رأي حرOpinions

ارهاصات انتخابية/ أحمد لوباني
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ارهاصات انتخابية/ بقلم: أحمد عارف لوباني

أحمد لوباني في مقاله:

اصابتني حيرة مليئة بالذهول حين سمعت أولئك الأطفال من الذين لا تتجاوز أعمارهم ال 10 أعوام وهم ينطقون ألفاظ مليئة بالكراهية. أدخلوها الى مفهومهم الطفولي أتباع الراكدين الى المناصب حتى ولو كانت التكلفة باهظة.


عزيزي المرشح، المطلوب التغيير... وليس التجميل... عزيزي المتنافس على كرسي الرئاسة، هل تعتقد أن الناخب يهتم بتجميل القائمة الانتخابية بوجوه جديدة شبابية أو نسائية؟ هل هذا هو المطلوب؟ ما يريده الناخب هو التغيير والتصحيح والانجاز حتى ولو تطلب الامر تغيير رؤساء أقسام... ما يريده الناخب هو التعامل سواسية مع المواطنين بدون تمييز بين الأبيض والأسود وأبناء العائلات او الحزبية. على سبيل المثال العمل على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. نحن لا نعمم وانما نذكر ان نفعت الذكرى وهذا حقنا الكامل. لذلك نحن نطالب بحقنا وللحق مقول هناك اذان مصغية يسعدها أن تسمع ذلك ويسعدها ان تحقق ذلك. أقولها بصريح العبارة لقد عاصرنا أسماء متقدمة في لوائح ال انتخابات لم يفعلوا شيئا يذكر لصالح سكان حيهم ومنهم حتى لا يعرفهم سكان حيهم. فهل هذا هو التجميل؟ وماذا مع التغيير؟ لكل حزب الحق أن يختار قائمته الانتخابية من بين أبناء الحزب فهذا حق مشروع. ان كان ذلك فليكن اختيار سليم مبني على خلفية المرشح ومكانته في الحي الذي يسكنه وليس مكانته في الحزب. نواقص لا تعد ولا تحصى في معظم مدننا وقرانا العربية بانتظار من يعالجها. أحياء بكاملها منذ عشرات السنين تبكي اهمالها وتنتظر من ينقذها. هذا هو المطلوب وليس تجميل القائمة الانتخابية.

الاختلاف شيء والتشرذم شيء اخر
اصابتني حيرة مليئة بالذهول حين سمعت أولئك الأطفال من الذين لا تتجاوز أعمارهم ال 10 أعوام وهم ينطقون ألفاظ مليئة بالكراهية. أدخلوها الى مفهومهم الطفولي أتباع الراكدين الى المناصب حتى ولو كانت التكلفة باهظة... أرجو بألا يفهمني أحدهم خطأ. وأقسم بالله العظيم ثلاثة أني لا أستهدف من حديثي التجريح أو المس بأي منصب أيا كان لكنني لست جبانا يخشى ان ينطق بكلمة الحق. أقولها ونفسي تعتصر حزنا، الكراهية أصبحت تغطي أصحاب النفوس الضعيفة وتلفهم بكراهية من الصعب الابتعاد عنها او الانفصال عنها. وهذا ما يحصل في مدننا وقرانا العربية. ومن لا يصدق ما أقوله لا يختلف بشيء عن فعل النعامة مع ابتعادي الكامل بتشبيه الانسان بصاحبة الفعل. انما أقول ذلك بقصد التنبيه وليس التشبيه. ان ما نشاهده ونلمسه وما نعيشه ونعايشه لهو أمر مؤلم جدا. وما يبقى للمرء الذي يتمنى ال حياة السعيدة لكل الناس الا ان يأسف لهذا الواقع الراهن الذي تعيشه مدننا وقرانا العربية. لقد اصبح الكل يكره الكل ان جاز ان نقول ذلك مع التقليل من تضخيم الأمور. غضب الله علينا فبلانا بقوم منا يعرفون أنفسهم في هذه الايام وفق ما يكرهون. الذين تركزوا في الكراهية ولم يتنبهوا الى ما ستصل اليه الأمور. ومن الغريب والعجيب ان الناس جميعا الأذكياء منهم والبسطاء يعرفون الحكاية من البداية الى النهاية. بعضهم لا ينقطع عن ترديد أقواله يا سادة الحكاية لها لاعب وملعوب وغالب ومغلوب. من هذا المنطق أقول بكل عزم وجزم ليعلم الجميع على مختلف آرائهم وميولهم وافكارهم ومبادئهم ان الاقوال الزائفة والتجريح المفرط لا يعود بالنفع على أحد منهم. كل ما نطلبه من الجميع اطال الله في أعمارهم ان يتبعوا ويتعاملوا بما روي عن السيد المسيح عليه السلام، انه قال لرجل لا يستحق "حفظك الله" فقيل له: "أتقول هذا لمثل هذا؟". فقال عليه السلام: "لسان تعود الخير فهو ينطق به لكل أحد" وفي حديث نبوي شريف "فتنة اللسان أشد من ضرب السيف" وفي ذلك يقول الشاعر:
عود لسانك قول الخير تحظى به ان اللسان لم عودت يعتاد

انها عبرة لمن يعتبر
حدثني أحد أبناء عمومتنا بما لي: حينما أُنتخب الراحل ليفي اشكول رئيس الحكومة سابقا توجه اليه عددا من الذين انتخبوه طالبين منه بان يحقق وعده الذي وعدهم إياه فأجاب: "نعم لقد وعدتكم ولكن هل وعدتكم بأن احقق لكم ما وعدت!".
أليست عبرة كاملة لمن ينتظر وعود من انتخبهم؟

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق: