أخبارNews & Politics

والد الطفل: وصلنا إلى درجة حرق الناس أحياء
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

والد الطفل الذي أصيب بجراح بالغة في حريق متعمد بمحل تجاري في حورة: وصلنا إلى درجة حرق الناس أحياء


قال والد الطفل عيسى ناجح أبو القيعان (12 عاما)، الذي أصيب بحروق بالغة في إضرام نار متعمد بمحل تجاري في المنطقة الصناعية ببلدة حورة في النقب، صباح اليوم السبت، إن حالة ابنه بالغة الخطورة، حيث أصيب في 90% من جسمه بحروق، مضيفا: "العنف وصل إلى درجة حرق الناس أحياء!".

وكانت شرطة البلدات-عياروت أعلنت عصر اليوم عن اعتقال شابين (21 و-25 عاما)، توجه لهما شبهة التورط في إضرام الحريق المتعمد في محل لبيع وتصليح الهواتف.ويتجمع العشرات من المواطنين وأبناء العائلة أمام قسم العناية المكثفة للأطفال بمستشفى سوروكا بئر السبع، حيث يرقد الطفل المصاب، طالب الصف السابع في مدرسة السلام الإعدادية ببلدة حورة، ويقمون بدعم ومساندة الوالدين ويصلّون من أجل نجاته.


وروى إسحاق أبو القيعان، نائب رئيس مجلس حورة، وصاحب كراج مجاور، والذي كان أخمد النار من جسم الطفل، ما حدث لمراسل "كل العرب"، حيث قال: "المصاب جلل أن أخرج إلى الشارع بعد سماع صراخ وأجد طفلا، لا أعرف من هو، والنار مشتعلة بهز بسرعة البرق قمنا بإخماد النار بأيدينا، وأنزلنا سائق من سيارته وقمنا بنقله إلى أقرب عيادة مؤوحيدت التي تقع على بعد مئات الأمتار".


ويقول الشيخ ناجح أبو القيعان، والد الطفل، الذي كان حينها في مصنع الشايش الذي يملكه في المنطقة الصناعية: "أحضرت عيسى معي إلى مصنع الشايش، وهناك محل لبيع وتصليح الهواتف على بعد نحو مئة متر مني. اتصل بي أحد المعارف وقال لي ابنك عيسى كان في المحل الذي اشتعلت فيه النيران، فبدأنا نركض وفهمت أنه تمّ نقله إلى العيادة المجاورة ورافقته إلى المستشفى، حيث اتضح لنا أن وضع عيسى خطير جدا، ويوجد حروف في أكثر من 90% من جسمه، خاصة في الأطراف والجزء السفلي من جسمه. الأطباء قالوا لي إن هناك خطورة شديدة على حياته، وهم يقومون بكل ما يلزم لإبقائه على قيد الحياة".


وتابع والد الطفل: "هذه فاجعة بالنسبة لنا وحادثة مؤسفة جدا فلم أتصور أبدا أن يصل بنا الحال إلى حرق الناس أحياء. نعاني من عنف اطلاق النار وعنف السيارات، وحتى أن الإنسان لا يأمن على نفسه ولا على أولاده في الشارع، ولكن أن يصل بنا الحال إلى سكب مادة حارقة وحرق الناس أحياء – فهذا حال لا يمكن تقبله".وأضاف الوالد: "لا نريد معاقبة الناس، ولكن المجرم الذي قام بذلك يجب أن يأخذ جزاءه. الجزاء سيردع آخرين من القيام بمثل هذه الحوادث. لا يعقل أن نقوم بهذه الجرائم والعنف الشديد ونقول قضاء وقدر، هذا قتل متعمد مع سبق الإصرار – ولا يهمني إذا شاهد ابني الطفل أم لم يشاهده".


وختم الوالد والألم يعتصر قلبه بالقول: "عيسى طفل طيب ومؤدب وهادئ الطباع ومتفوق في المدرسة حيث يشيد له المعلمون بذلك، وكأب أعرفه كإنسان طيب ومسالم. ندعو له بالشفاء ونناشد كل من يسمعنا أن يدعو له بالشفاء".
وحول حادثة الحريق المتعمد قال نائب رئيس المجلس: "الحديث كثير ولكننا يجب الاختصار ونبدأ بالعمل، حيث هذه الحادثة مأساوية. نناشد الأطراف بالتروي وندعو بالشفاء العاجل للطفل ولأهله بأن يجبر عليهم ويصبرهم".

كلمات دلالية