مجتمعSociety

المحامية ريم شدّاد: أحلم بالصول لكرسي القضاء
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متناثرة
18

حيفا
غيوم متناثرة
18

ام الفحم
غيوم متناثرة
19

القدس
غيوم متفرقة
18

تل ابيب
غيوم متفرقة
19

عكا
غيوم متناثرة
18

راس الناقورة
غيوم متناثرة
18

كفر قاسم
غيوم متفرقة
19

قطاع غزة
سماء صافية
20

ايلات
سماء صافية
26
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

ليدي- كاتبة العدل المحامية ريم شدّاد- قبطي: أحلم بالوصول إلى كرسي القضاء

ليدي- عيّنت المحامية ريم شدّاد- قبطي، وأصلها من مدينة النّاصرة، كاتبة عدل، لتكون بذلك أوّل كاتبة عدل في مدينتها شفاعمرو. المحامية ريم شدّاد- قبطي لا حدود لطموحاتها، وتسعى للوصول إلى كرسيّ القضاء، ولتحقيق أهدافها، ترى بمواصلة دراستها الأكا

المحامية ريم شداد-قبطي:

هذا اللقب يلقي عليّ مسؤوليات أكبر في تطوير خبرتي واعمالي لخدمة الجمهور
لا مجال للمقارنة أبدًا وأنا أرى الأنثى بمنظور موازٍ للرجل في شتى المجالات بل أنّها تفوقت عليه
ريم الإنسانة هي شخصيّة قادرة على المجابهة والتحدي وهذا ما يميّز عملي أيضًا كمحامية لأنّ التعامل مع الآخرين يحتاج إلى الصبر والكياسة
عظمة الانسان هي أن ينهض كلما سقط وأن يكون قادرًا على الابتسام في وجه من لا يحبّه والقادر على التخطيط لمواجهة من يسدد لك لكمة قاضية
نرى تهافت طلاب من شرائح المجتمع لكليات تعليم المحاماة مع أنّ انجازاتهم في المدرسة لم تكن كافية أو مُرضية لتخوّلهم وتؤهلهم للقبول في الجامعة


أجرت اللقاء: مرفت اشقر

ليدي- عيّنت المحامية ريم شدّاد- قبطي، وأصلها من مدينة النّاصرة، كاتبة عدل، لتكون بذلك أوّل كاتبة عدل في مدينتها شفاعمرو . المحامية ريم شدّاد- قبطي لا حدود لطموحاتها، وتسعى للوصول إلى كرسيّ القضاء، ولتحقيق أهدافها، ترى بمواصلة دراستها الأكاديميّة محطّة مهمّة لذلك، فقد تمّ قبولها مؤخرًا لدراسة اللقب الثاني في القانون. مجلة ليدي كل العرب أجرت هذا الحوار، معها وإليكم مجمل اللقاء الذي تميّز بالشفافيّة والصراحة والعفويّة، لنتعرّف من خلاله على ريم المحاميّة والإنسانة:


المحامية ريم شداد- قبطي
ليدي: بعيدا عن التعريف الاعتيادي، كيف تعرّف المحامية ريم شداد-قبطي نفسها؟
ريم: بعيدًا عن التعريف الاعتيادي وقبل كوني محامية، أنا أم لأولاد رائعين أفخر بهم كثيرًا وبإنجازاتهم. إنسانة تعرف قيمة نفسها، تقدّر قيمة وجودها في ال حياة ، ما يجعلها قادرة على مواجهة الحياة في كل ظروفها، تعطي نفسها وعائلتها ما تستحق من التقدير والاحترام. تعلم كيفيّة وضع الضوابط والمعايير التي تسمح لها التصرف بحريّة دون المس بحريات وحدود الآخرين.
ريم الإنسانة، هي شخصيّة قادرة على المجابهة والتحدي وهذا ما يميّز عملي أيضًا كمحامية، لأنّ التعامل مع الآخرين يحتاج إلى الصبر والكياسة. تؤمن أنّ عظمة الانسان هي أن ينهض كلما سقط، وأن يكون قادرًا على الابتسام في وجه من لا يحبه والقادر على التخطيط لمواجهة من يسدد لك لكمة قاضية. هكذا علمتني الحياة.

