مجتمعSociety

أمل عراقي: المرأة تخطت الصعوبات وانا قلقة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

أمل عراقي من الطيرة:المرأة تخطت الصعوبات وقلقة من انحراف الاجيال القادمة

أمل عراقي:

 نقدم من خلال المركز خدمات طبية وغير طبية للأطفال التي تتراوح اعمارهما من جيل 5 سنوات حتى 18 عاماً

من المؤسف جدا ان نرى اهالي لا يهتمون بتوجيه ابنائهم للعلاجات المختلقة وان التفكير بأن العلاجات لا تساعد هي خاطئة ومنبوذة ومن يفكر بهذه الطريقة فانه يقضي على مستقبل الابناء ويضعهم داخل قوقعة

انسانة جريئة جدا ولا اخاف من الفشل او العقبات وما شابه، ودائما اواجه المشاكل بكل شجاعة وبدون أي تخوف او يأس


لم تعرف معنى اليأس والاحباط، وواصلت مشوارها بكل ثقة وشجاعة حتى وصلت الى ما تصبو اليه، وكان لها العديد من المغامرات العملية التي انعكست عليها بصورة ايجابية، واليوم تتحلى بصفات سامية وبشخصية مميزة، وهي صاحبة قرارات مهنية، وتواجه كل الصعوبات والعقبات دون كلل او ملل، إنها مديرة مركز الرحمة للطفل المربية امل عراقي ابنة مدينة الطيرة.
من يتحدث الى عراقي يدرك كم هي انسانة منفتحة لمجريات الاحداث التي تحاط داخل المجتمع، وتحاول دائما معالجة القضايا بطرق مدروسة كي تخرج بنتائج صحيحة. كما ان زوجها الدكتور احمد عراقي يواكب مشوارها ويقدم لها كل الدعم كي تستمر في نجاحاتها التي يحذى بها. مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب التقت مديرة مركز الرحمة للطفل امل عراقي وكان لنا معها هذا الحديث الشيق.


العرب: عرفينا على نفسك بشكل اوسع؟
عراقي: انا متزوجة للدكتور احمد عراقي وام لأربعة ابناء، انهيت دراستي الاكاديمية في بيت بيرل في تخصص الطبيعة والرياضيات، وعملت في سلك التربية والتعليم، ومن ثم انتقلت للعمل في مركز الرحمة الطبي، مدة 4 سنوات في مجال فحص TOVA ، الذي يعالج مشاكل التركيز والاصغاء، واليوم ادير مركز الرحمة للطفل الذي افتتح قبل لقل من شهرين.
العرب: ما هي الخدمات التي تقدمونها من خلال المركز التي تدرينه؟
عراقي: نقدم من خلال المركز خدمات طبية وغير طبية للأطفال التي تتراوح اعمارهما من جيل 5 سنوات حتى 18 عاما، وسنسعى الى تقديم العلاج للأطفال الذين يعانون من مشاكل الحركة الزائدة والتركيز التي سيشرف عليها البروفيسور لطفي جابر. وسيكون لدينا ايضا طبيب نفسي للأطفال، وتوفير علاجات محوسبة لفحص مشاكل النطق والاتصال والوظيفة، وسنوفر علاجات عن طريق الفنون.
كما لدينا مرشدة مجموعات للتغذية السليمة وتشخيص تربوي ونفسي. 

العرب: كيف نمت لديك فكرة افتتاح المركز؟
عراقي: منذ اكثر من ثلاثة سنوات وانا افكر في هذا المشروع القيم، وخاصة بعد ان لاحظت ورأيت على ارض الواقع، ان هنالك نسبة كبيرة من الاطفال الذين يعانون من مشاكل في التركيز والاصغاء، عندها قررت ان اجرب الفكرة في مركز الرحمة الطبي، واحضرنا جهاز "TOVA" ، ورأينا أن هنالك اقبال واسع من قبل الاهالي الذي احضروا أطفالهم من بلدات عديدة، حتى أن الأطباء كانوا يوجهون المتعالجين لديهم الينا، ومع الوقت أصبحنا قررنا افتتاح المركز، الذي يعتبر الاول في المنطقة من حيث طرق العلاجات المتوفرة لدينا.

العرب: كيف تلاحظين ردود فعل الاهالي حول مركزكم؟
عراقي: في الحقيقة الردود لا توصف بالكلمات وفاقت كل التوقعات، اذ انني تلقيت تشجيعاً واسعاً لهذه الخطوة، لأننا سهلنا على السكان عدم السفر لاماكن بعيدة لمعالجة ابنائهم. كما ان العلاجات التي نقدمها فيها نتائج مثمرة، مما اسعد الاهالي، نتيجة تحسين تصرفات ابنائهم.

