رأي حرOpinions

إخجلوا وكفّوا عن المحاصصة والأرقام/بقلم: أحمد حازم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متناثرة
29

حيفا
غيوم متناثرة
29

ام الفحم
غيوم متناثرة
29

القدس
غائم جزئي
29

تل ابيب
غائم جزئي
29

عكا
غيوم متناثرة
29

راس الناقورة
سماء صافية
29

كفر قاسم
غائم جزئي
29

قطاع غزة
غيوم متفرقة
29

ايلات
غيوم متفرقة
33
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

إخجلوا وكفّوا عن المحاصصة والأرقام/ بقلم: الإعلامي أحمد حازم

يعاني المجتمع العربي من ثلاث حالات يعيشها يوميا: إحباط، إرباك وخيبة أمل. وقد برزت حالة الإحباط خلال الاستعداد لانتخابات الكنيست في شهر نيسان/أبريل الماضي، حيث تم خوض الانتخابات في قائمتين منفصلتين شارك فيها أربعة أحزاب بقائمتين.

الإعلامي أحمد حازم في مقاله: 

ما جرى في الأيام الأخيرة كان عكس ذلك تماماً. فبعد أن أعلنوا عن اتفاق فيما بينهم من الناحية المبدئية، و"فصّلوا مشتركة" على قياسهم، وتقاسموا الأدوار والمناصب، و"مسكو شواربهم" وأقسموا وتعهدوا بالإلتزام بتقسيمة "لجنة الوفاق" إلاً أنهم تصرفوا عكس "مسكة شواربهم"

المشكلة الثانية تتجسد في محاولة " الجبهة " الهيمنة على المشتركة، من خلال تخصيص خمسة مقاعد مضمونة لها أي حوالي نصف تركيبة القائمة

محاولة "الجبهة" لم ترق للمركبات الأخرى من المشتركة وإن اختلفت قوة نبرة الرفض بين مركب وآخر

الأمر المضحك أن حلفاء الأمس غيّروا أماكنهم ومواقفهم، بمعنى أن الحركة العربية للتغيير وحزب التجمع أصبح لهما موقف آخر من المشتركة ولجنة الوفاق، لكن الحقيقة الواضحة أن أحمد طيبي ومطانس شحادة لا يستطيعان أبداً أن يغرّدا انتخابياً خارج سرب المشتركة، وسيعودان إلى حضنها مرغمين بمبررات وطنية، وبطريقة تحفظ ماء وجهيهما


