رأي حرOpinions

المشتركة: مشروع بحاجة لرئيس وبرنامج/خالد تيتي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئ
23

حيفا
غائم جزئ
23

ام الفحم
غائم جزئ
23

القدس
غائم جزئ
24

تل ابيب
غائم جزئ
23

عكا
غائم جزئ
23

راس الناقورة
غائم جزئ
23

كفر قاسم
غائم جزئ
23

قطاع غزة
سماء صافية
19

ايلات
سماء صافية
26
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

المشتركة: مشروع عربي بحاجة لرئيس وبرنامج / بقلم: المحامي خالد تيتي

طالما ان العرب في هذه البلاد يخضون الانتخابات للكنيست فالاجدر ان يكون ذلك كعمل جماعي مناهض ومناقض للمؤسسة الاسرائيلية وللصهيونية في آن ويجب بذل جهد لايجاد آليات لادارة الخلافات وفض النزاعات بين الشركاء والحلفاء. فالمصلحة العربية العامة

المحامي خالد تيتي في مقاله:
القائمة المشتركة بحاجة الى اعادة صياغة البرنامج السياسي كمشروع عربي، بمشاركة الجمهور والى رئيس جديد يتحدث باسم هذا المشروع ويلتزم به

لا يمكن ان تستمر القائمة المشتركة من دون الخوض الجدي العميق في برنامجها وهدفها كمشروع سياسي عربي في هذه البلاد، تحفظ مكانة وهوية وحقوق اصحاب البلاد الاصليين وترفع من شأنهم محليا ودوليا

التمثيل البرلماني ليس قدرًا ولا يمكن ان يستمر بدون ضوابط ولا يمكن ان يكون ثمن التمثيل سقوط سياسي وتحريف لارادة الناس


 طالما ان العرب في هذه البلاد يخضون ال انتخابات للكنيست فالاجدر ان يكون ذلك كعمل جماعي مناهض ومناقض للمؤسسة الاسرائيلية وللصهيونية في آن ويجب بذل جهد لايجاد آليات لادارة الخلافات وفض النزاعات بين الشركاء والحلفاء. فالمصلحة العربية العامة اكبر من اي خلاف. هذا ليس شعارًا، بل قراءة واقعية للحالة السياسية.

العمل السياسي ملقى على كاهل الاحزاب الا ان القائمة المشتركة ليست ترتيب كراسي بين الاحزاب ولا يجب ان تكون كذلك، بل مشروع عربي من اجل العرب المضطهدين في هذه البلاد كفلسطينيين اولًا ومواطنين عرب ثانيًا. هذا الطرح لم ينهض ولم يُستنهض منذ انتخبت القائمة المشتركة قبل ثلاثة سنوات، على العكس ما زال الشركاء بها يتبادلون الاتهامات حول محاولة كل فصيل الاستيلاء على خطاب المشتركة او الخروج عن برنامجها، خاصة بسبب النهج السياسي المثير للجدل لرئيس المشتركة الذي يرأس قائمة لا يؤمن بها ايدولوجيا ويتعامل معها كاطار مؤقت يمنحه القوة والمنصة لبناء مشروع سياسي آخر(معسكر يسار جديد) ولذلك ولان السياسة ليست “ردح وعويل وتباكي”، لا بد من تصحيح مسار المشتركة وفق أسّس سياسية متعارفة وتوافقيّة تضمن مشاركة الجمهور في اعادة صياغة وصقل برنامج المشتركة السياسي ضمن سيرورة مدروسة متطورة تكسب شرعية شعبية لهذا البرنامج وتلزم رئيس واعضاء المشتركة بحد ادنى من المقولة السياسية، وآليات المسائلة.

لا يمكن ان يضمر رئيس قائمة العرب في البرلمان تركيبة اخرى للتمثيل البرلماني في حال اتاحت له الفرصة ذلك بعد ان حازت هذه القائمة على ثقة ٤٥٠ الف عربي وتربع بعد ذلك على رئاستها بينما يستفيد من منصة ومكانة الرئيس لقائمة لا تشكل مشروعه السياسي ولا تشكل شغله الشاغل وهمّه ومشروعه. ولا يجوز ان يتعامل معها كقائمة كراسي ليس الا. وليكن واضحًا هذا الموضوع ليس ذنب النائب عودة وحده وليس هو المشكلة كشخص فانا اكن له احترام كبير على المستوى الشخصي ولا اشكك بمصداقيته تجاه توجهه الايدولجي والتزامه بقضايا الناس، الا ان كل الاحزاب والاعضاء في المشتركة واولهم التجمع الذي انتمي اليه، يتحملون مسؤولية عدم ترشيد خطاب القائمة المشتركة كمشروع عربي وتحوليها اما لترتيب كراسي واما لمنصة يستغلها من يريد لتمرير مشاريع دخيلة على برنامجها.

ولا يمكن ان تستمر القائمة المشتركة من دون الخوض الجدي العميق في برنامجها وهدفها كمشروع سياسي عربي في هذه البلاد، تحفظ مكانة وهوية وحقوق اصحاب البلاد الاصليين وترفع من شأنهم محليا ودوليا وتقوي صلتهم بمشروع التحرر الفلسطيني. مطلب الساعة هو اعادة صياغة المشروع السياسي للمشتركة بانفتاح وبأكبر مشاركة من الجمهور واعادة مصداقيتها.

التمثيل البرلماني ليس قدرًا ولا يمكن ان يستمر بدون ضوابط ولا يمكن ان يكون ثمن التمثيل سقوط سياسي وتحريف لارادة الناس. هذا ليس كلام للاستهلاك، بل دعوة لتصحيح المسار، بدلا من الردح والاختباء وراء شعارات فضفاضة، والخوض في تؤيلات التصريحات وخلفيتها وترجمتها. مصلحة العرب ومستقبل الفلسطينيين في هذه البلاد يستحق من السياسيين هذا الجهد.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   

 
كلمات دلالية
الناصرة: بالونات الأمنيات في مدرسة بيت الحكمة