الأكثر قراءةهذا الأسبوع
آخر تعديل: الخميس 16 / مايو 16:01

إبراهيم صرصور يطالب بالإتفاق على خطة بديلة لخطة برافر وتوحيد النضال حولها

كل العرب
نُشر: 05/09/11 20:33,  حُتلن: 20:46

إبراهيم صرصور:

الخطة لا تعالج المشاكل المستعصية التي يعانيها أكثر من مائة ألف مواطن عربي يعيشون في عشرات القرى غير المعترف بها وإنما تركزت في مساحات الأرض التي ستعطى للسكان العرب

قرية أم الحيران العربية غير المعترف بها والتي تطالب الحكومة بهدمها، من أجل إقامة بلدة يهودية مكانها، أصدق شاهد على التمييز العنصري التي تعاني منه الجماهير العربية في النقب

لا يمكن النظر إلى خطة برافر على أنها خطة علمية تعتمد المعايير المهنية في توصياتها، وإنما جاءت إنعكاساً واضحاً لعقيدة صهيونية ترى في اليهودي اللاجئ وحده صاحب الحق، وفي العربي الأصلاني طارئاً وخطراً

حذر الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية/الحركة الإسلامية، ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، من خطورة التعامل الشعاراتي غير المحترف وغير المهني مع خطط الحكومة المتعلقة بالجماهير العربية في منطقة النقب، والتي تبلورت مؤخرا فيما سمي بخطة ( برافر )، داعيا إلى الإلتفاف حول خطة واقعية بديلة تحظى بإجماع عربي في النقب، وتلقى دعم الجماهير العربية في الدولة، ومساندة منظمات حقوقية إسرائيلية ودولية.


إبراهيم صرصور

وقال: "من الواضح أن خطة ( برافر) التي قررت الحكومة في جلستها الأخيرة تأجيل المصادقة عليها بناء على ضغط اليمين المتطرف الذي يرى الخطة متسامحة مع العرب في النقب أكثر من اللازم، لم تف بالحد الأدنى من المطالب العربية، وأنها صيغت بِنَفَسٍ أمني واضح، ونظرة ما زالت ترى في العرب خطراً لابد من العمل على محاصرته بكل الطرق مهما كانت مخالفة لقواعد العدالة الطبيعية، لذلك لا يمكن النظر إلى خطة برافر على أنها خطة علمية تعتمد المعايير المهنية في توصياتها، وإنما جاءت إنعكاساً واضحاً لعقيدة صهيونية ترى في اليهودي اللاجئ وحده صاحب الحق، وفي العربي الأصلاني طارئاً وخطراً لا بد من حرمانه من أبسط حقوقه وخصوصاً في الأرض على إعتبارها المخزون الإستراتيجي من المنظور الصهيوني، لذلك لم أستغرب حينما لاحظت أن جوهر الخطة يعتمد على ثلاث نقاط أساسية، الأولى، الإعتراف بنسبة محدودة جداً من الأراضي التي يطالب العرب إعتراف الدولة بها، والثانية، تعويض مادي زهيد جداً عن الأراضي التي تنوي الدولة مصادرتها، والثالثة، تجميع عرب النقب على أضيق مساحة ممكنة من الأرض، ومنع التواصل الجغرافي بين التجمعات السكانية لمنع إقامة أي تجمع سكاني عربي قوي في المستقبل".

خطة مؤامرة وتمييز
وأضاف: "الخطة لا تعالج المشاكل المستعصية التي يعانيها أكثر من مائة ألف مواطن عربي يعيشون في عشرات القرى غير المعترف بها والمفتقرة إلى أبسط الخدمات كالماء والكهرباء والخدمات الصحية والتعليم، وإنما تركزت في مساحات الأرض التي ستعطى للسكان العرب، وفي حجم التعويضات التي ستدفعها الحكومة مقابل ما ستصادره من الأرض، ومن الملفت أن هذه القضية ما زالت محل تجاذب بين أطراف الحكومة، حيث يطالب أطراف فيها بتقليص مساحات الأراضي والتعويضات إلى الحد الأدنى، ولهذا السبب أحيلت الخطة إلى الجنرال (عميدرور) رئيس مجلس الأمن القومي لمعاينته ووضع ملاحظاته عليها، والأخطر من ذلك أن الخطة تعاملت بتمييز بين سكان النقب من العرب، فأعطت وحرمت، وقربت وأبعدت، وَرَغَّبَتْ وَرَهَّبَتْ، مما ينذر بنشوب صراعات داخلية ستشغل الناس عن المؤامرة الحقيقة".