ليدي: ما الذي قدمته لك مهنة المحاماة وما الذي أخذته منك؟
ريم: قال الملك لويس الثاني عشر: "لو لم اكن ملكا لفرنسا لوددت أن أكون محاميا"، في هذه المقولة عبرة عظيمة تثبت أنّ مهنة المحاماة هي مهنة مشرّفة، مهنة الكرامة، الحرية والكفاح في مختلف مناحي الحياة. هي الدعامة الأساسيّة لتحقيق العدل لأنها مهنة كما يُعرف مستقلة تشكّل مع القضاء سلطة العدل وتعمل لإرساء وتحقيق الحق.
مهنة المحاماة قدمت لي الكثير في صقل الشخصية ومن خلال عملي أدركت أنّي أقوم بتطبيق رسالة الحق والعدل في هذه المهنة الشريفة. أعتبر مهنتي كمحامية بمثابة رحلة كفاح لأجل تحقيق الكرامة، كرامة الإنسان، وأراها فنًّا لا يختلف عن باقي الفنون الأخرى برقيها. علمتني الكفاح المستمر في درء الأخطار عن حياتي.
أغلى ما يملك الانسان، هو حياته وكرامته، حريته وماله وكرامة وطنه وأمّته، فلا حياة دون حماية، وهنا يكمن شرف المهنة، وكما يقال لا حياة تستقيم دون حماية ودون حماية المحاماة. لا أستطيع أن أرى هذه المهنة أنّها أخذت مني شيئًا، بل اعطتني فائضًا من ممارسة الأخلاقيّات والأصول والأنظمة للحفاظ على مكانتي كإنسانة وكمحامية تقوم بحماية حقوق الآخرين.

ليدي: تم تعيينك مؤخرًا كاتبة عدل -وأنت أوّل سيّدة في شفاعمرو، تشغل هذا المنصب- حدثينا عن هذا التعيين وما الذي يعنيه لك كمحامية؟
ريم: كما هو متوارث ومتعارف، فإنّ كاتب العدل يختص بتحرير وتصديق المحررات والعقود باختلاف أنواعها لتكسب الحجّة الرسميّة أو الصفة القانونيّة الرسميّة لحفظ الحقوق وتحقيق العدالة للطرفين مثل الوكالات، شركات، قرارات، تنازلات، وصايا وخلافة. كاتب العدل يعمل وفق منظومة قانونية وقانون خاص بكاتب العدل لتحقيق الغاية، وهذا القانون حدّد نوعية السندات التي يحررها والشروط الواجب توفرها لتصديق المستند.
ليدي: ماذا يضيف إليك هذا التعيين كمحامية؟
ريم: تعيني كاتبة عدل بجانب كوني محامية، رسّخ دوري الهام في منظومة العدالة. هذا اللقب يلقي عليّ مسؤوليات أكبر في تطوير خبرتي وأعمالي لخدمة الجمهور الذي يأمل في تسريع عجلة الاجراءات وتخفيف العبء عن المحاكم ووزارة العدل.
ليدي: هل هنالك اختلاف بين الرجل المحامي والمرأة المحامية على مستوى التعامل مع القضايا المتنوعة؟
ريم: أرفض فكرة طرح السؤال، في القرن الـ21 لأنّه طبعا لا مجال للحديث عن اختلاف مهما كان التعامل مع القوانين المختلفة والقضايا المتنوعة.
في يومنا هذا حققت المرأة انجازات مهمّة جدًّا في كل ما يتعلق بمشاركتها للحياة الديمقراطيّة والسياسيّة والعمليّة وفي شتى مجالات الحياة، وأعتقد أنّها تفوّقت على الرجل في ذلك واستطاعت تطوير مهاراتها بالتخطيط والنقاش الحضاري والتحدي واتخاذ القرارات المصيريّة في حياتها الخاصّة والعمليّة، وهو ما يعزز ثقتها بنفسها لرفع مكانتها الاجتماعيّة. وعلى الرغم من أن مجتمعنا الفلسطيني ما زال ضيّق الأفق نسبة لمجتمعات أخرى (بالمفهوم الضيق) الا أنّ هذا لم يمنع المرأة من التحدي والتقدّم والمشاركة والعطاء لإثراء مجتمعها. لذا، لا مجال للمقارنة أبدًا وأنا أرى الأنثى بمنظور موازٍ للرجل في شتى المجالات بل أنّها تفوقت عليه.
ليدي: هل من تعليق على سوق المحامين "المزدحم" في يومنا هذا وفي المجالات المتنوّعة؟
ريم: نعم.. مهنة المحاماة تعاني من ازدحام سوق العمل. أنا كمحامية أعتبر أنّ التميّز في العمل والتفاني هما صفتان مهمّتان في شخصيتي. عندما تتميز وتعمل لتكون متميزًا، أظن أنه لا مكان للخوف من ازدحام سوق العمل حتى لا مجال للحديث عن منافسة. التميّز والتفاني بالعمل هما ما يؤثر في الناس لأن ما يبحث عنه الزبون هو تحقيق النتيجة المرادة.

