أخبارNews & Politics

مأمن الله.. إرث تاريخي حولها الاحتلال لمواقع سياحية
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

مؤسسة الاقصى: مأمن الله.. إرث تاريخي حوله الاحتلال لمواقع سياحية

مؤسسة الأقصى:

لم تسلم قبور المسلمين وعظام الموتى من عمليات التحطيم والنبش وكتابة شعارات عبرية مسيئة على جدرانها في محاولة لتغيير وطمس معالمها وإيجاد واقع إسرائيلي جديد 


عممت مؤسسة الاقصى بيانا وصلت عنه نسخة لموقع العرب وصحيفة كل العرب جاء فيه:" مقبرة "مأمن الله" أو "ماميلا" تقع غرب القدس القديمة على بعد مئات الأمتار من باب الخليل، وهي أعرق وأكبر مقبرة إسلامية تاريخية في القدس، تقدر مساحتها بـ 200 دونم، حوّلت بلدية الاحتلال الإسرائيلي جزءً كبيرًا منها لمراكز سياحية وحدائق عامة ومواقف ل سيارات ، ولم يتبقى منها سوى 19 دونمًا".

واضاف البيان:" ومنذ عام 1948م والمقبرة التي تضم رفات عدد كبير من الصحابة والتابعين والعلماء والفقهاء والأدباء والأعيان، تتعرض لأبشع وأخطر الاعتداءات الإسرائيلية في انتهاك واضح لقدسيتها ومكانتها".
طمس الهوية العربية والإسلامية
وجاء في البيان:" ولم تسلم قبور المسلمين وعظام الموتى من عمليات التحطيم والنبش، وكتابة شعارات عبرية مسيئة على جدرانها في محاولة لتغيير وطمس معالمها، وإيجاد واقع إسرائيلي جديد على رفات المدفونين فيها، حيث رصدت حكومة الاحتلال ملايين الشواكل لاستكمال تهويد المقبرة، ويؤكد مسؤول ملف المقدسات في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عبد المجيد إغبارية أن بلدية الاحتلال تسعى بكل ما أوتيت من قوة لطمس الهوية العربية والإسلامية في القدس، فكانت إحدى ضحاياها مقبرة مأمن الله، حيث تحاول منذ عام 1948 أن تطمس هويتها عبر اقتطاع أجزاء كبيرة من مساحتها، ويوضح لوكالة "صفا" أن سلطات الاحتلال حولت مساحة المقبرة إلى فنادق ومدارس وشوارع وساحات عامة، معتبرًا اعتداءات الاحتلال على المقبرة صفعة ووصمة عار في جبين بلدية الاحتلال التي تدعي الديمقراطية، والحفاظ على حرية الأديان والإنسان".

إنقاذ المقبرة

وتابع البيان:" وتمتد المقبرة – وفق اغبارية- إلى أقدم التاريخ الإسلامي، واستهداف هذا الموقع العريق الذي يؤكد حرية القدس لاشك أنه يشكل استهدافًا للقضية الفلسطينية والعمق الإسلامي، ويبين أن بناء "متحف التسامح" على أرض المقبرة يمثل عملية سرقة ومحو للتاريخ الإسلامي، وإيجاد واقع جديد للمؤسسة الإسرائيلية على رفات أجدادنا وعظامهم، لافتًا إلى أن بلدية الاحتلال أزالت رفات الكثير منهم، وينوه إلى أن هناك أعمالًا إسرائيلية تسير ببطء شديد داخل المقبرة خشيةً من ردود فعل عربية وإسلامية وفلسطينية، معتبرًا الاعتداء على القبور بمثابة استهداف لتاريخ ووجود المدينة المقدسة، وحول المطلوب لإنقاذ المقبرة، يشدد على أن المطلوب تحرك شعبي عالمي إسلامي وعربي ومن كل الشعوب الحرة للتصدي لتلك الاعتداءات التي ما تزال متواصلة حتى اللحظة، والتحرك لإيقاف كل المشاريع الاحتلالية بحق المقبرة، وكانت بلدية الاحتلال تنوي إقامة مبنى للمحاكم الإسرائيلية على جزء من المقبرة الإسلامية، ولكن تصدي المقدسيين والمؤسسات المعنية لمشروع "متحف التسامح" حال دون ذلك، خاصة أن هذا المشروع سيلقي ردود فعل عربية وفلسطينية غاضبة".

طمس للتراث
واضاف البيان:" ويتحدث المهندس مصطفى أبو زهرة -أحد متولي وقف مقبرة مأمن الله- عن سلسلة من الاعتداءات على المقبرة، قائلًا إن الاحتلال بعد عام 1948 اقتطع نحو70% من مساحة المقبرة لإقامة حديقة عليها سميت بحديقة الاستقلال، بعد ان أزال شواهد القبور وجرفها، وأقام عليها مراحيض عامة ومواقف للسيارات، وفي عام 2000 تقريبًا اقتطع الاحتلال –حسب أبو زهرة- مساحة 15دونمًا من المقبرة لإقامة "متحف التسامح" عليها، حتى توالت فيما بعد عمليات اقتطاع مساحات أخرى لإقامة مدرسة ومجمع للمحاكم الإسرائيلية ومركز لصيانة الشوارع، بالإضافة إلى إقامة خطوط للصرف الصحي في انتهاك وتدنيس واضح لقدسية المقبرة، ويلفت إلى أن عمليات حفر وبناء تجري حاليًا في المقبرة، بشكل ممنهج وخطير، كما أن هناك مخططات إسرائيلية قادمة من أجل إقامة "حديقة للكلاب" وغيرها، موضحًا أن الاحتلال جرف مئات القبور بهدف محو الذاكرة الفلسطينية، و"ما تبقى من مساحة المقبرة بات اليوم عرضةً للتدنيس من قبل المتطرفين والمنحرفين الذين يستخدمونها لممارسة الفاحشة وتعاطي المخدرات، كل هذه الاعتداءات هدفها الوحيد طمس التراث والتاريخ والهوية الفلسطيني". وفق أبو زهرة، ولمواجهة هذه الانتهاكات، يقول أبو زهرة "لقد بذلنا جهودًا لوجستية من خلال تنظيف المقبرة وصيانة القبور، وأيضًا جهود إعلامية وقانونية استمرت لعدة سنوات حتى أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا قرارَا بأن المقبرة أزالت عنها القدسية، وأنها من ضمن ممتلكات الدولة" بحسب البيان.

إقرا ايضا في هذا السياق: