أخبارNews & Politics

النقب: تحذيرات من قرار سكن الازواج الشابة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ناشطون من النقب يحذرون: قرار الحكومة الذي أعلنت عنه الموحدة بصدد سكن الأزواج الشابة سيؤدي إلى عنف!


تقرير خاص بـ"كل العرب" | حذّر ناشطون من النقب أن قرار حكومة بينيت-لابيد، الذي جاء بضغط من القائمة الموحدة، بصدد بناء بيوت سكنية للأزواج الشابة في القرى مسلوبة الاعتراف في النقب، سيؤدي إلى عنف بين أبناء العائلة الواحدة.


وتباينت الآراء بين مؤيد ومعارض لهذا القرار الذي أعلنت عنه القائمة الموحدة، حيث أكد عدد من الناشطين أنهم انتظروا هذا القرار منذ سنوات، فيما عارض آخرون القرار – الذي لم يتم المصادقة عليه نهائيا – بذريعة أنه "سيؤدي إلى سفك الدماء".


وكانت المديرة العامة لوزارة الرفاه الاجتماعي، المسؤولة عن سلطة توطين البدو، سيغال موران، بعثت رسالة أمس الأحد إلى مدير عام سلطة توطين البدو، يئير معيان، تقول فيها إنّ عليه "تطبيق قرار الحكومة بالنسبة لمبان سكنية للأزواج الشابة بمساحة 70 مترا بعد تلقي إذن بالمبنى من قبل المسؤولين عن إنفاذ القانون". وتؤكد هذه الرسالة مسؤولية السلطة عن أوامر الهدم، التي دائما ما كانت تتنصل منها بإدعاء عدم مسؤوليتها عن هذه الأوامر التي أبقت عشرات آلاف الأسر العربية-البدوية في النقب بدون مأوى.


إعلان القرار

وكانت القائمة العربية الموحدة أعلنت أمس الأحد أنه "كجزء من الاتفّاق الجديد بين القائمة العربية الموحّدة والأطراف الحكوميّة، فقد قامت الحكومة والسلطات المختصّة بإقرار تعديلات هامّة على سياساتها فيما يخصّ الإجراءات القانونيّة في توسيع بيوت قائمة وبناء أخرى جديدة في القرى غير المعترف بها في النقب، بحيث يضمن التعديل:


أوّلًا: إمكانية توسيع المباني القائمة لغاية 70 مترًا، وإقامة أخرى بنفس المساحة، بالتنسيق مع الجهات المختصّة، وهذا يفتح المجال أمام الأزواج الشابة لبناء مسكن دون قلق من هدم أو مخالفة.


ثانيًا: منع هدم إضافات قائمة.


ثالثًا: إمكانيّة صيانة البيوت القائمة وتغيير أسقفها.


رابعًا: السماح للسكان الّذين يتم تنفيذ مشاريع قطرية في مكان سكناهم أو بالقرب منها -كشوارع وسكك قطار- أن يقوموا بنقل بيوتهم بشكل مؤقّت وببناء بنى تحتية تصل لهذه البيوت، إلى حين عودتهم لبيوتهم أو إيجاد حل دائم للسكن.


يُنظر إلى هذا التعديل على أنّه أوكسجين يضمن متنفّسًا أمام عائلات هذه القرى لغاية تحصيل حقّهم بالاعتراف. كما ويعتبر هذا التعديل حلًّا لكثير من مشاكل أخرى ترتبط بقضيّة البناء، بحيث يتيح الإمكانيّة لهذه العائلات أن تعيش بحالة طبيعيّة دون خوف أو قلق من هدم أو مخالفة، كما ويعتبر حلًّا مناسبًا للأزواج الشابّة ولغيرها من المتطلّبات الحياتيّة.

القرار لن ينجح كما لم ينجح قرار الـ50 مترا

من جانبه، قال مصدر مسؤول في سلطة توطين البدو لمراسل "كل العرب": "نحن نتحدث عن الشتات فقط"، على حدّ تعبيره، "وتحديدا لهؤلاء الذين لا يوجد لديهم مخطط للسكن، وهناك بالإمكان تلقي تصريح بالبناء المؤقت لمساحة 70 مترا مربعا، على أن يكون حائط المبنى القائم هو أحد الحيطان التي يرتكز عليه المبنى – وليس متر واحد بعيد عن المبنى القائم!".


