أخبارNews & Politics

أم الفحم: المطالبة بتخليد ذكرى بديعة زهر
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

بعد وفاة الممرضة النصراوية بديعة زهر| مطالب بتخليد ذكراها في أم الفحم تكريمًا لمشوارها وعطائها

كانت الممرضة زهر من أوائل الممرضات في مدينة أم الفحم، إذ انها عملت بالمدينة بعد تخرجها من مدرسة التمريض في مدينة الناصرة وحينها كانت تبلغ من العمر 20 عامًا

أعتبرها أهالي أم الفحم واحدة من أبناء المدينة، حيث احترمها الجميع، وكرّمت عدة مرات بسبب تفانيها بالعمل وانتمائها إلى المدينة


ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في مدينة أم الفحم بخبر وفاة الممرضة بديعة اندراوس زهر من مدينة الناصرة أمس الأحد، وذلك بعد مشوار طويل من العطاء والعمل المتفاني من أجل أهالي مدينة أم الفحم، حيث عملت في مجال التمريض وسكنت في أم الفحم لأكثر من 60 عامًا.

المرحومة الممرضة بديعة اندراوس زهر


وكانت الممرضة زهر من أوائل الممرضات في مدينة أم الفحم، إذ انها عملت بالمدينة بعد تخرجها من مدرسة التمريض في مدينة الناصرة وحينها كانت تبلغ من العمر 20 عامًا، وامتد مشوارها من العام 1957 وحتى العام 2019، وعرفت الممرضة بعملها الإنساني وتعاملها المتواضع والراقي في المدينة. وأعتبرها أهالي أم الفحم واحدة من أبناء المدينة، حيث احترمها الجميع، وكرّمت عدة مرات بسبب تفانيها بالعمل وانتمائها إلى المدينة.


وفي هذا الصدد، أصدر رئيس بلدية أم الفحم د. سمير محاميد بيان جاء فيه:" بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أعضاء وموظفي بلدية ام الفحم وأهالي المدينة أتقدم بخالص التعازي والمواساة القلبية الصادقة إلى آل زهر في الناصرة والبلاد والخارج وإلى عموم العائلة بوفاة فقيدتهم الغالية، الممرضة بديعة زهر اندراوس – الناصرة. وزادالبيان:" نشهد بأنها كانت نعمَ الممرضة الإنسانة على مدار عشرات السنين خدمت أهلنا في ام الفحم، صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأنثاهم، بكل إخلاصٍ وتفانٍ، لله ما اعطى ولله ما اخذ وكل شيء عنده بمقدار، انا لله وانا اليه راجعون".

الدكتور يوسف جبارين


ومن ناحيته، قال القيادي والنائب السابق الدكتور يوسف جبارين، ابن مدينة ام الفحم، أن الممرضة بديعة زهر خدمت أهالي أم الفحم والمنطقة طوال ستة عقود بمحبة وإخلاص لا مثيل لهما. بذلت كل طاقاتها وكرّست كل قدراتها المهنية والاجتماعية من أجل خدمة الناس ومتابعة قضاياهم الصحية، وخاصة في فترة الحكم العسكري التي انعدمت فيها تقريبًا هذه الخدمات. هي مثال للعطاء اللا محدود والاخلاص والتفاني في العمل. احبّت اهالي ام الفحم من الصميم وبادلها اهالينا المحبة والتقدير، واصبحت نموذجًا للتضحية والعطاء. نودّعها بحزن شديد، لكن ذكراها ستبقى خالدة في قلوبنا جميعًا."

وصرح د. جبارين انه سيقترح على المجلس البلدي في ام الفحم تسمية احد شوارع المدينة باسمها تقديرًا لدورها في خدمة البلدة وتخليدًا لذكراها الطيّبة.


ومن عندها، أصدرت اللجنة الشعبية في مدينة أم الفحم، بيان:" بمزيد من التقدير والعرفان تنعى اللجنة الشعبية المواطنة الإنسانة ابنة الناصرة وأم الفحم بديعة زهر، والتي عاشت بيننا عقود طويلة قضتها في خدمة أهلنا وبلدنا والمنطقة في جميع مجالات تخصصها، وفي سنواتها الأخيرة كانت تعمل ضمن طاقم عيادة الحياة، في ام الفحم بكل أهلها يترحمون عليها ويدعون لها بالرحمة وحسن الخاتمة، لن ننسى فضلها وندعوا إلى تكريمها بما يليق بهذه الإنسانة المخلصة والمعطاءة.

