منبر العربHyde Park

شادن وباقة الورد/ زهير دعيم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متفرقة
28

حيفا
غيوم متفرقة
28

ام الفحم
غيوم متفرقة
28

القدس
غيوم متفرقة
26

تل ابيب
غيوم متفرقة
26

عكا
غيوم متفرقة
28

راس الناقورة
غيوم متفرقة
28

كفر قاسم
غيوم متفرقة
26

قطاع غزة
سماء صافية
26

ايلات
غيوم متفرقة
29
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

شادن وباقة الورد - بقلم: زهير دعيم

تعيش الظبية حنون وابنها الصّغير شادن في مغارة تقع على تلّة وسط الطبيعة الجميلة والسّاحرة في كلّ الفصول


تعيش الظبية " حنون" وابنها الصّغير" شادن" في مغارة تقع على تلّة وسط الطبيعة الجميلة والسّاحرة في كلّ الفصول، وخاصّة في مثل هذا الفصل من السّنة ؛ فصل الرّبيع، حيث الاعشاب الخضراء والأزهار المُلوّنة والطيور المُغرّدة.
وكانت الظبية تخرج صباحًا الى الحقول البعيدة لتفتّش عن الطعام، في حين يبقى شادن في المغارة. وعندما تعود في ساعات العصر كانت تلعب هي وصغيرها على العشب الاخضر امام المغارة ، فتارة تداعبه واخرى تركض امامه وثالثة تتدحرج معه على الاعشاب والازهار.
كانت الام "حنون" توصي ابنها في كل صباح الا يخرج من المغارة والا يفتح بابها لأيّ طارق.
وكان شادن يطيع امّه، ولا يخرج من المغارة . بل انه كثيرًا ما أخبر أمّه أنه سمع طرقًا على الباب ولم يفتح .
في أحد الأيام عادت الظبية "حنون" الى المغارة مبكرًا على غير عادتها؛ عادت قلقةً بعد أن أخبرتها جارتها الأرنبة بأنّها رأت من بعيد انّ الثعلب " ثعلوب" يطارد صغيرها شادن بين الصّخور والاعشاب .
عادت "حنون" مسرعة وقلبها يخفق خوفًا.
وكم كانت فرحتها كبيرة حين رأت أنّ باب المغارة مُقفل وصغيرها شادن جالسٌ في المغارة يلعب بدبدوبه الذي اشترته له قبل ايام.
ضمّت الظبية صغيرها الى صدرها بحرارة وقبّلته، ثمّ ما لبثت أن تذكرت مخالفته لأوامرها وخروجه من المغارة بدون إذنها، فعبست وصاحت بغضب : لماذا خالفت أوامري أيّها الصغير وخرجت من المغارة ؟ لا.. لا..لم أعد احبّك......
لماذا خرجت وعرّضت نفسك للخطر ... قلّ لي ؟.
فتلعثم شادن وقال : كنت...كنت..
فقالت الأمّ غاضبةً : لا أريد ان اسمع.. ابتعد عن وجهي.
ذهب "شادن" الى فراشه وهو حزين يبكي ونام وهو يتنهد، في حين قامت الظبية حنون بالبدء بتنظيف المغارة وترتيبها، وإذا بها ترى على الطاولة وأمام المرآة باقة من البرقوق وعصا الرّاعي والزنابق ، مُزنّرة بشريط أزرق جميل مكتوب عليه :
كلّ عام وأنت بخير يا حبيبتي..يا أمّي الغالية
ابنك المُحبّ شادن...321
فطفرت الدموع من عينيها وهي تقول : اذن اليوم عيد الأم ، وشادن حبيبي يعرف ذلك ولقد غامر بنفسه من اجل ان يقطف لي باقة من الورد الجميل ..آه ما أروعك يا صغيري !!.
ولم تتمالك "حنون" نفسها فهجمت على صغيرها وهو يغطّ في النوم وراحت تعانقه بحرارة وتضمّه الى صدرها ..وهي تقول : وأنت بخير يا حبيبي.. وأنت بألف خير. سامحني لقد ظلمتك..

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
زهير دعيم
القدس:اعتقال مشتبهين قاصرين بإلقاء الحجارة على القطار