التماس لمحكمة العدل العليا ضد قرار سلطة الآثار السماح ببناء متحف التسامح على ارض مقبرة مأمن الله في القدس
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

التماس للمحكمة ضد قرار سلطة الآثار

قدمت, اليوم, عائلات مقدسية دفن اقاربها في المقبرة, ورجال دين, مثقفين, ومؤسسات جمهورية عربية ويهودية, يعارضون بناء متحف التسامح على ارض مقبرة مأمن الله في القدس, التماسا لمحكمة العدل العليا ضد قرار سلطة الآثار السماح ببناء متحف "التسامح" على ارض مقبرة مأمن الله وذلك بواسطة المحامين قيس يوسف ناصر من مكتب المحامي غياث ناصر, ضرغام سيف,  وعينات هوربيتس,
وقد جاء هذا الألتماس عقب التقريرالذي نشرته صحيفة "معريف" يوم 27.2.09 عن ان سلطة الآثار قررت السماح ببناء متحف التسامح بخلاف التقرير الخطي المهني الذي اعدة مسؤول الحفريات في المقبرة آنذاك السيد جدعون سوليماني في تاريخ 9.4.06 والذي اوصى يومها بعدم تحرير ارض المقبرة لبناء المتحف حتى يتم استنفاذ كل الحفريات اللازمة. بعد التقرير الصحفي ادلى السيد سوليماني بشهادة خطية مشفوعة بالقسم صدقها المحامي ضرغام سيف, والتي وصف بها عمليات الحفريات في المقبرة والضغوط التي مورست على سلطة الآثار للإسراع في انهاء الحفريات. حسب شهادة سوليماني لقد نفذت حفريات جزئية فحسب في المقبرة, ولم تستكمل كافة الحفريات اللازمة, كما انه يتوقع حسب المعطيات الأولية التي نتجت حتى توقف الحفريات انه من المتوقع وجود نجو 1000 قبر تحت الأرض وهو ما يدل على قيمة المقبرة وفرادتها من الناحية الأثرية. لهذا, يدعي السيد سوليماني ان المعلومات التي نقلتها سلطة الآثار في حينه لمحكمة العدل العليا في خلال تداولها في الألتماس الذي كانت قدمته مؤسسة الأقصى آنذاك لمنع بناء المتحف كانت معلومات خاطئة ومغالطة ولا تعكس الحقيقة الموجودة على ارض الواقع. 
استند الألتماس ايضا الى ادلة هامة جديدة, توصل اليها المحامي قيس ناصر, موضوعها ان سلطة الآثار كانت اعلنت بشكل خطي عن ارض مقبرة مأمن الله موقعا اثريا مميزا له أهمية تاريخية, ثقافية وهندسية. وذلك في اطار التنسيق التخطيطي الذي اجرته سلطة الآثار وبلدية القدس بشأن حماية المواقع الأثرية في القدس من خلال المخطط الهيكلي المحلي الجديد لمدينة القدس رقم 2000 الذي لم يودع بعد. حسب الأدلة سلطة الآثار اوصت في عرض عن المقبرة اجته لغرض المخطط الهيكلي باتخاذ عدة خطوات للحفاظ على مقبرة مأمن الله, بما في ذلك تصليح القبور التي هدمت ودمرت.  كما انه, حسب الألتماس كان قرار سلطة الآثار تحرير الأرض لبناء المتحف, اي السماح بتدمير موقع كانت سلطة الآثار نفسها اعلنت عنه موقعا اثريا مميزا,  قرارا غير قانوني اذ انه يخالف قانون الآثار وقانون سلطة الآثار الذين وكلا سلطة الآثار بالمحافظة على المواقع الأثرية ومنع اي مساس غير قانوني بها.
كما ادعى الملتمسون ان قرار سلطة الآثار كان تعسفيا, متسرعا وغير منطقي, ذلك ان سلطة الآثار تجاهلت توصية السيد سوليماني, الذي شكل الجهة المختصة العليا في كل ما يتعلق بالحفريات التي جرت في المقبرة, وذلك دون اي حجة, وحتى دون ان تستدعي السيد سولماني وتناقش معه توصياته والدواعي المهنية التي وراءها. كما انه حسب الألتماس اتخذت سلطة الآثار قرارها دون ان تستشير قبل ذلك لهذا الأمر مجلس الآثار الأسرائيلي الذي وكل حسب قانون الآثار باعطاء المشورة لسلطة الآثار في كل ما يتعلق بالأثار في البلاد.
جاء في الألتماس ايضا ان سلطة الآثار اتخذت قرارها بالسماح ببناء المتحف بعد ان مول اصحاب مشروع المتحف اعمال الحفريات الأمر الذي وضع سلطة الآثار في حالة واضحة من تضارب المصالح, اي بين المصلحة العامة الداعية للحفاظ على الأثريات والمصلحة الخاصة لمخططو المتحف التي تكمن في انهاء الحفريات في اسرع وقت ممكن حتى ولو كان الأمر على حساب الحفاظ على الموقع الأثري.
قدم الملتمسون مع الألتماس طلبا مستعجلا لأصدار امر منع مؤقت لوقف اعمال بناء المتحف وذلك حتى البت النهائي في الألتماس.

 

كلمات دلالية