رأي حرOpinions

حزب يهودي- عربي جديد..| وديع عواودة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
21

حيفا
سماء صافية
21

ام الفحم
غيوم متفرقة
21

القدس
غيوم متفرقة
20

تل ابيب
غيوم متفرقة
19

عكا
سماء صافية
21

راس الناقورة
سماء صافية
21

كفر قاسم
غيوم متفرقة
19

قطاع غزة
سماء صافية
16

ايلات
سماء صافية
25
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

حزب يهودي- عربي جديد.. الفكرة "شربة مي" والتطبيق شق البحر!| بقلم: وديع عواودة

أعلن أمس عن حزب عربي يهودي جديد لخوض الانتخابات العامة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست) في 17 أيلول/سبتمبر القادم

وديع عواودة في مقاله:

يقود الحزب الجديد،" متساوون ومؤثرون" عدد من الأعضاء المؤسسين ومنهم رئيس الكنيست الأسبق أفرهام بورغ

على المستوى السياسي أوضح النائب السابق طلب الصانع أن الحزب العربي – اليهودي الجديد يرى بحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بالاستناد لـ " المبادرة العربية " وقرارات الشرعية الدولية

يوضح رئيس الكنيست الأسبق افرهام بورغ إنه لا يتوق للكنيست بل هو قلق من السياسة الإسرائيلية


أعلن أمس عن حزب عربي يهودي جديد لخوض ال انتخابات العامة للبرلمان الإسرائيلي ( الكنيست) في 17 أيلول/سبتمبر القادم. ويقود الحزب الجديد،" متساوون ومؤثرون" عدد من الأعضاء المؤسسين ومنهم رئيس الكنيست الأسبق أفرهام بورغ، رئيس بلدية حيفا الاسبق يونا ياهف، الأستاذة الجامعية ياعلا رعنان،بروفيسور يائير ليفشيتس من معهد " التخنيون"، رئيس الحزب الديموقراطي العربي النائب السابق طلب الصانع ومدير عام الحزب الديموقراطي العربي الأسبق محمد دراوشة، المحاسب وائل كريم، رئيس المجلس المحلي السابق في قرية عيلبون جريس مطر، النائب الاسبق عن حزب " العمل" شكيب شنان و رئيس المجلس المحلي في بلدة كفر برا محمود عاصي ورئيس كلية العمل الاجتماعي في جامعة حيفا بروفيسور فيصل عزايزة وآخرون.

على المستوى السياسي أوضح النائب السابق طلب الصانع أن الحزب العربي – اليهودي الجديد يرى بحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بالاستناد لـ " المبادرة العربية " وقرارات الشرعية الدولية. وحول البرنامج السياسي للحزب قال الصانع إن الحزب يعتمد بالخطوط العريضة على " الشراكة والمواطنة المتساوية " للمواطنين اليهود والعرب " في إسرائيل. ونوه أن تحديد هوية قائدي الحزب سيتم بالاستناد لنتائج استطلاع واسع يفحص شعبية عدد كبير من الأعضاء المؤسسين ومن المتوقع أن يتم الكشف عن النتائج يوم الأحد القادم وهو من إعداد شركة إسرائيلية مختصة بالاستطلاعات( شركة ميدغام) وبرعاية الخبيرة بالأبحاث المسوحية مينا تسيمح والخبير بالاستطلاعات مانو غيفع. موضحا أن استطلاعا آخرا سيعتمد قريبا لتحديد شعبية و هوية مرشحي الحزب الجديد لانتخابات الكنيست. يبدو الامر افضل من " لجنة تعيينات " لكنه بعيد عن طرح ممارسة ديموقراطية مما يستدعي قول الاهم وهو ان تاسيس حزب قبيل انتخابات بشهرين فكرة ليست عملية فهذا يحتاج لتحضيرات واسعة ومثابرة بعيدا عن الانتخابات. يخطا بل يتوهم من يعتقد ان بوسعه بمثل هذه الحالة استثمار حالة الغضب من الأحزاب العربية خاصة ان بعض أسماء مؤسسي الحزب الجديد مستهلكة وشعبيتها بل مصداقيتها محاطة بعلامات سؤال.