العرب: نلاحظ ان قسم لا بأس من الاهالي الذين لا يهتمون في معالجة ابنائهم، وهم لا يتفاءلون بنتائج العلاجات، كيف تفسرين ذلك؟

عراقي: من المؤسف جدا ان نرى اهالي لا يهتمون بتوجيه ابنائهم للعلاجات المختلقة، وان التفكير بأن العلاجات لا تساعد هي خاطئة ومنبوذة، ومن يفكر بهذه الطريقة، فإنه يقضي على مستقبل الابناء، ويضعهم داخل قوقعة ودوامة صعبة وخطيرة، التي ستشكل عائقاً كبيراً أمامهم خلال مسيرتهم الحياتية والمستقبلية.
من جانب آخر أرى أن هنالك أهالي لديهم الوعي الكافي لمشاكل ابنائهم الصحية، ويبذلون طاقات كبيرة كي يعالجوا ابنائهم، لكن التوعية في مجتمعنا العربي غير كافية، اذ يجب العمل على تنظيم برامج خاصة كي ننقذ الاطفال من قلة وعدم العلاجات نتيجة اهمال الاهالي.
العرب: هل نجحتم في الكشف عن مشاكل اخرى لدى الاطفال التي لم يشعر بها الاهالي؟
عراقي: بكل تأكيد، فمن خلال معالجة الاطفال لدينا يمكن ان نكشف عن مشاكل اخرى لديهم، التي لا يعلم بها الاهالي، وبهذه الطريقة نقوم بتوجيههم الى القسم المختص لمواصلة العلاج.
وجدير بالذكر أن مركزنا لا يخدم فقط المشتركين لدينا، بل لدينا اتفاقيات مع العديد من العيادات لتقديم العلاج للمتعالجين لديهم.


العرب: كيف تقيمين وضع المرأة العربية؟
عراقي: المرأة العربية بحاجة الى مزيد من الدعم كي تكون اكثر شريكة في اتخاذ صنع القرار، ويجب اعطائها الفرصة الكافية كي تشق مصيرها لتحقق اهدافها، لأن الكثير من النساء اللواتي لديهن كل الدرات والكفاءات العالية لإدارة مراكز ومؤسسات بنجاح وتفوق، لا سيما أن هنالك عدد كبير من النساء العربيات اللواتي وصلت الى أعلى المستويات، لذلك أنا متفائلة بهذا الشأن واشعر باننا تخطينا الصعوبات.
وانا تلقيت الدعم الكبير من زوجي الذي شجعني وكان سنداً كبير بالنسبة لي.

العرب: ما هو اكثر ما يقلقك في هذه الايام؟

عراقي: افكاري تتركز في تطوير المركز، وانا قلقة جدا على الاطفال الذين هم بحاجة للعلاج ولا يتلقوه، واريد ان أسعى لإنقاذهم قبل فوات الآوان. لأن الطفل هو أمانة غالية بين ايدينا، ويجب على كل شخص ان يتفهم هذا الأمر.
وفي نهاية المطاف، الأطفال والأبناء يعكسون شخصية أهاليهم، والبيئة التي يعيشون بها.
العرب: هل هنالك قضايا اجتماعية تتخوفين منها؟
عراقي: نعم قضية العنف هي اكثر القضايا المتفشية والمقلقة للغاية في هذه الأيام، وعمليا هنالك خطورة على الاطفال من هذه الاعمال والتصرفات غير الانسانية، حيث ستؤثر عليهم بشكل سلبي.
وانا اتخوف من انحراف الابناء لهذه الظواهر، وكي نواجهها يجب على الاهالي ان يدخلوا ابنائهم في برامج تربوية وثقافية وترفيهية ليخرجوا من دائرة العنف التي اصبحت حديث الشارع.
العرب: ما هو شعارك في ال حياة ؟
عراقي: شعاري الذي اسير عليه دائما "لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة" اذ أن هذا الشعار علمني أمورًا كثيرة، ومن بينها عدم الاستسلام، والمواصلة في مواجهة الفشل حتى نتخطاه.
العرب: هل انت انسانة جريئة؟
عراقي: انا انسانة جريئة جدا، ولا اخاف من الفشل او العقبات وما شابه، ودائما اواجه المشاكل بكل شجاعة وبدون أي تخوف او يأس.

كلمات دلالية