحقيق العدالة.

كما يحرص المنظمون والمحكمون في سباقات الهجن على فرز الهجن في فئات متجانسة. وتتشابه ميادين السباقات الخاصة بالهجن ميادين سباقات الخيول إلى حد كبير، وعادة ما تكون ميادين الهجن بيضاوية الشكل أو دائرية، وتتراوح أطوال السباق من 8 كلم وتصل إلى 22 كلم.

يُسمّى راكب الهجن في السباق "الركبي"، وهو الذي يقود الهجن أثناء السباق. ويكون الركبي غالبا فتى صغيرا يتراوح عمره ما بين 12 و-15 سنة، ذا وزن خفيف، حتى لا يكون ثقيلاً على الهجن أثناء السباق. ولا بد أن يكون "الركبي" مُدربًا على ركوب الهجن في السباقات، ولديه خبرة بكيفية التعامل معها أثناء الجري، ويكون كذلك قادرًا على تنفيذ تعليمات المدرب تجاه الهجن.


ويطلق عرب النقب على الذكور من الإبل اسم "قعود" حتى بلوغها سن الخامسة، ويسمى بعدها "الزمول"، فيما تسمى الإناث وحتى عمر الخمس سنوات "البكره" وبعد سن الخامسة تسمى "الحول"، ومن هنا تأتي أسماء سباقات الهجن.
وقد نشأت منذ قديم الزمان قصص حب وغرام بين أصحاب ورعاة الإبل معها، ونظموا فيها أبيات الشعر التي تؤكد أن الجمال من أوفى الحيوانات لأصحابها، ويضرب فيها المثل بالوفاء والصبر، وتعرف الإبل صاحبها من بين ملايين البشر وتستجيب لصوته، وتتمايل على "هجينه" فذاكرة الجمال فولاذية مهما طال بها الزمن، لا يمكن أن تنسى من أحسن أو أساء إليها.

كما تعرف صاحبها من مسافات بعيدة وتعدو نحوه مطلقة صوتها المعتاد الذي أشبه ما يكون بعبارات ترحيبية، وتقترب منه وتحك رأسها بجسمه وتشتم رائحته، حتى إن الجمال تصدر أصوات "الرغاء" وهو البكاء وتذرف الدموع عندما تفقد صاحبها، وتصل إلى درجة الإضراب عن الأكل والشرب حتى ال وفاة في حال فقدت من تحبه - صفات قلما تتوفر في حيوان آخر، جعل منها صديقة وحبيبة لكثير من الذين فتنوا بعشقها.

تدريب الهجن
يتم تدريب الهجن على أربع مراحل، تهدف المراحل الثلاث الأولى إلى ترويض الهجن وتعويدها الانصياع للأوامر، ويقوم بهذه المراحل المضمر وهو الشخص الذي يقوم بترويض الهجن. وتهدف المرحلة الرابعة إلى تدريب الهجن على الجري السريع، ويقوم بها المطي، وهو الشخص الذي يقوم بتدريب الهجن على السرعة. وفيما يلي وصف لهذه المراحل.

المرحلة الأولى: تبدأ هذه المرحلة وهي أولى مراحل الترويض، عندما تكون الهجن مضربة أو لقية، أي تكون في عمر ثلاث سنوات. ويتم في هذه المرحلة ربط رأس الجمل بحبل يربط طرفه الآخر في جذع شجرة، ويقوم الجمل بمحاولات للتخلص من الحبل، معتمدًا على قوة جسمه، ولكنه يرضخ في النهاية بعد فشله في التخلص من الحبل.

المرحلة الثانية: يوضع في هذه المرحلة الشدَّاد، وهو الخشب الذي يثبت على ظهر الجمل في المسافة بين رقبته وسَنامه، ويثبت المحوى وهو مصنوع من ليف النخيل على المركب. وهي المسافة بين سنام الجمل وذيله بوساطة حبل يسمى المحقبة، ويثبت الشدّاد من الجهتين؛ اليمنى، واليسرى بوساطة البطان، وهو حبل من الصوف يربط على بطن الجمل. ويربط بالشداد حبل آخر يسمى الزوار نسبة إلى زور الجمل، لأنه يأتي من أمام زور الجمل.