ويقول المؤسسون إن الباب مفتوح أمام نساء عربيات أيضا ولن يبقى الحزب بدون مشاركة نسوية ويبدو ان هذا أيضا شيك بلا تغطية.
وردا على سؤال حول موقف السلطة الفلسطينية التي يقال إنها داعمة جدا ومؤيدة لـ الحزب العربي- اليهودي اكتفى الصانع بالقول " إن السلطة الفلسطينية معنية بالفكرة وليس بالقائمة عينيا،وذلك بهدف كسر الحواجز وللوصول للتأثير الحقيقي على الحلبة السياسية بدلا من بيع شعارات على هامش الملعب الإسرائيلي. إن من ينظر للشارع الإسرائيلي اليوم لا يرى فرصة حقيقية لمثل هذه الأمنيات لاسيما أن هناك تيارات عربية /يهودية اخرى بالساحة رغم تراجعها وضعف مىكب الشراكة فيها.
وحول ذلك يقول الصانع إن قائمة " ميرتس " تنازلت عن فكرة الشراكة العربية اليهودية في رئاسة القائمة بعكس الحزب الجديد " متساوون ومؤثرون " التي ستتميز برئاسة مزدوجة عربية يهودية. وتابع " كما سنقوم باختيار مرشحينا من خلال استطلاع رأي والانصياع لرغبة الشعب بعكس المشتركة التي تحولت لناد مغلق". وبشأن مصادر التمويل قال الصانع إن الحزب الجديد سيجند الموارد المالية بتبرعات شعبية ورجال أعمال عرب ويهود واستدانة بنكية لافتا إلى أن الكشف عن هوية المتبرعين سيتم لاحقا فهل فعلا عملية توفير الميزانية بهذه الطريقة بدلا من تأمينها من قبل جهة مقتدرة ممكنة بهذه السهولة ؟!
ويوضح رئيس الكنيست الأسبق افرهام بورغ إنه لا يتوق للكنيست بل هو قلق من السياسة الإسرائيلية. لافتا إلى إنه ينظر لها فيجد كل شيء سلبي ويتابع " أنظر للسياسة في إسرائيل وأرى هذا ضد نتنياهو وضد اليسار وضد الحريديم وضد الروس وبالأخص كافتهم ضد العرب. وتساءلت في سري من سيبرز طاقات إيجابية ، إذ هناك جمهور واسع يريد سياسة إيجابية وأنا أؤمن بها وبالأول والأساس أشخاص يريدون المساواة بهذا المجتمع، مساواة للعرب والنساء والإثيوبيين والحريديم ولكل من يتم إقصاؤهم. وهناك مكان لمثل هذه الحزب الذي يعمل من خلال سياسة مشتركة بمشاركة يهود وعرب ". وعن فهمه للشراكة يوضح بورغ " حينما أقول مشتركة هذا لا يعني أنني أنادي العرب للتصويت لأحزاب يهودية كي يتم إنقاذ ديموقراطيتنا بل شراكة حقيقية من الألف للياء".
ولكن هناك حزب كهذا يدعى " الجبهة " ؟ سئل بورغ فقال : " هذا صحيح أنها حفرت على رايتها ذلك قبل الجميع بكثير وفي السبعينيات كان قادتها أمثال محمد بركة وعصام مخول وآخرون ممن كانوا أول من طرح فكرة الشراكة اليهودية- العربية ولكن من وقتها حصل تطوران: تم ابتلاعهم في الخطاب القومي الذي فرضه اليهود عليهم كما تجلى بتشكيل " المشتركة". وثانيا" مع الوقت فإن اليهودي صاحب الكفاءة ودائما كان هناك نائبا يهوديا كفؤا معهم، والنائب السابق دوف حنين حتى الآونة الأخيرة، هو بمثابة ورقة تين في الجبهة وهذه ليست شراكة حقيقية وأنا أبحث عن حزب أو حركة سياسية تمثل وتعكس كل من لم يشارك في التصويت فهناك نسبة تصويت منخفضة لدى المجتمع العربي ولدى أوساط معينة في الجانب اليهودي وهم يأتون ويقولون إنهم يريدون شراكة سياسية جديدة من نوع جديد أساسها ليس انتظاما واصطفافا قوميا إنما أساس مدني عماده أن كل المواطنين متساوون".
وردا على سؤال قال إن إقامة حزب جديد أمر مبرر ومبارك خاصة إذا كان له مكان في الحلبة السياسية الإسرائيلية بين السياسة الصهيونية اليسارية الآخذة بالضعف في الجانب اليهودي وبين السياسة العربية الآخذة بالابتعاد جدا من رغبة شارعها العربي. نظريا يجيد بورغ توصيف الحالة من هذه الناحية لكن التطبيق يبدو شبه مستحيل بالنظر للتوقيت والأدوات وهوية بعض المؤسسين ممن يعيش في برج عاجي ويبحث عن دحاجة انتخابية ياكل مز بيضها السمين تحت شعارات رنانة.

ويعتقد بورغ والصانع أن هناك 8-5 مقاعد يمكن الحصول عليها في الانتخابات القادمة من خلال اجتذاب أصحاب حق اقتراع لا يمارسون حقهم في التصويت علاوة على تشجيع الجمهور الواسع بالتدخل والمشاركة في إحداث تغييرات داخل المجتمع بواسطة حزب مؤثر. هذه الأمنيات تحتاج لمت يشبه المعجزة حتى تتحقق نتبجة أسباب شتى في الواقع الراهن لدى اليهود والعرب على حد سواء.
يشار أن بورغ سبق وخلع عن نفسه صفة الصهيونية كما عبر قبل سنوات في كتابه " كي ننتصر على هتلر " وفي 2015 أعلن عن انتقاله من حزب " العمل " لـ الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة لكن هذا لا يعني ازدادا في قيمته الانتخابية في الشارعين.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   

إقرا ايضا في هذا السياق:

أردوغان: لا نشعر بالحاجة لأخذ إذن من أحد