جامعات / مدارسStudents

د. غزال ابو ريا: إكتظاظ المدارس العربية سبب مباشر للعنف المستشري بين الطلاب
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

د. غزال ابو ريا: إكتظاظ المدارس العربية سبب مباشر للعنف المستشري بين الطلاب

*في المدارس اليهودية 26 طالباً في الصف وعند العرب 31 طالباً
*راتب المعلم في اسرائيل هو الأقل مقارنة مع 30 دولة عالمية

وجه الدكتور غزال ابو ريا الناطق بلسان بلدية سخنين برسالة عبر موقع العرب الى لجنة متابعة التعليم العربي في البلاد مفادها بمراجعة تقرير الدول النامية oecd والذي نشر يوم الاثنين والصادر عن 30 دولة وبما يعرف بمنظمة دول التعاون والتطوير الاقتصادي والذي يتطرق خلال التقرير الى عدد من النقاط في الاجحاف بحق التعليم العربي في البلاد مقارنة مع الوسط اليهودي في البلاد.


ويقول الدكتور غزال ابو ريا ان معطيات المنظمة العالمية مقلقة جداً بما يخص التعليم في البلاد عامة والوسط العربي خاصةً بما يتعلق في الاستثمار بالطالب فيما اذا قورن الأمر مع دول العالم من حيث كثافة الطلاب في الصفوف وتشير معطيات من التقرير أن الاستثمار في الطالب باسرائيل في صفوف الروضات يبلغ 3803 دولار مقارنة مع اسثمار في الدول الغربية 6437 دولار المدارس الابتدائية في اسرائيل يمنح الطالب فيها 4923 دولار أما في دول العالم 5260 دولار وفي المدارس الثانوية في اسرائيل يمنح الطالب 5858 دولار فيما يستثمر في دول العالم 8006 دولار ويشير التقرير أن الاستثمار في المدارس العربية أقل بكثير من المدارس اليهودية وذلك نابع من التمييز وضعف تمويل السلطات ال محلية وشح الميزانيات.


الدكتور غزال ابو ريا
أما بما يتعلق بالمعلم في اسرائيل فانه يتم الاستثمار أقل مما هو عليه في الدول الاخرى في العالم ومعدل دخل المعلم في اسرائيل هو خمسة آلاف شاقل ويعتبر في الدرجات الدنيا مقارنة مع قطاعات أخرى وأجر المعلم في اسرائيل هو أقل من أجر المعلم في الدول النامية وعلى سبيل المثال فان معلم في دولة اسرائيل مع 15 سنة عمل يتقاضى نصف ما يتقاضاه معلم في الدول النامية مع عدد السنين نفسه .
والمعطى الهام والمقلق أن المدارس الاسرائيلية تقع في المكان الثالث من ناحية الاكتظاظ في الصفوف ومثال على ذلك أن عدد الطلاب في الصف في اسرائيل بالمدارس الابتدائية هو 27 و 32.7 في المدارس الاعدادية أما في دول العالم فمعدل عدد الطلاب في الصف بالمدارس الابتدائية 21.4 والاعدادية 23.9.


ويؤكد الدكتور غزال أبو ريا أنه عندما ندخل لقراءة المعطيات بين المدارس العربية والأخرى اليهودية نرى فجوات هائلة فعلى سبيل المثال عدد الطلاب في الصف على اختلاف المراحل عند المدارس اليهودية 26 طالب بينما في المدارس العربية 31 طالب ونشير هنا أن هذا يضم المدارس الأهلية المعترف بها والغير رسمية ولو وضعنا جانباً المدارس العربية الأهلية لارتفع معدل الطلاب في الصف أكثر من 31, ففي احدى المدن المختلطة معدل الطلاب في الصف هو 36 وهذا ينطبق على القرى والمدن العربية.
وأضاف أبو ريا أن هذه المعطيات مقلقة جداً لانه هناك علاقة طردية بين عدد طلاب الصف وفعالية التعليم ونجاعته أي تحصيل الطلاب, ومن حقنا أن نفترض هذه الفرضية كون أن لها أسسها ومنطقها إذ أن ساحات المدارس في القرى العربية هي أقل منها في المدارس اليهودية وعندما تكون الساحات مكتظة هذا أمر يؤدي بدوره الى زيادة العنف في الاستراحة وأن على ثقة أن لجنة متابعة التعليم العربي في البلاد على دراية في هذا الموضوع ومن المهم طرحه من خلال اللجنة وأعضاء الكنيست على وزارة التربية والتعليم لاحداث تغييرات جذرية في هذا المدمار.
كذلك هناك أهمية في هذا السياق دعوة مدراء أقسام التربية والتعليم في السلطات المحلية العربية القيام بمسح عام لهذه الظاهرة والذهاب الى الوزارة مع هذه المعطيات المقلقة للحصول على ميزانيات لبناء مدارس في قرانا ومدننا العربية وليس من باب النقد بل لتحسين أقسام التربية والتعليم في سلطاتنا المحلية ويجب أن تنتقل من العمل الجاري الى مرحلة المسح والابحاث لقضايا ومجالات هامة كتحصيل وسلوك الطلاب ونظام المؤسسات التربوية ورضا المعلمين عن أنفسهم والمدرسة والسلطة المحلية ويجب تطوير الابحاث من خلال الرؤية كون أن البحث استراتيجي ووسيلة ادارية.


كلمات دلالية