أخبارNews & Politics

د.محمد سواعد:99% من الأشخاص المرتكبون للإساءة الجنسية
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

د.محمد سواعد: 99 % من مرتكبي الإساءة الجنسية معروفون للضحية

د. محمد سواعد - مدير مركز الدعم المحلي:

الأفراد ذوي الحاجات الخاصة هم افراد لهم كيانهم ولهم حقوق وحاجات متعددة يجب تلبيتها قدر الإمكان

تثقيف وتوعية المجتمع بفئة ذوي الإحتياجات الخاصة ومتطلبات دمجهم في المجتمع من المهمات التي تسعى لتحقيقها المؤسسات العاملة في هذا المجال

التربية الجنسية هي نوع من أنواع الثقافة التربوية والتي يجب على جميع الأفراد معرفة أبعادها سواء العاديين أو ذوي الإحتياجات الخاصة

معظم الأشخاص المعاقين بغض النظر عن إعاقتهم يتعرضون للإعتداء الجنسي أو الإساءة الجنسية إذ يتعرض على الأقل (20%) من الإناث و(5- 10%)

أكثر الفئات تعرضاً للإساءة الجنسية هم فئة الإعاقة العقلية وذلك لعدم إدراكهم أن ما يتعرضون له من إساءة جنسية هو بالفعل غير شرعي وبذلك فهم لا يعلمون أحداً بذلك


أكد الدكتور محمد سواعد مدير مركز الدعم المحلي، لوائي في سخنين في البحث الذي اجراه مؤخراً: "أن الأفراد ذوي الحاجات الخاصة هم أفراد لهم كيانهم ولهم حقوق وحاجات متعددة يجب تلبيتها قدر الإمكان، وأن علمية تثقيف وتوعية المجتمع بفئة ذوي الإحتياجات الخاصة ومتطلبات دمجهم في المجتمع من المهمات التي تسعى لتحقيقها المؤسسات العاملة في هذا المجال، حيث قطعت شوطاً كبيراً في هذا الإتجاه، ولكن هل ذلك يكفي؟. 


دكتور محمد سواعد 

ويؤكد د. سواعد أن "التربية الجنسية هي نوع من أنواع الثقافة التربوية والتي يجب على جميع الأفراد معرفة أبعادها، سواء العاديين أو ذوي الإحتياجات الخاصة، والتربية الجنسية لذوي الحاجات الخاصة مغلفة بثقافة العيب والكتمان، رغم الحاجة الماسة للتطرق لها ومحاولة فهمها وعلاجها، وخاصة بعد سماع قصص وتجارب للإساءة الجنسية لتلك الشريحة من ذوي الحاجات الخاصة. وفيما يتعلق بذوي الإحتياجات الخاصة فهي التربية التي يجب تزويد المعاق بالمعلومات والخبرات الجيدة فيما يتعلق بالأمور الجنسية، وذلك حسب نموهم الفسيولوجي والجسمي والعقلي وفي إطار تعاليم الدين والمعايير الإجتماعية السائدة في المجتمع الذي يعيش فيه الفرد، حتى يستطيع المعاق التكيّف مع المواقف الجنسية ومواجهة المشكلات بشكل واقعي". 
 
إعتداء جنسي
ويقول الدكتور سواعد إن "الباحثين يشيرون إلى أن معظم الأشخاص المعاقين بغض النظر عن إعاقتهم يتعرضون للإعتداء الجنسي أو الإساءة الجنسية، إذ يتعرض على الأقل (20%) من الإناث و(5- 10%). وأكدت الدراسات أيضاً أن أكثر الفئات تعرضاً للإساءة الجنسية هم فئة الإعاقة العقلية، وذلك لعدم إدراكهم أن ما يتعرضون له من إساءة جنسية هو بالفعل غير شرعي، وبذلك فهم لا يعلمون أحداً بذلك. وأكثر الأشخاص الذين يرتكبون الإساءة الجنسية هم أشخاص معروفون جيداً للضحية، ومن الممكن أن يكونوا من افراد الأسرة، الزملاء، ومقدمي الرعاية في المراكز العلاجية. وتقول الدراسات إن (97%) - (99%) من الذين يرتكبون الإساءة الجنسية هم أشخاص معروفون جيداً للضحايا".

تغيير إيجابي بالنسبة للتربية الجنسية
وأضاف الدكتور محمد سواعد: "في السنوات الأخيرة، هنالك تغيير إيجابي بالنسبة للتربية الجنسية والاسرية. فإن منشور المدير العام لوزارة المعارف يتطرق الى التربية الجنسية. هنالك برامج تعليمية تنفذ في المؤسسات التربوية. ونحن في مركز الدعم قمنا بتنفيذ إستكمال لمعلمينا بهدف زيادة التوعية بهذا المجال".

ورش ولقاءات مشتركة
ويفيد بأن "من أهم المضامين التي هدفت اليها الورشة- الإستكمال: الجنسانية من المنظور الأخلاقي الإجتماعي، الطفولة وجيل المراهقة، الجهاز الجنسي لدى الذكور والإناث، الأمراض الجنسية، الإعتداءات الجنسية، تطوير مهارات وآليات للعمل مع الطلبة وتطوير برامج تعليمية، تطوير مهارات للعمل مع الأهل، خلق جو من الحوار والنقاش بين أفراد المجموعة. أما طرق تمرير الورشة: محاضر ورشات عمل، حوار، نقاش. تبادل آراء، عرض مرئي، لعبة أدوار".

الخجل والتوتر
وأكد الدكتور سواعد: "في البداية كانت هنالك صعوبة في تقبل الموضوع في اللقاءات الأولى، وخصوصا اننا نتحدث عن ورشة أولى من نوعها بهذا الموضوع وعدا عن ذلك انها ورشه مشتركه (ذكور وإناث)، حيث كان الخجل والتوتر من المشاركة وإعطاء الآراء الشخصية، لكن بعد اللقاء الثاني خاصة بدأ نوع من التحول الإيجابي بأن الحديث عن موضوع حاضر وموجود بين كل شخص إلا أنه يكون في سياق الممنوع والعيب من التحدث عنه، حينها بدأ المشاركون بإدراك أهميته وضرورة خوض هذه التجربة الفريدة من نوعها، فتوقعاتهم ببداية الورشة إختلفت تماما، فمع بداية الورشة ذكروا أنهم يريدون آليات وفعاليات للعمل مع طلابهم دون التطرق للعمل على الجانب الشخصي أولا. فهنا بدأ التحول في التوقعات والتقبل للموضوع من ثم العمل مع الطلاب".

تحدي الخوف
ويلخص الدكتور سواعد بالقول: "إنهم دخلوا لتحدٍ عظيم بهذا الموضوع (تحدي الخجل والخوف للوهلة الأولى من الموضوع). فقد لبت الورشة التوقعات وإثارة مضامين عديدة ومهمة مكنت من تطبيق فعاليات وأوراق العمل في مجال عملهم، وايضا مكنت من إدراك أهمية النقاش والحوار والإصغاء للآراء الأخرى وإحترامها، وإضافة أجواء من المرح والتعلم فقد جددت الدورة من المعلومات حول الأساليب التربوية والأساليب التعليمية".

كلمات دلالية