مجتمعSociety

ليدي- انتصار فتحي جمعت عكا ويافا في قلبها
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
20

حيفا
سماء صافية
20

ام الفحم
سماء صافية
21

القدس
سماء صافية
23

تل ابيب
سماء صافية
23

عكا
سماء صافية
20

راس الناقورة
سماء صافية
20

كفر قاسم
سماء صافية
23

قطاع غزة
سماء صافية
22

ايلات
سماء صافية
25
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

ليدي- العكية انتصار فتحي: لست متعلمة ولكني تعلمت اللغات بفضل عملي

انتصار فتحي "أم أحمد" سيدة يافاوية ترعرعت في احياء وزقاقات يافا عروس شاطئ المتوسط، تعيش اليوم في كنف زوجها وعائلتها في البلدة القديمة في عكا، شقيقة وتوأم يافا، في ايام ولحظات تقول عنها انتصار انها ايام رائعة وتغمرها السعادة يومًا بيوم، وك

انتصار فتحي:

أنا في بيت الض يافة اقوم بكل الامور الخاصة به من طبخ وترتيب واستقبال النزلاء ومساعدتهم في تشغيل الانترنت والشؤون المالية وغيرها والحمد لله، أعمل كل شيء من قلبي فلا أحد يجبرني على شيء ولكني أحب هذا العمل

زوجي مصدر قوتي بعد الله عز وجل فهو من يعطيني الأمان ويشجعني على العمل ودائماً يردد على مسامعي انتِ تستطيعين، واشعر كالطفل الصغير الذي لا يستطيع المشي وتتركه لوحده فأنا لست متعلمة ولكني تعلمت اللغات

انا أعتز بنفسي كثيراً لشعوري بأنني أقدم لمجتمعي والشعور الحلو هو الرضى عن النفس كونه دافعًا للانطلاق ورضاي رضى الوالدين والحمدلله أهلي كانوا راضين عني وكلما تذكرت الوالد أستمد قوتي منه


انتصار فتحي "أم أحمد" سيدة يافاوية ترعرعت في احياء وزقاقات يافا عروس شاطئ المتوسط، تعيش اليوم في كنف زوجها وعائلتها في البلدة القديمة في عكا، شقيقة وتوأم يافا، في ايام ولحظات تقول عنها انتصار انها ايام رائعة وتغمرها السعادة يومًا بيوم، وكلما كبرت ايامها وسنواتها يبقى الحنين لتلك الايام في يافا وحاراتها وبيوتها العتيقة واجوائها العربية بامتياز، والأمر قد يقرأه الزائر لها من اول خطوة يخطوها الى بيت الضيافة المليء بكل ما يخطر على البال، وتكاد لا تخلو زاوية واحدة من حولها من راديو بعمرها، او سيف او صور او كتب او تحف فنية قديمة.


انتصار فتحي 

التقينا بها في بيت الضيافة الذي تديره مع زوجها، وبالرغم من نجاحها في ادارة بيت الضيافة، الا انها تقول نجاحي من نجاح زوجي والعين لا يمكن ان ترتفع عن الحاجب: "وبيت الضيافة من اختراع زوجي، فهو يحب العمل في أمور فنية وتراثية وأثرية لبلده، وهو متمسك ببيته كثيراً، فهنا كان بيت العائلة، وخطر على باله أن يستغله في المستقبل للسائحين والأجانب، ويأتي الكثير من الضيوف المميزين الى هنا، نستضيف سائحين من ألمانيا، فرنسا، العراق، الجزائر، وحتى شخصيات رسمية رفيعة، مثل السفراء العرب والاوروبيين الذين يفضلون المبيت في اجواء قروية او تراثية، ويتلذذون بالنسيم العليل من بحر عكا في الطوابق العلوية لبيت الضيافة، ويشعر الزوار انهم في بيوتهم، لأننا نقدم الضيافات الشعبية أكثر والاستقبال المميز، ويكونون تواقين للتحدث والاستماع عن عكا والأجواء الحياتية لأهل عكا". وتضيف انتصار فتحي:"أنا في بيت الضيافة اقوم بكل الامور الخاصة به، من طبخ وترتيب واستقبال النزلاء ومساعدتهم في تشغيل الانترنت والشؤون المالية وغيرها، والحمد لله، أعمل كل شيء من قلبي، فلا أحد يجبرني على شيء، ولكني أحب هذا العمل، وعندما يأتي سائحون ويجدونني أحضر الأكل، نمد السفرة وتكون المائدة شعبية، ويستمتع الاجانب بالمأكولات الشعبية التي نطهوها".

