اسواق العربEconomy

مصابون بالسكري؟ هكذا تستعدون للصيام في رمضان
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

مصابون بالسكري؟ هكذا تستعدون للصيام في رمضان


د. مصطفى سرحان، أخصائي طب العائلة واستشاري السكري في مكابي خدمات صحية، يشرح كيف يجب على مرضى السكري الاستعداد للصيام في رمضان، يستمر صيام رمضان قرابة الشهر، ومن المعتاد فيه الصيام من شروق الشمس حتى غروبها. فترة الصيام مصحوبة بتغييرات في أوقات الوجبات وعادات النوم. من المعتاد تناول وجبة خفيفة قبل الفجر وبدء الصيام، هي وجبة السحور، ومن ثم الإفطار عند غروب الشمس، ونقصد وجبة الإفطار. لدى مرضى السكري، ينطوي الصيام على زيادة خطر الإصابة بنقص السكر في الدم (انخفاض شديد في مستوى الجلوكوز في الدم)، ارتفاع السكر في الدم (ارتفاع كبير بمستوى الجلوكوز في الدم)، الجفاف، الحماض الاستقلابي (خاصة عند مرضى السكري من النوع 1) وحالات التخثر.

القرار بشأن إمكانية الصوم يُتخذ بالتعاون مع المريض، مع أخذ رغبته الشخصية بعين الاعتبار، بعد تقدير المخاطر بشأن المضاعفات الممكنة وتقديم الشرح الوافي حولها. يمكن تصنيف المرضى إلى مجموعات حسب درجة الخطر.

تشمل المجموعة المعرضة لخطر كبير، مرضى السكري الذين نجد في تاريخهم الصحي حالات متكررة لنقص السكر في الدم أو نقص حاد بالسكر في الدم، مرضى السكري من النوع 1، الفشل الكلوي المتقدم، الحمل، مرض السكري غير المتوازن مع تقلبات شديدة في مستويات السكر في الدم، والعلاج بعدة حقن أنسولين يوميًا أو بمضخة أنسولين.

الرأي السائد هو نصح معظم المرضى المعرضين لخطر كبير بتجنب الصيام. على الرغم من ذلك فإن بعضهم يختار الصيام ويحتاج إلى مراقبة دقيقة. أما المرضى الذين يعانون من مخاطر منخفضة إلى متوسطة فيكونون بالعادة قادرين على الصيام دون ارتفاع كبير في المضاعفات، ولكن يتعين عليهم الاستعداد للصيام كما يجب.

إرشاد المرضى استعدادًا لصيام رمضان، يتم من قبل طاقم متعدد التخصصات، قبل أسابيع قليلة من بدء الصيام، بحيث يتلقى المريض توصيات شاملة تتعلق بنمط حياة متوازن، نظام غذائي ملائم له ونشاط بدني، كما يتم إرشاده حول كيفية مراقبة مستويات السكر خلال فترة الصيام، بما في ذلك تحديد أعراض نقص السكر في الدم أو ارتفاع السكر في الدم وتحديد الحالات التي يُوصى فيها بالتوقف عن الصيام لتجنب حدوث مضاعفات محتملة.

بالنسبة للمرضى الذين يعانون من مخاطر منخفضة أو متوسطة، فإن مراقبة السكر الموصى بها تكون قبل السحور، في منتصف اليوم وقبل الإفطار. أما المرضى الذين يعانون من مخاضر مرتفعة ويختارون الصيام، فعليهم فحص مستوى السكر عدة مرات في اليوم: قبل السحور، في ساعات الصباح، في منتصف اليوم، بعد الظهر، قبل الإفطار، ساعتان بعد الإفطار وفي كل مرة تظهر فيها أعراض استثنائية. يُوصى بالتوقف عن الصيام في حال كان السكر بالدم أقل من 70 مليجرام/ ديسيلتر أو أعلى من مليجرام/ ديسيلتر.

عادة ما يكون هناك تغيير في جرعات دواء السكري بطريقة تتناسب مع وجبات الطعام وفي بعض الأحيان يدرس الطبيب المعالج استبدال الدواء. بالنسبة للمرضى الذين يتعالجون بالأنسولين، من المحتمل أن يتطلب الأمر خفض جرعة الأنسولين اليومية. يجب على كل مريض تلقي تعليمات مفصلة من الطبيب المعالج.

كلمات دلالية