أخبارNews & Politics

رمبام: طفلة غزاوية تحظى بحياة جديدة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

رمبام: ألطفلة ولاء ألغزاوية تحظى بحياة جديدة من بعد تعرض حياتها للخطر

القصة بدأت قبل أربعة أشهر، عندما بدأ والدي ولاء بالتنبه لصعوبات وتشويشات في حركة ولاء

في رمبام لم يرحموا الورم السرطاني، وفي عملية جراحية مستعجلة، ورغم التأخير في وصول الطفلة لرمبام، نجح الطاقم الطبي في قسم سرطان الأطفال باستئصال الورم السرطاني كاملا


قبل شهر ونصف كان نصف جسدها مشلولا، وكانت حياتها في خطر.. اليوم، ولاء ابنة السنتين، في رمبام، تسير على قدميها، تضحك وتبتسم، تلعب مع الطاقم الطبي، لأنها أصبحت طفلة طبيعية لكل شيء.


القصة بدأت قبل أربعة أشهر، عندما بدأ والدي ولاء بالتنبه لصعوبات وتشويشات في حركة ولاء. في البداية بدأت تتقيأ، فأخذها والداها الى المستشفى في غزة، حيث اعتقدوا أن الحديث يدور عن اصابتها بجرثومة ما ولكن العلاج الذي مُنح لها لم يأت بالنتائج المرجوة فولاء واصلت التقيؤ، وحتى أن وضعها تدهور أكثر من ذي قبل. وبدأت تطوّر مشاكل عصبية (نويرولوجية)، بدأت تمسك بالملعقة بشكل غير طبيعي ومتعوّج، لم يعد بإمكانها تحريك اصابعها بشكل طبيعي.

 ورم سرطاني في الدماغ
في المسشتفيات غزة، حيث كانت تتلقى العلاج، أجري لها فحص التنظير المغناطيسي MRI ليتبيّن أنها تعاني من ورم سرطاني في الدماغ. وقرر الطبيب المعالج انه يجب اجراء عملية جراحية لها لاستئصال الورم السرطاني، الا أن والداها رفضا وفضّلا اجراء العملية الجراحية في احدى المستشفيات الاسرائيلية. الا أن إصرار الطبيب الغزيّ ورفضه لهذه الفكرة وعدم منحهم التحويل المطلوب، دفع بالوالدين للموافقة.
ويقول والد ولاء، إياد خميس عمر: “بعد العملية الجراحية في غزة، خرج الطبيب والابتسامة ترتسم على وجهه من الطرف الأول الى الآخر... وقال لنا ان الطاقم الطبي نجح في استئصال الورم كاملا. وأن العملية مرّت بنجاح باهر الا أن الوضع لم يتحسّن... وحالة ولاء الصغيرة تدهورت فقررنا أن تتلقى الطفلة العلاج في مستشفى رمبام.

شلل بالأطراف السفلية
ولاء، وهي أوسط ثلاثة أبناء العائلة، دعاء (5 أعوام) وأحمد (7 أشهر)، وصلت برفقة والدها، في حين بقيت الوالدة مع شقيقي ولاء في غزة، الى مستشفى رمبام نهاية العام المنصرم، وهي تعاني من شلل بالأطراف السفلية. وأول ما أجراه الطاقم الطبي هو التصوير بالتنظير المغناطيسي MRI لتكتمل الصورة ويتضّح أن الورم السرطاني الخبيث في دماع الطفلة كان كبيرا جدا، وشكّل خطرا على حياة الطفل. هذا الورم ضغط على الجانب الأيسر من دماغها، المسؤول عن الحركة، مما تسبب في شلل أطرافها السفلية. في رمبام لم يرحموا الورم السرطاني، وفي عملية جراحية مستعجلة، ورغم التأخير في وصول الطفلة لرمبام، نجح الطاقم الطبي في قسم سرطان الأطفال باستئصال الورم السرطاني كاملا من دماغها وبعد العمليّة، تم تسريح الطفلة لأسبوع من النقاهة في بيتها، على أن تعود الى مستشفى رمبام للخضوع لعلاج التنظير الاشعاعي، وهي منذ حوالي أكثر من شهر ما زالت تخضع لهذا العلاج في رمبام.

تلقي طلب التحويل
البروفيسور مريم بن هاروش، مديرة قسم سرطان الأطفال والتي تلقت طلب تحويل الطفلة من المستشفى في غزة الى رمبام، صادقت على ذلك على الفور لتبدأ عملية نقلها الى المستشفى، ومعالجة الطفلة. من جهته يقول د. يوسيف جيلبورد، اختصاصي الجهاز العصبي للأطفال، والذي أجرى العملية الجراحية للطفلة الغزيّة: “العملية كانت معقدة جدا، ولكن الحمد لله تمت بنجاح كبير. اليوم هي تشعر بتحسّن كبير، وبدأت تتعافى، وعادت لتحريك أطرافها السفلية (القدمين) واختفت كل المشاكل التي كانت تعاني منها حين وصلت الينا واليوم نحن نرى طفلة جديدة مليئة بحب الحياة".
أما الوالد، إياد عمر، قال في تعقيبه حول الطب في اسرائيل: “بالنسبة لنا الطب في اسرائيل مثل أمريكا وسمعت في السابق عن العديد من المستشفيات في اسرائيل، ورغم أني لم أسمع عن رمبام في الماضي، الا أننا نعرف أنه مع نقل مريض الى مستشفى في اسرائيل فيمكننا أن نريح أعصابنا ونطمئن. اليوم عندما أرى فرحة ولاء ومرحها".
يذكر أنه منذ أيار 2010 وصل المركز الطبي رمبام في حيفا حوالي 200 مريض من قطاع غزة. بينهم ما لا يقل عن 25 طفلا يعانون من مرض السرطان.

كلمات دلالية