رأي حرOpinions

ما أحوجنا إلى الوحدة/ بقلم:كايد القصاصي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ما أحوجنا إلى وحدة حقيقية /بقلم:كايد القصاصي

كايد القصاصي في مقاله:

قضيتنا هنا قضية واحدة ومطلبنا مطلب واضح وصريح هو الحرية والكرامة التي بدون الوحدة لن نصل إليها

نحن في مرحلة سياسية حرجة يمر فيها الشرق الأوسط وخاصة بعد ثورات الربيع العربي وكل العيون متجهة نحو فلسطين

واجب ان نحمل أحلامنا على محمل الجد فالوحدة العربية قد تكون ضرورة ملحة وهي ممكنه وفي متناول الأيدي فنريد وحده ما يغلبها غلاب ان التعاون والتكاتف والتضامن لا بد منها للبناء السليم للمجتمع العربي


يشغل موضوع الوحدة اليوم حيزاً واسعاً من تفكير المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني وخاصة في ظل ما نمر به من أزمات وتحديات ولحظات حاسمة ومنعطفات تاريخية. إن حلم الوحدة كبير كان يراود العرب جميعاً منذ سنوات طويلة، لكنه تأخر، فالجميع يحب ان يرانا موحدين متفقين لا اختلاف بيننا ولا صراعات ولا تناقضات في مواقفنا. من حقنا بل الواجب علينا ان نحلم بالوحدة، ولكن من الواجب علينا ايضاً ان نحمل أحلامنا على محمل الجد، فالوحدة العربية قد تكون ضرورة ملحة وهي ممكنه وفي متناول الأيدي فنريد وحده ما يغلبها غلاب ان التعاون والتكاتف والتضامن لا بد منها للبناء السليم للمجتمع العربي، وكلما كان التعاون قائماً على أوسع صورة كلما كان هذا المجتمع مبنياً بناءً قوياً وسليماً، وان نظرة واحده في أوضاع مجتمعنا وفي أحوال شعبنا المتردية هذه الأيام كفيلة بإيقاظ الحس والضمير للسعي نحو المزيد من التكاتف والتالف والتعاون.
إطلاق دعوة مخلصة صادقة
نحن اليوم إزاء ما نعانيه من تشتت وتباعد وتشرذم، لا بد من إطلاق دعوة مخلصة صادقة الى التعاون والوحدة والتماسك لانه بدونها لن نستطيع ان نتغلب على عدونا المتربص بنا في كل جانب، والذين دبروا ويدبرون المكائد والمؤامرات لضربنا وقهرنا. فإذا استعرضنا الأحداث التاريخية القريبة والبعيدة التي تدل على مدى تكالب الأعداء علينا وكثير منا غافلون عن ذلك ، لقد علمتنا ضربات الجلادين كيف نصنع الوحده ونمشي نحو الانتصار بكل اصرار. نحن في مرحلة سياسية حرجة يمر فيها الشرق الأوسط وخاصة بعد ثورات الربيع العربي، وكل العيون متجهة نحو فلسطين، فواجبنا الوطني والقومي والديني يفرض علينا ان نكون متحدين ضاربين بكل خلافاتنا عرض الحائط، فلا يوجد فرق في طرحنا السياسي، فمجتمعنا هنا تحت مطرقة الترحيل والتهجير وجميعاً نعاني من القهر، التمييز، الهدم والترحيل، لذلك نحن بحاجة ماسة لقيادة سياسية واعية هدفها الأول والأخير هو وحدة الشعب والتنازل عن المصالح الشخصية وتقودنا الى بر الأمان، فمن هنا دعوتنا الى كل الأحزاب والحركات السياسية والدينية بكل أط يافه ا ضعوا أمام أعينكم الوحدة واتركوا خلفكم كل النزاعات والخلافات، فبوحدتنا تعلو كلمتنا وبوحدتنا ننال كل حقوقنا وبوحدتنا تعشقنا الجماهير وبوحدتنا نصنع التغيير.
باص موديل الخمسينات
فقضيتنا هنا قضية واحدة ومطلبنا مطلب واضح وصريح هو الحرية والكرامة التي بدون الوحدة لن نصل إليها، وكل هذه الأمور هي بيد قادتنا السياسيين الذين لا نشكك يوماً بقدراتهم في صنع التغيير، اذا وضعوا "نصب أعينهم هذا الشعار في اتحادنا قوتنا".
لذلك ندعوهم بكل امل ورجاء ان يعيدوا التفكير حتى يصنعوا لنا التغيير. ان الشعب والتاريخ لن يغفر لهذه القيادة السياسية عن عجزهم في تحقيق الوحدة، فحينها يصفهم الشعب ويشبههم إلا بباص موديل الخمسينات مخلخلة الدواليب مخلعة الابواب ممزقة المقاعد بلا مصابيح والسائق بدون رخصة وهو يترنح بركابه ذات اليمين وذات الشمال ويسير على طريق وعرة وجبلية لا يعلم الا الله اين يصل في نهاية المطاف!. باختصار شديد ان المؤسسة الإسرائيلية هي الرابحة من عدم تحقيق الوحدة، فهي تأكل الموز ونحن نتزحلق بالقشور، وهذا طبيعي جداً لأننا غير موحدون.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il

كلمات دلالية