زوجي مصدر قوتي بعد الله

وتؤكد انتصار: "أنا يافاوية الأصل ومتزوجة في عكا، وهاتان المدينتان لهما نفس الأجواء ونفس الماء، لدي الكثير من الذكريات الجميلة في يافا، يافا بلدي وأصدقائي كلهم فيها، ومياه يافا حلوة كمياه عكا، البلدان غاليان على قلبي وأجواؤهما متشابهة، ولكن لعكا مكانة خاصة لدي، فأنا عشت بها أكثر من يافا، ولكن يافا تذكرني بطفولتي وأحن لها وأحن لأهلي واخواتي، وكلما مررت جانب مدرستي في يافا أسترجع أيام طفولتي، وأنا تواقة لأن أتواجد في يافا كلما سنحت لي الفرصة". والدي رحمه الله مصري ووالدتي رحمها الله لبنانية، وولدت انا في يافا، وقد تعرف والداي على بعضهما في خان العمدان في عكا، أمي كانت صغيرة وتزوجت وهي صغيرة، وأبي سمع قصتها انها قد تغلبت كثيراً وعانت الامرين في حياتها، وتأثر كثيراً بحياتها، فأمي قد باعتها أختها مقابل ليرة، كرمال زوجة ابي التي كانت تبغضها وهي من مارون الراس، وأمي كانت جميلة جدًّا، رآها رجل غزاوي فعقد صفقة مع خالتي، شقيقتها الاكبر فاشتراها وأسكنها في عكا، وأنجبت أمي منه ولدين وتألمت كثيراً وهي برفقته، كان أبي دائماً يسمع أنين بكائها في خان العمدان وهو كان بحاراً، فساعدها في الطلاق منه، وأحسن اليها وأكرمها وتزوجها وأخذها معه الى يافا ليعيشا معًا". وتردف انتصار:" بيت الضيافة (الهوستل) مبني من تسع غرف بالقرب من جامع الجزار التاريخي، في مدخل السوق الشعبي في شارع صلاح الدين في البلدة القديمة، وبالرغم من أن عدد الغرف قليل، ولكن يوجد به روح و حياة لأنه دافئ، ومليء بكل الأثريات والتحف الفنية وجميع الأمور التي تتعلق بالتاريخ، والزائرون يترددون يوميًّا عليه، وهذا الفضل كله يعود لزوجي، فهو رجل تاريخي ويحب تجميع القطع الأثرية وهو شعبي ووطني كثيراً، وأنا أيضاً كذلك، تأثرت به واساعده واقف الى جانبه. بيت الضيافة لا يستقبل الأجانب والسائحين الذين هم من خارج الدولة فقط، وانما نستضيف أيضاً عرب هذه البلاد من الجليل والمثلث، واليوم ونحن نجري اللقاء الصحفي نستقبل ضيوفًا من يافا وتل السبع، وهو امر عادي، ويزورنا افراد وازواج وعائلات كاملة، وأنا موجودة هنا طيلة الوقت في بيت الضيوف، وزوجي يدير الأعمال في أماكن أخرى، أنا أعتمد على نفسي ومرتاحة بالعمل، زوجي مصدر قوتي بعد الله عز وجل، فهو من يعطيني الأمان ويشجعني على العمل، ودائماً يردد على مسامعي انتِ تستطيعين، واشعر كالطفل الصغير الذي لا يستطيع المشي وتتركه لوحده، وبالتالي، فانه حتماً سوف يمشي، فأنا لست متعلمة ولكني تعلمت اللغات، واتكلم اليوم العبرية والانجليزية والفرنسية والاسبانية، والروسية، وأستطيع أن أتدبر الحديث مع السائحين الأجانب، وأتفق معهم كثيراً في مجالات الاجرة والطعام وغيرها من الامور".

أعتز بنفسي
وقبل ان ننهي اللقاء مع انتصار الفتحي بادلتنا الحديث، لتؤكد لنا بكل جرأة:" انا أعتز بنفسي كثيراً لشعوري بأنني أقدم لمجتمعي، والشعور الحلو هو الرضى عن النفس كونه دافعًا للانطلاق، ورضاي رضى الوالدين، والحمدلله، أهلي كانوا راضين عني، وكلما تذكرت الوالد أستمد قوتي منه. صحيح أن زوجي تعرفت اليه قبل عشر سنوات فقط ولم ارتبط به منذ بداية حياتي، ولكنه الآن أصبح حياتي كلها".

إقرا ايضا في هذا السياق:

الشيخ عماد يونس: بالعودة إلى الله نستطيع إيقاف العنف