تمييز عنصري في النقب
وأشار إلى أن: "المطلوب ببساطة هو الإعتراف بالأرض التي يطالب بها العرب في النقب، والتي لا تشكل أكثر من 6% من أراضي النقب، رغم أن نسبة العرب في الجنوب وصلت إلى 33% تقريبا من سكانه، إضافة إلى الإعتراف بالقرى العربية غير المعترف بها أسوة بمائة قرية يهودية صغيرة إعترفت بها إسرائيل (عِزَب خاصة / חוות יחיד)، نحن واعون إلى أنه من الصعب تقديم الخدمات لهذه القرى خلال مدة قصيرة، لكن خطة تمتد لسنوات كفيلة بحل مشكلة الخدمات إذا ما تم الإعتراف بها رسميا، أما إستمرار سياسة التنكر للحقوق العربية المشروعة، حيث تعتبر ظاهرة الهدم واحدة من تجلياتها الوحشية، فلن يؤدي إلا إلى مزيد من الإحتقان والكراهية، فوق ما يشكله من إنتهاك غير أخلاقي وغبي لأبسط حقوق الإنسان، قرية العراقيب يمكن أن تكون نموذجاً لهذا الوضع المقترح، حيث يتم الإعتراف بها كقرية زراعية يعيش فيها سكانها بالطريقة التي تعودوا عليها، وهذا يتفق أيضا مع المواثيق الدولية التي صادقت عليها إسرائيل، والداعية إلى إحترام خصوصيات الأفراد والمجموعات التربوية والثقافية والحياتية، من الصعب إستيعاب وضع يحق فيه لليهودي أن يقيم ما يشاء من المشاريع، وأن يختار أسلوب الحياة الذي يراه مناسبا بدعم كامل من الحكومة، بينما يتعرض العربي في النقب إلى حصار يستهدف وجوده وبيته وحياته، ولعل قرية أم الحيران العربية غير المعترف بها والتي تطالب الحكومة بهدمها، من أجل إقامة بلدة يهودية مكانها، أصدق شاهد على التمييز العنصري التي تعاني منه الجماهير العربية في النقب".

بلورة خطة واقعية لعرب النقب
وأكد الشيخ صرصور على أنه: "من الواضح أن الدولة وحكوماتها المتعاقبة قد التقطوا خطأ إصرار العرب في النقب على السلم الأهلي أملا في أن تبادر الدولة إلى حل أزماتهم المستعصية، فتمادت في التخطيط لمزيد من الحصار والتضييق عليهم، الأمر الذي لن يمر بسلام أبداً، وما خطة ( برافر) إلا واحداً من ألأوجه البشعة لهذه السياسة، لا أتوقع أن تتخذ الحكومة قرارات حكيمة تحقق العدالة مع العرب في النقب، وعليه لا أرى مفراً من المسارعة إلى بلورة خطة واقعية بديلة تحظى بإجماع عربي في النقب، وتلقى دعم الجماهير العربية في الدولة، ومساندة منظمات حقوقية إسرائيلية ودولية، كما تحظى بالتفاف نقباوي واسع جداً ( إجماع ) إن أمكن، يؤسس لعملية نضال أتوقع أن يكون طويلا، أملا في تحقيق الأهداف المرجوة" .

مقالات متعلقة

14º
سماء صافية
11:00 AM
14º
سماء صافية
02:00 PM
13º
سماء صافية
05:00 PM
9º
سماء صافية
08:00 PM
9º
سماء صافية
11:00 PM
06:12 AM
05:31 PM
2.78 km/h

حالة الطقس لمدة اسبوع في الناصرة

14º
الأحد
16º
الاثنين
15º
الثلاثاء
14º
الأربعاء
17º
الخميس
16º
الجمعة
16º
السبت
3.70
USD
4.02
EUR
4.69
GBP
243277.04
BTC
0.51
CNY