ليدي: ما سبب التهافت على دراسة القانون في إسرائيل؟
ريم: هناك عدّة أسباب برأيي، أوّلها نظرة المجتمع العربي والاسرائيلي لمهنة المحاماة كمهنة لها مكانتها، حيث ألاحظ بريق العينين الذي يشع بالسعادة عندما يأتيني شخص قائلا ابني أو ابنتي يدرس أو تدرس المحاماة. هذا على الرغم من ادراكهم أنّ الحصول على وظيفة في ظروفنا الآتية هو أمر ليس بالسهل.
سبب آخر لربما عدم الوعي الكافي في المدارس لتشجيع الطلاب على اختيار مواضيع مختلفة أو جديدة، ولا أنكر تنافس كليات تعليم المحاماة والتي لا تضع شروطًا صعبة أو ملائمة للقبول في غالبيّتها، فنرى تهافت طلاب من شرائح المجتمع لكليات تعليم المحاماة مع أنّ انجازاتهم في المدرسة لم تكن كافية أو مُرضية لتخوّلهم وتؤهلهم للقبول في الجامعة. بالنسبة لهم التوجه لكلية من دون شروط أسهل بكثير من التقدم إلى الجامعة التي تشترط علامات وانجازات.
نقابة المحامين تعمل اليوم جاهدة بالتعاون مع وزارة العدل، للحد من ظاهرة الاقدام لتعلم المحاماة من دون شروط مناسبة، وتعمل على وضع قيود وشروط حتى للمتخرجين، على سبيل المثال: زيادة فترة التدريب. وتعمل مؤخرًا في دراسة وضع شرط بحسبه يجب على طالب الحقوق الحصول على لقب ثانٍ في مجال القانون كشرط لمزاولة المهنة. بالإضافة إلى شروط أخرى يتم تداولها والبحث بها للحد من الظاهرة، للمحافظة على مكانة المهنة. ومن هذا المنبر أهنّئ نقابة المحامين لانجازاتها المتقدة والمشرّفة بهذا الخصوص.
ليدي: كونك متخصصة في قضايا اعلان الافلاس والديون. ما سبب هذا الكم الهائل من الملفات المفتوحة في دائرة الاجراء في اسرائيل ضد مواطنين عرب؟ هل هذا يعطي انطباعا حول طريقة حياتنا وسلوكنا؟
ريم : نعم بالفعل اعتقد أنّ هناك حلقة مفقودة في مجتمعنا بالتحديد، فيما يتعلق بمفهوم ادارة موارد الأسرة. عندما يأتي زبون بنيّة اعلان افلاسه بسبب عدم تواجد أرباح ناتجة عن مصلحته لتغطية المصاريف (الأسريّة أو مصاريف المصلحة) المس من خلال الحديث عدم التخطيط الصحيح لتحديد الأهداف من وراء المصلحة وعدم وضع خطة ماليّة والتي هي من أهم الخطوات اللازمة لتحقيق الحلم المالي للمصلحة وموازاة هذا الحلم ايضا مع مصاريف الأسرة. عندما لا تكفي النقود لتحقيق الأهداف بسبب عدم وضع خطة مع مراقب حسابات أو خبير اقتصادي تتحطم كل الآمال والأهداف المرادة أو تؤجل.
المس ايضا من خلال معاينة الأوراق للمصاريف والمدخولات اسراف وتبذير غير مبرر للأسرة أو للمصلحة. فالمصاريف تفوق المدخولات بأضعاف الأضعاف ولنفس السبب لا يتم اعطاء كل بند من بنود الانفاق حقّه ولا تتم دراسته. فلا أرى أن الدخل يحقق أقصى اشباع لرغبات وطلبات الأسرة أو طلبات المصالح. عدم مفهوم وفهم ميزانية الأسرة يؤدي إلى حصول حوادث مالية أيضًا لدى المتعلمين والمثقفين وليس فقط لدى شرائح المجتمع المستضعفة.
نقطة أخرى مهمة جدًا التي تؤدي إلى حدوث كوارث ماليّة وديون لدى المواطنين عربًا ويهودًا هي غلاء المعيشة في بلادنا لدرجة أنه حتى الأمور الاساسية المستهلكة يوميًا والتي تعتبر جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية باهظة الثمن والمستهلك البسيط المعتاش على مخصصات التأمين أو معاش شهري دنيوي لا يحظى باستهلاكها يوميًا.
ثالثا البطالة – مع أنه وبحسب الإحصائيات في الآونة الأخيرة قلّت نسبة البطالة في البلاد الا أنه لم يكن لها أيّ تأثير ملحوظ لتحسين الأوضاع المادية لدى الأسر.

