أخبارNews & Politics

بريطانيا: مبارك على حافة الانهيار ووصول اسلاميين خطر
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

بريطانيا: مبارك على الحافة ووصول اسلاميين للسلطة سيؤثر على اسرائيل

  عواقب متاعب مبارك بالنسبة الى السلام في الشرق الاوسط لا بد ان تقلق اسرائيل والغرب
انهيار مصالح الاعمال يزيد الضغط على مبارك - المصانع مغلقة وماكينات الصرف الآلي خاوية وخوف من نقص في المواد الغذائية


استمرت الصحف البريطانية، في مواكبة التطورات المتلاحقة في مصر في نسخها المطبوعة ومواقعها الاليكترونية وتجلت تغطيتها على الصفحات الاولى والداخلية اضافة الى التحليلات ومقالات الرأي. وكان عنوان "ذي غارديان" البريطانية على الصفحة الاولى: "مبارك على الحافة مع تعهد الجيش بعدم اطلاق النار على المحتجين – مليون سيقومون بمسيرة في يوم حاسم في التمرد المصري والبيت البيض يشدد موقفه".

ونشرت الصحيفة ذاتها على صفحتها الاولى ايضاً مقالاً عنوانه "المخاوف بشأن مصر تدفع اسعار النفط الى ما فوق 100 دولار". وجاء في المقال ان المخاوف من تعطل مرور ناقلات النفط عبر قناة السويس دفعت سعر النفط الى اكثر من 100 دولار . ونقلت الصحيفة عن عبد الله البدري الامين العام لـ"اوبك" قوله ان المنظمة قلقة بشأن الوضع في مصر ولا تريد تكرار ما حدث في 2008، في اشارة الى الوقت الذي بلغ فيه سعر النفط رقماً قياسياً هو 147 دولاراً.
واضافت: "المحللون قالوا ان اسعار النفط ترتفع بسبب مخاوف من احتمال امتداد الغليان الى بلدان مجاورة او حتى الى بلدان منتجة للنفط مثل المملكة العربية السعودية ".

إنهيار مصالح الاعمال يزيد الضغط
وفي احدى الصفحات الداخلية مقال تحت عنوان يقول: "انهيار مصالح الاعمال يزيد الضغط على مبارك - المصانع مغلقة وماكينات الصرف الآلي خاوية وخوف من نقص في المواد الغذائية والبترول، لكن بعض الناس يقولون ان هذا ثمن يستحق الدفع".
ويقول مايكل توماسكي محرر الشؤون الاميركية في "ذي غارديان" ان "نظام حكم الرئيس حسني مبارك يقاتل من اجل البقاء في مصر. ولكن مهما ابدى (النظام) من تغيرات وتحولات فانه لن يستطيع تلبية مطالب الشعب المصري. اذ لن يغر المصريين اداء حكومة جديدة اليمين كونها تشبه القديمة بنسبة 99 في المئة".
ونشرت "ذي اندبندنت" على صفحتها الاولى صورة لجمهور من المصريين يتوسطهم المعارض البارز محمد البرادعي الذي اجرى معه مراسل الصحيفة روبرت فيسك مقابلة يصفه فيها بانه منقذ مصر المنتظر. ويقول البرادعي في المقابلة انه "اذا اراد مبارك فعلاً النجاة بنفسه، فالأفضل له ان يغادر مصر".

فرصة الرئيس الأخيرة
وكتب باتريك كوبيرن مقالاً في "ذي اندبندنت" والى جانبه صور للرئيس حسني مبارك في محطات مهمة من حياته وسيرته تتوسطها صورة له عندما كان نائباً للرئيس انور السادات وهما جالسان على منصة العرض العسكري الذياغتيل خلاله السادات في 1981. ويقول كوبيرن في ختام مقاله: "على المدى الاطول يقترب يوم الرجل القوي في الشرق الاوسط، الذي يعتبر مبارك النموذج الاوضح له، من نهايته. ومثله مثل انظمة الحكم العسكرية في ام يركا اللاتينية في النصف الثاني من القرن العشرين او الحكومات الشيوعية في اوروبا الشرقية، لم يتمكن (رجال الشرق الاوسط الاقوياء) من اصلاح نفسهم، واذا حاولوا فان من الارجح ان ينهاروا. ان اساليبهم للسيطرة تعتمد على القسر والوحشية ولم يعد هذا كافياً. وستظهر الايام القليلة المقبلة ما اذا كان عصر من هم من امثال مبارك، والذين جعلوا العالم العربي من الاماكن العشوائية سياسياً، قد اخذ يقترب فعلاً من نهايته.
وعنونت "ذي تايمز" صفحتها الاولى: مبارك على الحافة مع وقوف الجيش الى جانب الشعب". وكتبت في تقريرها تحت هذا العنوان ان "فرصة الرئيس مبارك الاخيرة للقاء بدت الليلة الماضية في طريقها للتلاشي عندما اعلن الجيش المصري البالغ القوة انه لن يستخدم القوة لسحق التمرد الشعبي ضد نظامه".

لا بد لاسرائيل ان تقلق
وفي تعليق افتتاحي كتبت "ذي تايمز" تحت عنوان "مصر والعالم – عواقب متاعب مبارك بالنسبة الى السلام في الشرق الاوسط لا بد ان تقلق اسرائيل والغرب. من الضروري نقل السلطة بصورة منظمة". وكتبت الصحيفة: "منذ ان قرر انور السادات التوصل الى سلام مع جارته، شكل الاتفاق غير المريح مع مصر عاملا مركزيا لامن اسرائيل وكان مثال السادات مركزياً للامل في ان ان يصبح ممكنا يوما ما مبادلة الارض بالسلام. ومن السهل النظر الى الخطر على نظام حكم مبارك باعتباره خطراً على استقرار المنطقة". واضافت: "اذا ما تمكنت معارضة اسلامية من السيطرة على السلطة، فقد تصبح سياسة اكثر هجومية ضد اسرائيل هي السياسة المصرية، ومن الممكن ان تقرر حكومة للاخوان المسلمين بسهولة، حتى لو انها لم تشن حرباً نشطة، انها لم تعد تأبه بالسلام وبعقد اجتماعات مع الاسرائيليين".

كلمات دلالية