يعاني المجتمع العربي من ثلاث حالات يعيشها يوميا: إحباط، إرباك وخيبة أمل. وقد برزت حالة الإحباط خلال الاستعداد ل انتخابات الكنيست في شهر نيسان/أبريل الماضي، حيث تم خوض الانتخابات في قائمتين منفصلتين شارك فيها أربعة أحزاب بقائمتين، مما أدى إلى تراجع في النتائج، وفي نسبة التصويت أيضاً. والسبب كما هو معروف أنانية هذه الأحزاب في الإصرار على مناصب. وبما أن الناخب العربي له القول الفصل في العملية الانتخابية، فقد لقن القائمتين درساً قاسياً جداً على أمل أن يكون هذا الدرس عبرة للإنتخابات المقبلة.
بعض المتفائلين، ظنوا أن قادة الأحزاب الأربعة فهموا رسالة الناخب العربي، ولن يرتكبوا "حماقة" مرة أخرى. لكن ما جرى في الأيام الأخيرة كان عكس ذلك تماماً. فبعد أن أعلنوا عن اتفاق فيما بينهم من الناحية المبدئية، و"فصّلوا مشتركة" على قياسهم، وتقاسموا الأدوار والمناصب، و"مسكو شواربهم" وأقسموا وتعهدوا بالإلتزام بتقسيمة "لجنة الوفاق" إلاً أنهم تصرفوا عكس "مسكة شواربهم" وقسمهم ووعدهم ونقضوا كل شيء، واتهموا لجنة الوفاق بالابتعاد عن الموضوعية والعقلانية في تقسيم كعكة المشتركة، توجد مشكلتان كبيرتان تواجهان لجنة الوفاق والمشتركة الرباعية. أحزاب منضوية تحت لواء المشتركة طالبت الوفاق بإعادة "التقسيمة" واتباع "سياسة العدل" في توزيع الأماكن والأرقام في القائمة. لكن أعضاء لجنة الوفاق المكلفين بالتوزيع، ليس باستطاعتهم إعادة المحاصصة لأن (الإعادة) تعني اعترافاً منهم بعدم صحة ما فعلوه وفقدانا لمصداقيتهم. المشكلة الثانية تتجسد في محاولة "الجبهة" الهيمنة على المشتركة، من خلال تخصيص خمسة مقاعد مضمونة لها أي حوالي نصف تركيبة القائمة. محاولة "الجبهة" لم ترق للمركبات الأخرى من المشتركة وإن اختلفت قوة نبرة الرفض بين مركب وآخر.
هناك أيضا تناقض واضح في مواقف سياسية لدى الأحزاب الأربعة، موقف الجبهة من السلطة الفلسطينية إيجابي بإمتياز ولا يجوز لأحد من قادتها أو حتى من عناصرها توجيه أي إنتقاد في السلوك السياسي لقيادة السلطة الفلسطينية ولا سيما ل محمود عباس . وحليف الجبهة د. أحمد طيبي رئيس الحركة العربية للتغيير، له نفس الموقف مع اختلاف بسيط للمحافظة على شعرة معاوية بين الطرفين. أما "الموحدة والتجمع" فهما أكثر ميولاً للمعارضة الفلسطينية.
بعد فشل تركيبة المشتركة والانتقادات اللاذعة للجنة الوفاق، تميز الجو السياسي العربي بهدوء غير طبيعي، وكأن الكل ينتظر شيئاً ما، حتى طلع علينا د. الطيبي بمبادرة طرحها في سوق التداول الإنتخابي، فهناك من رحب بها على اعتبار انها تدعو لضم قوى أخرى في المشتركة وتنصف المرأة في التمثيل، وهناك من اعتبرها مبادرة لإنقاذ العربية للتغيير نفسها للبقاء في الكنيست، لأن الطيبي لم يطرح ضم قوى أخرى في المشتركة قبل قشلها بل بعد أن شعر بخطر يهدد كل المركبات الأربعة. ولكن، على الأقل قدم الطيبي مبادرة للنقاش، في الوقت الذي لم نسمع من أيمن عودة رئيس القائمة أي كلمة لا من قريب ولا من بعيد وكأنه فضل المثل القائل "السكوت من ذهب".
قالوا أن الأحزاب السياسية اتفقت فيما بينها وستعقد مؤتمراً للإعلان عن انطلاق المشتركة، بغياب حزب التجمع والحركة العربية للتغيير بعد اعلانهما عن عدم مشاركتهما في هذا المؤتمر، وتبين بعد ذلك عدم وجود أي اتفاق يعني كذب بكذب. ثم طل علينا بروفسور مصطفى كبها رئيس لجنة وفاق المشتركة ليخبرنا بأن يوم الخميس المقبل (بعد غد) سيتم عقد مؤتمر آخر. كبها تغير موقفه فجأة ويطالب بإشراك كل القوى قي المؤتمر وليس فقط أحزاب المشتركة. انقلاب إيجابي في موقف كبها، وما علينا إلاّ الإنتظار.
الأمر المضحك أن حلفاء الأمس غيّروا أماكنهم ومواقفهم، بمعنى أن الحركة العربية للتغيير وحزب التجمع أصبح لهما موقف آخر من المشتركة ولجنة الوفاق، لكن الحقيقة الواضحة أن أحمد طيبي ومطانس شحادة لا يستطيعان أبداً أن يغرّدا انتخابياً خارج سرب المشتركة، وسيعودان إلى حضنها مرغمين بمبررات وطنية، وبطريقة تحفظ ماء وجهيهما. لكن على جميع مركبات المشتركة الرباعية أن يعرفوا أن التعامل مع الناخب العربي يجب أن يعتمد على كيفية خدمة المواطن وليس التعامل معه بلغة الأرقام والمحاصصة.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com  

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
الإعلامي أحمد حازم
اندلاع حريق في كرم للزيتون في المكر