اسواق العربEconomy

نتيجة الحصار أصبح أكثر من 75% من سكان القطاع تحت خط الفقر
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

اقتصاد غزة المحاصرة مشاكل وحلول

بعيدا عن الأزمة المعقدة التي تمر بها البورصة حاليا, تبقى إحدى الأزمات الأكبر دوما هي الوضع الاقتصادي نتيجة الحصار المفروض على غزة، فنتيجة لهذا الحصار أصبح أكثر من 75% من سكان القطاع تحت خط الفقر، كما ارتفعت نسبة البطالة إلى أكثر من 60%.


إن الحصار المحكم الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ أن سيطرت حركة حماس عليه في شهر حزيران الماضي قد أوصل الاقتصاد هناك إلى حافة الانهيار, فالقيود الإسرائيلية المفروضة على حركة البضائع والمواد الخام من وإلى القطاع قد أدت إلى إغلاق معظم منشآت القطاع الصناعي في غزة,  فالمعاناة في كل ما جرى كانت في الأساس من نصيب الصناعة وأولئك الذين يعتمدون عليها في أعمالهم وتصدير بضائعهم وحياتهم اليومية وتحول الأعداد المتنامية للسكان إلى مجرد معتمدين على هيئات المساعدات الدولية والجمعيات الخيرية الدينية (مليون ونصف فلسطيني، في أكثر مناطق العالم كثافة سكانية  بمساحه لا تزيد على 36 كيلومترا مربعا, لا يزيد دخل الفرد ـ بين 80% من سكانها ـ على دولارين في اليوم).
أن استمرار إغلاق حدود إسرائيل أمام مرور الأفراد والبضائع، سيحول أعدادا متزايدة من سكان غزة إلى معتمدين على مساعدات الوكالات الإنسانية الدولية والمؤسسات الاجتماعية مما سيؤدي لانهيار الاقتصاد الفلسطيني، وبالتالي فان موارد الأمم المتحدة قد لا تكون كافية لاحتواء الأزمة الاقتصادية.
لقد بدأت بوادر المرحلة الجديدة من الحصار بإعلان أكبر بنكين في إسرائيل عن مقاطعتهم للبنوك الفلسطينية في غزة، قبل بضعة أشهر, كما اتخذت إسرائيل إجراءً قبل ذلك بإلغاء الكود الجمركي لقطاع غزة، وهو ما أدى إلى توقف أكثر من 3500 مصنع عن العمل، وتشريد أكثر من 120 ألف شخص، حيث أن الكود الجمركي هو رقم دولي يتم من خلاله السماح بمرور البضائع عبر الأراضي الإسرائيلية، ووقف العمل بالكود والذي يمثل جزءا من اتفاقية باريس الاقتصادية يعني عدم قدرة المستوردين على استيراد أية بضائع للقطاع وهو ما سيلحق الضرر المباشر بالمنتجين والمواطنين.
الإغلاق المفروض الآن على غزة يجبر على ابتكار البدائل, وإذا أردنا أن نؤشر على بعض الحلول:
- تنمية زراعية قائمة على تحقيق الاكتفاء، لأن الكثير من المحاصيل يمكن أن تغطي حاجة القطاع كما يمكن سد العجز في بعض المنتجات مثل القمح.
- فتح معبر رفح، وهو الأمر الذي سيؤدي لحل الجزء الأكبر من مشاكل القطاع الاقتصادية، وهناك عدة أفكار جادة مطروحة لحل هذه الأزمة ، ويأتي على رأسها فكرة خصخصة المعبر، وهي فكرة قديمة سبق أن طرحها البنك الدولي في عام 2003 ضمن توصياته لحل أزمة المعابر, خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار تضرر قطاعات كبيرة من الإسرائيليين نتيجة إغلاق سوق القطاع الاستهلاكي.
- حقول الغاز المكتشفة منذ سنوات بغزة، والتي يمكنها إنتاج ما يقرب من 24 مليون متر مكعب يوميا، وتستطيع أن تلبي احتياجات الأراضي الفلسطينية وتشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة لمدة 30 عاما، بالإضافة لتصدير الفائض.

كلمات دلالية