اسواق العربEconomy

محاجنه يحذر من ظاهرة إستثمار الأموال بمشاريع محرمة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

د. مشهور فواز محاجنه يحذر من ظاهرة إستثمار الأموال في مشاريع محرمة


-الدكتور مشهور فوّاز محاجنه:
*  أقول هذا وأنا أدرك أنّ تطبيق الضوابط الشرعية كاملة في ظل النظم الموجودة صعب التحقيق والمنال خصوصا بالنسبة للمقيمين خارج دار الإسلام
* إستثمار المال وتنميته واجب كفائي لتتحقق الوفرة في الأموال وتشتغل الأيادي ويتحقق حد الكفاية للجميع ولتكون الأمة قادرة على البناء والمعرفة والتقدم والتطور والسعادة والنهضة والحضارة


حذّر الدكتور مشهور فوّاز محاجنه – أستاذ الفقه وأصوله في كلية الدعوة والعلوم الإسلامية وكلية غرناطة ومدير مكتب الدراسات العليا في الجامعة الأمريكية المفتوحة وعضو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين من ظاهرة إستثمار الأموال في مشاريع محرمة عن طريق البورصة (الأسواق المالية) وعلى وجه الخصوص الإستثمار في السندات الحكومية معتبرا ذلك من ألوان الربا الجلي الذي أجمعت جميع الرسالات الحكومية على حرمته نظراً لما يترتب عليه من الفساد الديني والأخلاقي والإجتماعي ، معتبرا التدهور والتضخم الإقتصادي الذي يشهده العالم في الوقت الحاضر من نتائج وآثار هذه السندات الربوية ، هذا وقد دعا د. محاجنه الشركات والمؤسسات إلى تجربة التعامل بالعقود المالية الإسلامية التي أثبتت تفوقها على النظام الربوي الرأسمالي بجدارة .... " وإليكم نص الفتوى :

"إنّ إستثمار المال وتنميته واجب كفائي لتتحقق الوفرة في الأموال وتشتغل الأيادي ويتحقق حد الكفاية للجميع ولتكون الأمة قادرة على البناء والمعرفة والتقدم والتطور والسعادة والنهضة والحضارة، إلاّ أنّ هذا الإستثمار ينبغي أن يكون بالحدود والضوابط الشرعية وليس بالطرق والوسائل الربوية المتفق على حرمتها بين جميع الرسالات السماوية ، والتي جرّت الويلات والتدهور الأخلاقي والأقتصادي والإجتماعي للإنسانية على حدّ سواء.

الدكتور مشهور فوّاز محاجنه 

حيث ظهر في الآونة الأخيرة ظاهرة إستثمار جديدة تتعامل بها معظم الشركات العظمى في البلاد كشركات التأمين وصناديق الإستكمال (קרן השתלמות) وغيرها ، ألا وهي الإستثمار في السندات الحكومية وهي عبارة صكوك تصدرها الحكومة تتعهد بها بدفع مبلغ تمّ اقتراضه من جهة معينة إلى أجل معيّن مقابل زيادة ربوية .
,ولا شك أنّ هذا تعامل ربوي جليّ لا يختلف عليه إثنان ، لذا أجمعت كلمة العلماء على حرمة شراء وبيع وإصدار هذه السندات سواء أكانت حكومية أم تصدرها هيئة أم شركة كما لا يجوز الإستثمار في مثل هذه الشركات التي تتشتثمر المال في السندات الحكومية ، لأنّ من شروط الإستثمار في الشريعة الإسلامية أن يكون محل نشاط الشركة التي يراد استثمار المال فيها مشروعا فإن كان محل نشاطها في مجال محرم كتسويق الخمور أو الخنزير أو السندات الحكومية فلا يجوز بالإجماع لأنّ في ذلك معونة على معصية والله تعالى يقول : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " .
أقول هذا وأنا أدرك أنّ تطبيق الضوابط الشرعية كاملة في ظل النظم الموجودة صعب التحقيق والمنال خصوصا بالنسبة للمقيمين خارج دار الإسلام ، لذا بناء على القاعدة الفقهية المشهورة ، ما لا يدرك كله لا يترك جلّه ، أؤكد على إخواني المستثمرين أنّ من أراد الإستثمار في البورصة فعلى الأقل ينبغي أن يكون محور نشاط الشركة الأساسي مباح ويعفى بالنسبة للمستثمرعن تعامل الشركة بالربا بقصد التمويل بشرط أن يكون معظم عملها مباح وذلك لعدم وجود بديل خالص من الشوائب .
وهذا ما انتهت ندوة الأسواق المالية من الوجهة الإسلامية التي عقدت في الرباط 20- 25 ربيع الآخر 1410 هـ إلى أن أسهم الشركات التي غرضها الأساسي حلال لكنها تتعامل أحياناً بالربا... فإن تملكها، أو تداولها جائز نظراً لمشروعية غرضها، ويجب على المساهم عند أخذ ريع السهم التخلص بما يظن أنه يعادل ما نشأ من التعامل بالفائدة بصرفه في وجوه الخير.
وكذلك ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي حيث أجازت بالأغلبية شراء أسهم الشركات العاملة في البلاد غير الإسلامية، إذا لم يجدوا بديلاً خالصاً من الشوائب. وكان محور اعتمادهم أن الأسهم في واقعها ليست مخالفة للشريعة، وما شابها من بعض الشوائب والشبهات والمحرمات قليل بالنسبة للحلال، فما دام أكثرية رأس المال حلالاً، وأكثر التصرفات حلالاً فيأخذ القليل النادر حكم الكثير الشائع.
هذا وأنني أنتهز الفرصة في نهاية المطاف وأتقدم بدعوة للشركات الإستثمارية في البلاد بتجربة طرح العقود المالية الموجود في شريعتنا الإسلامية كبديل للعقود الربوية الموجود في الأسواق المالية والتي أثبتت فشلها الذريع على مستوى الإقتصاد العالمي .

كلمات دلالية