ويفسر مراسل "كل العرب" نقلا عن مصادر مطّلعة على الأمور، أنّ البيوت السكنية للأزواج الشابة يجب أن تبنى بصورة يكون أحد حيطانها هو البيت القائم لرب الأسرة داخل ما يسمى "الخط الأزرق"، ولا يمكن الخروج من هذه المساحة التي حددتها السلطات لعدم توسع القرية غير المعترف بها. ويقول المصدر: "هذا القرار كان في الماضي بصدد بناء 50 مترا للأزواج الشابة ملاصقا لمبنى قائم، ولم ينجح في الماضي لأنه كان سببا في مشاكل بين الأخوة والجيران في القرى غير المعترف بها. لا يمكن أن ينجح هذا المخطط طالما لم يتم فصل المبنى السكني عن المجمعات القائمة".


ويضيف: "بصورة عامة لكل مجمّع (بوليغون) مرفق تصوير جوي لهذا المجمع مع حدوده، وبصورة عامة الحدود هي على مسافة صفر من آخر منزل في القرية، وبالتالي كل مبنى سكني للأزواج الشابة يجب أن يكون داخل الحدود الزرقاء – وهذا ما سيؤدي على مشاكل بين الأهل والجيران. هذا ضحك على اللحى ولا يمكن أن ينجح في التنفيذ".


وأشار المصدر المطلّع على كافة الوثائق إلى أنّ "قرار المستشار القانوني للحكومة واضح للغاية، وهو يخوّل السلطات بهدم كل مبنى لا يتلاءم مع الشروط، وهو لا يشمل قرى قائمة ولكن لم يتم الانتهاء من تخطيطها، مثل قرية سعوة-الأطرش على سبيل المثال، التي لا يمكن للشباب بناء مبنى على حساب شارع مستقبلي أو مؤسسة مستقبلية، وبالتالي كل هذه الشروط تفرّغ هذا القرار الذي يشبه قرار حكومة نتنياهو من هدفه، عدا عن وجود موعد محدد لهذه البيوت المؤقتة للأزواج الشابة والتي ستتحول إلى أداة للضغط على المواطنين الباقين في أراضيهم للوصول إلى حلول مع السلطات بما يتعلق بمستقبلهم".

"نقلنا الرسالة إلى قيادة الموحدة"

وانضم رئيس لجنة محلية في النقب، مقرّب إلى الموحدة، إلى هذا التحذير قائلا: "لا شك أنها مشكلة، وقيادة الموحدة تعلم بذلك وهي تقوم بجهود من أجل فصل المباني السكنية للأزواج الشابة عن البيوت القائمة وعدم ربطها بالبيوت الموجودة داخل الخطوط الزرقاء، من أجل تمكين مئات الشبان من تحقيق حلمهم بالزواج".


حسين الرفايعة، رئيس اللجنة المحلية بير الحمام، ومن المؤيدين للقائمة الموحدة، قال في حديث لمراسل "كل العرب": "أرى في هذا الاتفاق انفراجة كبيرة للأهل في القرى غير المعترف بها وبالذات لجمهور الشباب. هذا انجاز في ظل ظروف صعبة ومعقدة وفي ظل حكومات يمينية متطرفة، ولكن مع كل هذا هناك انجاز كبير هو يشمل أمور كثيرة من ضمنها البناء للأزواج الشابة في النقب".


وتابع قائلا: "تعرضنا لانتقادات كبيرة من أبناء شعبنا ومن حاول التشكيك في المواقف، ولكننا تحملنا كل هذا من أجل الوصول لهذا الأمر الذي ينتظره الأهل بفارغ الصبر. كنا نتوقع ممن كان ينتقدنا أن يبارك هذه الخطوة، إذا كان يهمه أمر المجتمع. لا خيار أمامنا إلا البحث وانتهاز الفرص من أجل مجتمعنا، حتى نرفع عنه الظلم الذي استمر سنوات، ولا ننسى في هذه الفرصة أن من وضع هذه المطالب كان المرحوم سعيد الخرومي مع أخوة له في النقب والأخوة في الموحدة. هذا قليل من مسار طويل للوصول إلى حقوقنا المشروعة التي ناضلنا من أجلها على مدار سنوات ونحن مستمرين لتحصيل حقوق أهلنا في النقب".


أما رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، عطية الأعسم، فيرحب بالقرار قائلا: "أرحب بهذه الخطوة التي جاءت لحل إشكال موجود منذ سنوات، ونرجو أن يتم الاعتراف بالقرى وإيجاد حل دائم ونهائي لسكان القرى غير المعترف بها".

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
النقب