المرحلة الثالثة: وهي مرحلة ركوب الجمل الذي يكون مقلوصًا أي مربوطًا في جمل آخر، سبق ترويضه على الركوب. ويجلس المضمِّر على الجمل المُراد ترويضه، ويعلمه أولاً صد العصا، أي الانصياع إلى اتجاهات العصا التي يستعملها المضمر. ثم يبدأ بعد ذلك في تدريب الجمل على الجري البطيء من خلال ربطه أيضًا بجمل آخر مدرب.

المرحلة الرابعة: هي مرحلة تدريب الهجن على الجري السريع، ويسمح للجمل خلالها بشرب كمية أقل من الماء، ويتم إطعامه بالبرسيم والحليب الطازج. ويبدأ التدريب بالجري لمسافة كيلومترين، وتزداد تدريجيًا حتى تصل إلى عشرة كيلومترات. ويتم التدريب في البداية بالقلص، ثم بدون قلص، وبعدها تدخل الهجن في مسابقات تمهيدية، يتم فيها اختيار أفضل الهجن الفائزة؛ لتدخل في السباقات الفعلية.

سرعات الهجن

تتحرك الإبل بسرعات مختلفة، تبدأ بطيئة وتزداد تدريجيًا؛ لتصل إلى أقصى سرعة. وتتمثّل هذ السرعات في المشي وهو أبطأ سرعة للهجن. فإذا زادت سرعة المشي قليلاً سمي خبيبًا وهو يمثّل السرعة الثانية للهجن. أما الصفيف فهو أسرع من الخبيب. وترتاح الهجن للصفيف؛ فهو لا يرهقها، وتستطيع أن تستمر فيه مدة طويلة؛ تقطع خلالها مسافات طويلة، ويجيء بعد ذلك الدلي، وهو يمثل السرعة الأقل من القصوى للهجن. وعادة ما تبدأ الهجن السباق بهذه السرعة وتتدرج منها إلى السرعة القصوى، غير أن بعض الهجن تلجأ إلى الدلي عندما تتعب من الجري بالسرعة القصوى. ويسمى الجري بأقصى سرعة الركض والذي تبدو فيه الهجن وكأنها تقفز قفزًا. ولا تستطيع الهجن الاستمرار في الركض طوال فترة السباق، ولكنها عادة تراوح بينه وبين الدلي.

أسماء الهجن في السباق

جرت العادة على أن يطلق على الهجن المشاركة في السباق أسماء للتعرف عليها. ومن هذه الأسماء: الطيارة، البرقية، البدّالة، الشايبة، ظبية، الخوار، المسك، بنت ظبيان، ملوح، الخمري، الغزيل، كروز، بنت صوغان، بنت مصيحان، بنت الورى.

سباق الهجن في الإسلام

كانت المسابقة بين الإبل معروفة في صدر الإسلام وفي الجاهلية، وكانت مرغوبة لدى المسلمين، لما فيها من التمرين على الفروسية والشجاعة، لذلك كان الصحابة يتسابقون على الإبل بكثرة. فقد روى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: (كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تُسَمَّى العضباء، لا تُسبق أو لا تكاد تُسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق على المسلمين، فقال صلى الله عليه وسلم حقّ على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه).

فالمسابقة بين الإبل أو ما نطلق عليه اليوم سباق الهجن رياضة عربية أصيلة، مارسها الأجداد وأحبها الأبناء، وتحمس لها الأحفاد، فهي رياضة وتراث.

كلمات دلالية
أردوغان: لا نشعر بالحاجة لأخذ إذن من أحد