منبر العربHyde Park

بائع الحلوى الذّكيّ/ ريم ميسرة حسين
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متفرقة
16

حيفا
غيوم متفرقة
16

ام الفحم
غيوم متفرقة
16

القدس
غيوم متفرقة
14

تل ابيب
غيوم متفرقة
14

عكا
غيوم متفرقة
16

راس الناقورة
غيوم متفرقة
16

كفر قاسم
غيوم متناثرة
14

قطاع غزة
سماء صافية
14

ايلات
سماء صافية
18
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

بائع الحلوى الذّكيّ/ بقلم: ريم ميسرة حسين

حمل بائع الحلوى صندوقه الزّجاجيّ الّذي كان مليئًا بقطع الحلوى الورديّة والبيضاء اللّون واللّذيذة جدًّا والمغلّفة بالورق الشّفّاف

بائع الحلوى الذّكيّ/ بقلم: ريم ميسرة حسين
الصف الثالث "ج"


حمل بائع الحلوى صندوقه الزّجاجيّ الّذي كان مليئًا بقطع الحلوى الورديّة والبيضاء اللّون واللّذيذة جدًّا والمغلّفة بالورق الشّفّاف.
مرّ بائع الحلوى بالأسواق ونادى: "الحلوى اللّذيذة، تعالوا تذوّقوا يا أولاد... حلوة ورخيصة... القطعة بشاقلين فقط".
سمعه هشام فقال لأخيه التّوأم: "أنت تشبهني تمامًا يا حسام، ما رأيك أن نمازح بائع الحلوى ونختبر ذكاءه؟ سأخرج إليه الآن، وابق أنت هنا". وافق حسام وخرج هشام نادى بائع الحلوى قائلًا: "سأدفع لك ستّة شواقل مقابل أن أشبع".
فكّر البائع قليلًا، ثمّ قال: "أنا موافق".
أكل هشام قطعة ورديّة اللّون وأخرى بيضاء. كانت حلاوتهما شديدة. بعد أن انتهى من الأكل قال للبائع بأنّه سيدخل للبيت قليلًا ليشرب الماء ثمّ سيعود ليتابع أكل باقي قطع الحلوى. عندما دخل هشام البيت طلب من أخيه التّوأم حسام أن يلبس سترته المطابقة لسترة هشام، وأن يخرج ليأكل الحلوى وحين يشبع أن يدفع للبائع ستّة شواقل.
خرج حسام من البيت، نظر إليه البائع ولم يتذكّر شيئًا. أكل حسام قطعتين وقال للبائع: "حلواك لذيذة... لذيذة جدًّا. غدًا سأشتري منك المزيد. ثمّ دفع له ستّة شواقل. أخذ البائع النّقود. أحسّ بأنّه خسر، لكنّه لم يعترض وأقنع نفسه قائلًا: "عليّ أن أحترم الشّرط وأن أنفّذه"، هزّ رأسه متعجّبًا وقال: "لم أرَ في حياتي طفلًا يلتهم أربع قطع دفعة واحدة، أعتقد أنّ هناك خدعة ما. سآتي غدًا وأكتشفها".
في اليوم التّالي عاد البائع إلى الأسواق وهو يحمل في صندوقه قطعًا ورديّة فقط مناديًا كعادته: "الحلوى اللّذيذة، تعالوا يا أطفال".
سمع هشام نداءه خرج وقال: "أهلًا بك سأشتري منك كما وعدتك، هل تقبل بشرط البارحة؟"
هزّ البائع رأسه موافقًا وكما في اليوم السّابق أكل هشام قطعتين ثمّ دخل إلى البيت ليشرب الماء. فخرج حسام بدلًا عنه. نظر إلى قطع الحلوى وسأله: "ألا تحمل اليوم قطعًا بيضاء اللّون يا صديقي؟"
أجاب البائع:" لقد أكلت بالأمس قطعتين بيضاوين، هل نسيت؟"
قال حسام: "اه حقًّا، سأتذوّق الورديّة اللّون الآن". مدَّ يده وتناول واحدة وراح يأكلها بتلذّذ.
ابتسم البائع وقال: "اليوم لم أحمل معي قطعًا بيضاء اللّون أبدًا، وبذلك كشفت الخدعة وعرفت أنّكما توأمان".
قال حسام:" إنّك محقّ، أردنا أن نمازحك ونختبر ذكاءك ولقد أثبتّ لنا أنّك بائع ذكيّ وكشفت خطّتنا".
نادى أخاه هشام، فنظر إليهما البائع متعجّبًا وقال: "كم أنتما متشابهان!"
دفعا له ما يستحقّ من النّقود ثمّ صافحاه.
دير حنا

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com  


إقرا ايضا في هذا السياق:

فلسطين:إرتفاع إصابات الكورونا إلى 104 وتعافي 18 شخصًا