رأي حرOpinions

ما هي اولويات الصراع؟ / د. محمد خليل مصلح
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق
اضف تعقيب انشر تعقيب
صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متفرقة
26

حيفا
غيوم متفرقة
26

ام الفحم
غيوم متفرقة
25

القدس
غائم جزئي
23

تل ابيب
غائم جزئي
23

عكا
غيوم متفرقة
26

راس الناقورة
غيوم متفرقة
26

كفر قاسم
غائم جزئي
23

قطاع غزة
سماء صافية
23

ايلات
سماء صافية
26
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

ما هي اولويات الصراع بين الأطراف في المنطقة؟ / بقلم: د. محمد خليل مصلح

علّق على هذا / عبّر عن رأيك

الحرب لا تضعف اولوية القضية الفلسطينية والتحرير ولا اهميتها ولا قوة حضورها على المسرح الدولي والوجدان الانساني والبعد القومي الاسلامي


مقدمة
الحرب لا تضعف اولوية القضية الفلسطينية والتحرير ولا اهميتها ولا قوة حضورها على المسرح الدولي والوجدان الانساني والبعد القومي الاسلامي -كما يروج البعض ويتسلل من خلال ذلك لإسقاط الكفاح المسلح لمصلحة الخط السياسي التفاوضي والاستغناء عنها في اقصى الدرجات بالمقاومة الشعبية السلمية؛ مع ادراكنا ان هذه البدعة لها علاقة بالبيئة السياسية والأمنية ونظرية التحالفات مع النظام الاقليمي - بل على العكس ان المهادنة والتكتيكات الضعيفة واتفاقيات الهدنة مع الاحتلال هي التي تضعف القضية الفلسطينية وتدفعها الى هوامش القضايا العالمية والإقليمية في الصراع الدائر في المنطقة وان هذه الاستراتيجية او التكتيك كما يروج البعض تسير بالتوافق مع بل تتساوق مع استراتيجية نتنياهو بتهميش القضية والصراع بين الاحتلال ودول المنطقة والمقاومة الفلسطينية انها التكتيكات المفضلة لنتنياهو، ويرى فيها المخرج من الازمات الداخلية لدولة الاحتلال وتوجيه الرأي العام الداخلي للتهديدات الخارجية والصراع مع محور المقاومة في المنطقة ايران وحزب الله التيار الشيعي كما يحاول ان يصوروا المشهد في المنطقة ليربط العالم بالصراع الاقليمي وتدويله كما تحاول امريكا ان تفعل اليوم بدعم من دولة الاحتلال.

تحديد اولويات المرحلة صهيونيا وفلسطينيا
الهاجس الاكبر والتحدي الجوهري للأطراف السيطرة على اولويات الاخر في المواجهة؛ فلكل طرف اولوياته والمنتصر من يفرض اولوياته على العدو؛ فالتفاعلات داخل المشهد الصهيوني خاصة بعد فشل اليمين من تشكيل الحكومة والصراع داخل الكتلة المستمر اكبر تحدي لرئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو والساحة الحزبية ما زالت تتفاعل بشكل دراماتيكي لتشكيل التحالفات فالصراع اليوم صراع كتل وليس احزاب والكتلتين اليسارية والوسط مقابل اليمين تعجز عن تشكيل الحكومة ومازالت استطلاعات الرأي تمنح حزب اسرائيل بيتنا ليبرمان بيضة القبان لحسم المعركة الانتخابية
؛ والمسألة الفلسطينية العنصر المؤثر في تقارب وجهات النظر وتتمحور الخلافات على التعامل مع الملف الفلسطيني وحديث ايزنكوت رئيس الاركان السابق وليبرمان عن قناعات حماس والمقاومة بمنطق القوة في حل الصراع يعكس الحضور القوي للملف الفلسطيني في المعركة الداخلية وتأثير اساليب نتنياهو وتكتيكاته لتلافي المواجهة العسكرية مع المقاومة الفلسطينية في غزة وتبريد ساحة الضفة الغربية بالوسائل الاقتصادية والتنسيق الأمني؛ فأولويات نتنياهو تهدئة جبهة غزة وتحويل اساس الصراع الى اولويات انسانية بالاستعانة بقطر وهو ما نجحت به تقريبا في فرض هذا التصور مرحليا على حماس وفصائل المقاومة استجابة الى مطالبها واحتياجاتها الاساسية للحفاظ على الحكم في غزة، وهذا في نفس الوقت يعرقل عملية المصالحة الداخلية ويساعد في تنمية الدور المصري بالبعد الامني بالدرجة الاولى للسيطرة على نزعات حماس القتالية.
الاولويات الفلسطينية: تقريبا ما زالت غير محددة بل متأثرة بالوضع الداخلي الصهيوني ؛ التفاهمات لا تسير بالسرعة المطلوبة ولا تلبي حاجات حماس في القطاع وتشوش على ايجاد تفاهم ومصالحة داخلية؛ واختلاف الاولويات بين حماس والفصائل في غزة وبين السلطة في الضفة في غاية التعقيد وهي ايضا تتسلل الى الفصائل في غزة بين الفينة والأخرى وتحاول دولة الاحتلال ان تغذي التناقض بين حماس والجهاد بالدرجة الاولى على اعتبار ان الجهاد تحت قيادة الاخ زياد النخالة تنافس حماس على قيادة المرحلة وتحديد الاولويات وتغليب الكفاح المسلح على الوسائل الاخرى تحت المسميات الجديدة الوسائل الناعمة والخشنة.
تكتيكات حماس نقاط ضعفها
حماس اليوم بقيادتها السياسية على مسار تكتيكات ياسر عرفات في لعبة التحالفات معدول المنطقة؛ عدم الانزياح الى جهة او جبهة واحدة او محورمقاومة ومعتدل .
وهذه التكتيكات تعكس النزاعات الداخلية على ارضية تحليل المرحلة والإستراتيجية العسكرية والسياسية والتجاذب بين التيارات داخل حماس والتي تظهر ببطء على السطح.
ومن عيوب تكتيكات حماس والفصائل الخطرة؛ الكشف عن الاستعداد للمساومة مع الاحتلال لوقف اطلاق النار كما يحدث اليوم بين حماس وقطر والكيان المحتل وعجز الفصائل عن وقف هذا الخلل الاستراتيجي في ادارة المعركة مع الاحتلال الصهيوني.