ليدي: القانون مصطلح كبير جدًا. إلى أي درجة تشعرين أن الانسان في يومنا يحترمه وهل له مفهوم معين في قاموس حياته؟
ريم: القانون هو ضرورة اجتماعية. القانون يحدد سلوك الأفراد في المجتمع فإن كان الفرد لا يلتزم طواعية، أجبر على احترامه وتطبيقه والخضوع للنظام والا عمّت الفوضى داخل المجتمع. هناك حالات افلات من مراعاة القانون. وبرأيي الالتزام في القانون يختلف من مجتمع لآخر فنرى الافلات من مراعاة القانون في المجتمعات العربية اكثر منه بين المجتمع اليهودي. لماذا يحترم الانسان العربي قوانين السير ويكون منضبطًا لها في المجتمعات اليهودية بينما في بلده لا ينضبط ويركن سيارتة في أماكن ممنوعة وما إلى ذلك؟ لماذا ينضبط في وضع قناني البلاستيك في الحاوية الخاصة بالبلاستيك عندما يكون خارج البلدة بينما نرى القناني مبعثرة على أرصفة الشوارع في غالبية المناطق العربية؟ وغيرها من الأمثلة الكثيرة التي نراها يوميا في حياتنا اليومية. برأيي السبب في مراعاة والالتزام بالقانون عائد إلى مؤسسات الدولة التي يمكن لها أن تردع كل من سولت له نفسه في مخالفة القانون كفرض الغرامات المالية والعقوبات الجنائية لكل مخالف والغاء التدخلات في المجتمعات العربية لنستطيع الوصول والتقدم والرقي.
ليدي:ما هي احلامك المؤجلة، المهنية والشخصية؟
ريم: أنا إنسانة طموحة جدًا تنظر إلى الحياة بايجابيّة. أحلامي وأهدافي كبيرة، فعندما أصبو إلى هدف أخطط لهدف آخر فأنا أصبو إلى الارتفاع والارتقاء. إيماني بالله وثقة النفس التي أتحلى بها وقناعتي بذاتي وبانجازاتي هي أسس نجاحي. قبلت مؤخرًا لإكمال دراستي للقب الثاني في جامعة حيفا وأحلم بالوصول إلى كرسي القضاء.

كلمات دلالية
إربد: إصابات بكورونا بسكن طلاب من عرب الداخل