أخبارNews & Politics

ناطور من قلنسوة: أصبحت مساجدنا مثل السوق بسبب التسول
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

الشيخ ناطور من قلنسوة: أصبحت مساجدنا مثل السوق بسبب التسول وكشفنا عن كاذبين

الشيخ ناطور:

أنا شخصيًّا ضبطتُ حالات كثيرة، ممن ادّعوا المرض وهم ليسوا مرضى

لا نعطي مجالاً للمتسولين داخل المساجد، من باب أنّ المساجد لم تـبْنَ لهذا


وجه إمام المسجد القديم في قلنسوة الشيخ جمال ناطور انتقادات لظاهرة التسول في المساجد، مشيرا الى أنّ: "هنالك من يعتبرها كمكسب، واخرون يتسولون بحجج كاذبة وغير حقيقية".


الشيخ جمال ناطور

وقال الشيخ ناطور: "مساعدة المحتاج هي جزء لا يتجزأ من ديننا وأخلاقنا ومعاملاتنا، لكن ظاهرة التسول هي ظاهرة سيئة جداً. المحتاج عنده عزة نفس وكرامة، (لا يسألون الناس إلحافاً، ) لكن التسوُّل المنتشر عندنا هو عَمَل للتكسب وليس للحاجة، وهو وسيلة نصب واحتيال من خلال استعطاف الناس".

وقال ايضا: "أنا شخصيًّا ضبطتُ حالات كثيرة، ممن ادّعوا المرض وهم ليسوا مرضى، وادَّعوا الشلل، والحاجة لعمليات وغيرها، كان بضعة أشخاص جاءوا تحت اسم جمعية مسجلة، لدعم الأيتام عندهم، وبعد السؤال والتحقق تبيّن انهم مجموعة نصب واحتيال. وحالة اخرى لرجلين من منطقة القدس، أحدها رث الثياب والآخر ببدلة وربطة عنق، حيث قام الرجل الأنيق بدور المُتحدّث الذي يريد مساعدة هذا المسكين، ساعدناهم، لكن في اليوم الثاني واذا بالخبر عنهم بالصوّر في أحد مواقع الانترنت الإخبارية المعروفة، انه تم ضبطهم في مسجد في الطيبة، مع اعترافات لهما بالنصب والاحتيال، وحالات أخرى كثيرة في بلدان اخرى تم ضبط حالات نصب واحتيال من خلال التسول".

وأضاف:" أحدهم جاء بأوراق، من ضمنها مجموعة أوراق فارغة הוראת קבע لإحدى الجمعيات التى تُعنى بالأيتام، ولما سألته من أين هذه الأوراق وكيف وصلت إليك، فتلعثم، ولما طلبتُ هويته لأرى من أين هو، فرّ هارباً. إجمالاً، لا نعطي مجالاً للمتسولين داخل المساجد، من باب أنّ المساجد لم تـبْنَ لهذا. فقد ذهب أهل العلم في حكم السؤال في المسجد للمحتاج مذاهب وأقوال هي: القول الأول: حرام، وقد ذهب إلى ذلك المالكية ومن وافقهم، القول الثاني: مكروه، وقد ذهب إلى ذلك الشافعية ومن وافقهم، والقول الثالث: فرَّق قوم بين السؤال والإعطاء، فكرهوا السؤال وأجازوا الإعطاء".
وأردف قائلا: "أقوى ما استدل به المحرِّمون لذلك نهيه -صلى الله عليه وسلم- عن إنشاد الضوال في المسجد، الذي هو أولى من السؤال، وقوله: "(إن المسـاجد لم تبنَ لهذا)، بل والدعاء عليه أن لا يرد الله عليه ضالته. وما عاد الامر اليوم مقتصراً هذا الحال، بل زاد اليوم ليصل الى متسولين ومتسولات يهود في مساجدنا، وانا شخصيا ضبطتُ حالتين في المسجد الذي أقوم بالإمامة فيه. اصبح للأسف كثير من المساجد كأنّها "سوق" بسبب هؤلاء المتسولين، الذين لا يراعون حرمة مسجد، ولا حرمة صلاة، فلا يستأذنون، وكثيراً ما يتطاولون بالكلام علينا عندما نشرح لهم عدم موافقتنا لطلبهم، ويخلقون فوضى في المسجد، عدا انهم يعلمون تعاطف بعض الناس معهم (في المساجد) فيستغلون هذه النقطة في استعطافهم ضاربين توجهات ادارات المساجد عرض الحائط" كما قال.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
قلنسوة