الاستجابة الداخلية لكل الاطراف ضعيفة
القيادة المستهلكة من نفسها ومن الاخرون حرب الانا الداخلية تستنزف القيادة للطرفين الاحتلال والمقاومة؛ فالقيادة السياسية للاحتلال تخشى من نتائج الحرب والخسائر البشرية على مستقبلها السياسي بغض النظر عن المضاعفات الامنية وتشغل الرأي العام بما يجري على الارض السورية والتمركز الايراني في محور المقاومة، وهي ايضا عامل مزايدة داخلية وابتزاز سياسي مالي وعلى الحقائب الوزارية في الصراع الداخلي بين التيارات اليمينية القومية والدينية المتطرفة والتي تشل عملية الحراك الداخلي وعملية صياغة التحالفات بين الاحزاب والكتل.
على الصعيد الفلسطيني؛ فشلت كل المحاولات والتحول في الحديث عن المشاريع الاقتصادية المشروطة كالمنطقة الصناعية او المناطق المفتوحة على الجنب المصري كلها تأتي في سياق السيطرة وتحديد اولويات الصراع وهويته مع حماس.

ان تجاوز المنطق في التفكير ومواجهة حالة الانسياب وكسر التفكير الكلاسيكي العسكري في مواجهة الاحتلال هي العقلية المطلوبة للقيادة ذات الخبرة بعقلية الاحتلال و التفاعلات الداخلية وحالة التفكك في العقد الاجتماعي والنسيج الاجتماعي والصراع العرقي وعلى هوية الدولة بين العلمانية والدينية، وان الخسائر البشرية هي الرادع الوحيد لقيادة الاحتلال وان مبدأ اطالة الحرب الاستنزاف المدروسة في مقابلة حالة النزيف الفلسطينية الداخلية وقدرة الصمود لحماية البيئة الداخلية بعد ما اعتراها من تصدع وغياب الافق السياسي والنتائج العسكرية على الارض.
التوصيات
- التركيز على الاهداف
يجب التركيز على الهدف وألا نقع فريسة تشتت الذهن، وعدم التركيز؛ حتى لا تفشل مقاومتنا؛ تحديد أولويات المرحلة؛ مع الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات السياسية والبيئة الاستراتيجية كوننا عنصراً مهماً في إدارة الصراع؛ لذلك ستضطر (إسرائيل) إلى إعادة النظر في تلك الأزمة الإستراتيجية ( أمن إسرائيل)، والتي تشكل مركب عناصر أولويات أهداف الاستراتيجية الإسرائيلية على الصعيد الإقليمي والدولي.
يختلف الوزن النسبي لعناصر تلك الأزمة ( الأمن ، الشرعية ، الهيمنة )، حيث يجري الآن بحث معمق لهذه العناصر على المستوى القومي في الدولة العبرية من قبل الدوائر الأمنية والمؤسسات الفكرية والمراكز البحثية الاستراتيجية؛ وهناك محاكاة تاريخية لاسترجاع لحظات من عمر صراع تخشاه (إسرائيل)؛ فهي ترفض فرضية النظر إلى الوراء التي يحاول العرب والفلسطينيون الاستناد عليها؛ فكرة التقسيم لإنهاء أو حل الصراع .
-تطوير قدرات الجهاد واعتماد التعبئة للطاقات والتدريب لخلق جيل مقاوم جديد .
- امام عدم رغبة الكيان الانجرار الى الحرب يجب ان نحدد التكتيك الافضل للخروج من الازمة في غزة دون دفع اثمان باهظة للاحتلال ولا على حساب معالجة الانقسام.
- التعامل مع التطورات على الصعيد العسكري وتغيير تكتيكات وخطط العدو في حالة المواجهة والتي ادخلها رئيس الاركان كوخافي؛ تفعيل القوات البرية والاعتماد على الارض المحروقة وتحييد التدخلات السياسية والخوف من الخسائر من السياسيين.
في النهاية من يملك رؤية واضحة وبناء تنظيم قوي وتحديد اولويات يتقدم على الارض ويغير المعادلة لمصلحة المقاومة.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: [email protected]  

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
د. محمد خليل مصلح
أجواء حارة وجافة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة