مجتمعSociety

لقاء مع المستشارة التنظيمية دنيا مخلوف- أبو حامد
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ليدي كل العرب- دنيا مخلوف- أبو حامد: يجب تقبل فكرة إمرأة مديرة

المستشارة التنظيمية دنيا مخلوف- أبو حامد:

الى جانب الرغبة وحب الموضوع هناك اهمية كبرى للبيئة المحيطة تشمل اختيار بيئة التعليم والاطار التعليمي

تعاملي مع الناس هو تحدٍ كبير وعمل ممتع حينما ترى النتائج على وجوههم من خلال ابتسامة الرضى والنجاح

لا ينقصنا الاطباء والمحامون والمهندسون وغير ذلك من مهن تقليدية في مجتمعنا العربي آن اوان التغيير التطوير والتقدم

معظم الاشخاص يلجأون الى فتح المصالح والشركات التجارية دون تخطيط مسبق وخطة تسويقية واستراتيجيات عمل واضحة

محاضراتي تشمل محاكاة الجمهور ومناقشة مواضيع مهمة ومثيرة كتقبل مديرة عمل انثى وليس مدير عمل، في مجتمع ذكوري

الاستشارة التنظيمية مهنة عصرية تشمل اعطاء واكساب الادوات اللازمة للمبادرين لمدراء الاعمال للموظفين الجدد وغير الجدد لكيفية التعامل مع عالم الاعمال


تحلم المستشارة التنظيمية دنيا مخلوف - أبو حامد، (27 سنة) بالتأثير والنجاح في المجتمع العربي، في مجال الاستشارة التنظيمية، منطلقة الى العالم العربي والاجنبي لفتح مجالات العمل والافق في عالم الاعمال. لا حدود للقدرات والطاقات البشرية في مجتمعنا، بحسب رأيها، لكنها بحاجة للاستثمار، للعناية وللتطوير.. دنيا حاصلة على الماجستير في موضوع الاستشارة التنظيمية، من كلية عيمق يزراعيل، واللقب الاول في اللغة والادب الفرنسي، علم الاجتماع والانسان من جامعة حيفا .. تحاضر باللغة الفرنسية، في المعاهد الفرنسية في البلاد، وتقدم الخدمات الاستشارية للشركات التجارية، مجموعات نساء مبادرات، افراد مبادرين، وتحاضر في مواضيع متعلقة في مجال الاستشارة في المؤسسات التعليمية والاجتماعية في البلاد، باللغة العربية والعبرية. في هذا اللقاء نتعرف على طبيعة عملها وجوانب في شخصيتها، ونحاول الاستفادة من خبرتها ونصائحها..


دنيا مخلوف أبو حامد- تصوير: وائل عوض وميشيل خوري


ليدي: حدثينا عن طبيعة عملك؟
دنيا: اولاً، الاستشارة التنظيمية مجال جديد نوعًا ما في المجتمع العربي، بحيث بدأ يأخذ الصدى في السنوات الخمس الاخيرة. الاستشارة التنظيمية مهنة عصرية تشمل اعطاء واكساب الادوات اللازمة، للمبادرين، لمدراء الاعمال، للموظفين الجدد وغير الجدد، لكيفية التعامل مع عالم الاعمال، ادارة المشاريع وتقييمها بالشكل الصحيح، كما ويشمل تقديم الاستشارة في كل ما يتعلق بالتخطيط المسبق، لتطبيق مشاريع اقتصادية على ارض الواقع، وذلك لضمان احتمال كبير من نجاح المشروع والفكرة.

ليدي: هل كل شخص بحاجة لاستشارة مهنية بما يتعلق بدراسته وعمله أم أن الاستشارة التنظيمية تفيد المجموعات والشركات أكثر؟
دنيا: حسب رأيي، الاستشارة التنظيمية هي مهمة وأساسية لكل شخص يختار أن يخوض عالم الاعمال والمشاريع الاقتصادية. بدءً بالطالب الثانوي وتنمية القدرة لديه على بناء وبلورة فكرة اقتصادية، والطالب الجامعي الذي ينهي تعليمه وتخصصه الجامعي، ليبحر في عالم الاعمال والمبادرات، واصحاب المهن المختلفة لتطوير الذات، التسويق الذاتي الصحيح والمهني والحفاظ على النجاح. الامر معروف بالنسبة للاستشارة التنظيمية التي تقدم للمجموعات المبادرة، او طواقم العمل في الشركات لنجاعة العمل، لتحفيز الطواقم على انتاج وربح اكبر.

ليدي: ما الذي جذبك لدراسة الموضوع والعمل فيه خاصة انه ليس منتشرًا جدًّا في وسطنا العربي؟
دنيا: لا ينقصنا الاطباء والمحامون والمهندسون، وغير ذلك من مهن تقليدية في مجتمعنا العربي، آن اوان التغيير، التطوير والتقدم. اخترت أن اتخصص في هذا المجال واحصل على الماجستير في الاستشارة التنظيمية في كلية عيمق يزراعيل، كوني امراة في طبيعتها التغيير، التجديد وتحدي الذات. وكون هذه المهنة غير معروفة او متداولة في المجتمع العربي، لا يمنعني الامر من خلق فرص العمل في المجال، من خلال عرض الافكار والمبادرات على المؤسسات المختلفة في مجتمعنا، والتي تحتاج وبشدة لمثل هذه الخدمات. وخاصة في ظل وجود مئات حتى آلاف المصالح العائلية والشركات المبنية على العائلات والحمائل الكبيرة، التي تحتاج بشكل كبير لمرافقة مهنية بإدارة المشاريع، وايجاد الفاصل بين حياة العائلة وحياة العمل والنجاح في كلتيهما. فأنا ابادر بلقاء الاشخاص من الشركات الكبرى في البلاد، ابادر بإقامة ورشات، محاضرات وندوات في المواضيع المتعلقة بالاستشارة التنظيمية، وذلك لايصال الرسالة الهامة التي تكمن وراء هذا المجال المميز.
ليدي: ما أهم العوامل التي يجب أن ينتبه لها الشخص قبل اقدامه على دراسة موضوع معين؟
دنيا: من المهم الاصغاء للرغبات والقدرات التي نملكها، قبل التطرق لموضوع مدى نجاح المجال وانتشاره في البلاد. الى جانب الرغبة وحب الموضوع، هناك اهمية كبرى للبيئة المحيطة، تشمل اختيار بيئة التعليم والاطار التعليمي. كما ويجب استشارة المهنيين في المجالات المختلفة لمعرفة مدى ملاءمتنا، ومدى الاقبال على الموضوع. ولاكتساب الادوات اللازمة لاتخاذ القرار الصائب، الشخصي اولاً قبل كل شيء. لأن القرارات السريعة تأتي بنتائج سلبية واحيانًا ناجحة للمدى القريب. لذلك يجب اتخاذ القرار الصائب للنجاح للمدى البعيد.

ليدي: هل التعامل مع الناس مهمة صعبة؟
دنيا: إن اغلب المهن العصرية اليوم، تتركز بالتعامل مع الناس، في مجال الاستشارة، التسويق والاعلان وغيرها. شخصيًّا، تعاملي مع الناس هو تحدٍ كبير وعمل ممتع، حينما ترى النتائج على وجوههم من خلال ابتسامة الرضى والنجاح. ليس بالامر السهل أن تقنع الناس بفكرة الاستشارة التنظيمية والتدخل عمليًّا باتخاذ قرارات مصيرية في اغلب الاحيان. لكن التعامل السلس، اللغة الملائمة، المظهر اللائق وبناء علاقات شخصية مهنية مع المجموعات والافراد، هي من مكونات النجاح الاساسية في هذا المجال.

ليدي: من خلال عملك، هل تلاحظين أن هناك ظاهرة في مجتمعنا العربي وهي بناء مصالح تجارية لا تكون ملائمة في احيان كثيرة لامكانياتهم ولرغبتم وقدراتهم، يتم بناؤها فقط بسبب اللهفة ولهدف الربح؟ وكذلك الامر في اختيار مهن المستقبل؟
دنيا: طبعًا، هذا الامر شائع جدًّا في مجتمعنا وفي مجتمعات اخرى على حد سواء، بحيث إن معظم الاشخاص يلجأون الى فتح المصالح والشركات التجارية دون تخطيط مسبق، وخطة تسويقية واستراتيجيات عمل واضحة.. الامر الذي يؤدي بهم الى الفشل خلال فترة قصيرة من الزمن.. اضف الى ذلك عدم ملاءمة القدرات والشخصيات للمجالات المختلفة، كالاشخاص الذين يعملون مثلا، في مجال العلاجات المختلفة وتنقص لديهم القدرة على التواصل والتعامل مع الزبائن، او مثلاً الاشخاص المبادرين بفتح مكاتب اعلان ودعاية، وتنقص لديهم القدرة على الابداع والتفكير الابداعي، وليس لديهم القدرة على التعامل مع منافسن جدد، وخلق التميز والقيمة المضافة لديهم.

ليدي: من خلال محاضراتك طرحت بعض الاسئلة المثيرة، مثلا كيف تتقبلين مديرة، امرأة، في مكان عملك؟ وهل هناك فرق بين ادارة المرأة والرجل في مكان العمل؟
دنيا: نعم، محاضراتي تشمل محاكاة الجمهور ومناقشة مواضيع مهمة ومثيرة، كتقبل مديرة عمل انثى وليس مدير عمل، في مجتمع ذكوري، الفرق يكمن في العقل البشري لدى الجنسين، فمثلاً لدى المرأة القدرة على التفاوض والصبر اكثر بكثير من الرجل، او مثلاً اتخاذ القرارات الحازمة اقوى لدى الرجل، مقارنةً مع المرأة، ومواضيع اخرى كمكافحة الاحتكار ومحاربة العائلية في عالم الاعمال لفتح المجال امام الطلاب الخريجين من الجامعات، للانخراط وللاندماج في شركات كبيرة بحسب القدرات والكفاءات الشخصية، وليس على اساس العلاقات الشخصية.
ليدي: ما أساس نجاح مقابلات العمل، هل هي السيرة الذاتية ام الثقة بالنفس؟
دنيا: اتناول موضوع مقابلات العمل، ومرافقة الموظفين الجدد، او المقبلين على عمل جديد، من خلال برنامجي "سر المهنة" الذي يبث في قناة اليوتيوب وفي الشبكات الاجتماعية، بحيث اجيب على هذا السؤال المهم، بأن كلاً من الثقة بالنفس، الابتسامة، لغة الجسد المقنعه والمدروسة، السيرة الذاتية المختصرة والمفيدة، رسالة التحفيز المقنعة، المظهر اللائق، كلها عوامل تساهم بالنجاح في مقابلات العمل. بدءً من المظهر اللائق ونبرة الصوت وتشكل %80 من مجمل المقابلة، والقسم المتبقي يبقى للمضمون المكتوب والشفهي في مقابلات العمل.

موقع العرب يتيح المجال امام النساء الناجحات مهنيا وعلميا واجتماعيا التواصل معه عن طريق البريد الألكتروني لاجراء المقابلات الصحفية والكتابة عن نجاحات المرأة في زاوية إمرأة ناجحة الجديدة التي يقدمها موقع العرب لزواره تشجيعا للمرأة وخروجها الى سوق العمل والمنافسة وتعميق مكانتها في المجتمع، لذا يدعو موقع العرب كل امرأة ترى بنفسها ناجحة إما من خلال مشروع أو مهنة أو علم أو أي شيء آخر التواصل معنا على البريد الإلكتروني التالي: alarab@alarab.com

كلمات دلالية