د. محمد أحمَد إغباريّة

ومن ناحيته، كتب د. محمد أحمَد إغباريّة:" لا يخرجني عن صمتي الدّوغمائيّ سوى فقدان الأحبّة الذين رسموا وجدان طفولتنا بأحرف من حبق. هذه المرّة تغادر عالمنا الأرضيّ ملتحقة بركب من الصّدّيقين والأوفياء، شخصيّة استثنائيّة عزيزة على قلب كلّ فحماويّ أصيل وشريف. إنّها طيّبة الذّكر، الممرّضة، النّاشطة الاجتماعيّة، وفوق كلّ شيء، الإنسانة الكبيرة ذات الأيادي البيضاء، صاحبة القلب الدّافئ واللّمسة الحنونة، تريزا الزّمن الجميل، السّيّدة بديعة الزّهر، متمّمة بذلك واجباتها الدّينيّة والوطنيّة والإنسانيّة".


وأضاف اغبارية:" لعشرات السّنين كانت جارة لنا، وكان المرحوم والدي يعزّها ويؤاخيها، فإذا احتاجها في مسألة طبّيّة أوعز إلى أحدنا قائلًا له: "اذهبْ إلى عمّتك بديعة وسلّم عليها ثمّ قلْ لها كذا وكذا..".
لم يكن مرور هذه السّيّدة الفاضلة، والتي حلّت على أمّ الفحم قادمة من ناصرة البشارة في خمسينات القرن الماضي، مرورًا عابرًا. إذ امتدّت إقامتها وتجاوزت العقود السّتّة. خلال ذلك، طاب مقامها وصارت فحماويّة بكلّ ما تعنيه الكلمة من معنى، بل رمزًا من رموز البلد وعنوانًا يقصده الكثير من المرضى والمحتاجين وقليلي الحيلة".


وتطرق اغبارية:" كانت تعمل بصمت، تزرع الورود والابتسامات أينما حلّت، تمنح الثّقة حتّى لحامل المرض المعضِل، وتغرس الأمل والتّفاؤل والفرح في نفوس اليائسين، كأنّما جاءتنا من قانا بعيد النّكبة مباشرة لتذيقنا طعم الفرح المفقود".

واختتم:" السّيّدة بديعة الزّهر رمز كبير من رموز أمّ الفحم، تستحقّ منّا الكثير، أقلّ القليل أطالب البلديّة أن تخلّد ذكراها ومسيرتها بأن تطلق اسمها على مؤسّسة تربويّة أو صحّيّة أو على شارع يحمل اسمها الكبير النّاصع البياض"، طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ".

الاستاذ والمربي هشام محاجنة

ومن جهته، كتب الاستاذ والمربي هشام محاجنة أن المرحومة بديعة اندراوس من معالم أم الفحم، حيث انني منذ صغري أسمع هذا الأسم يتردد على ألسنة الكثير من الكبار، إذ أنهم بكلمات وبقيم سامية ذكروها بكل محفل، وحين رأيتها لأول مرة برفقة والدي رحمه الله رأيت فيها ملامح حديثهم".


وأكمل محاجنة:" إنها الإنسانة الكيان الممرضة وأخت الجميع بديعة، أحبت أم الفحم واحبت ناسها والبلد بادلتها المحبة وناسها أكثر، نعم انها تاريخ وستبقى ذكرى، من معالم ام الفحم".

ومن جهته، كتب بروفيسور رياض إغبارية:"لروحك الرحمة والسلام الممرضة بديعه اندراوس زهر، 92 عاما، ابنة الناصرة، التي اعطت من قلبها ومهنيتها لاهالي ام الفحم اكثر من اي انسان منذ الأزل، بجيل 20 سنة وبعد تخرجها من مدرسة التمريض بالناصرة، انتقلت لتعيش بام الفحم وتقدم العلاج كاول ممرضة بالبلد والوحيد، الكل يعرفها ب"الدكتورة بديعة". كل الكلام لن يوفيها حقها، ٧٠ عام من العطاء بمهنية وإنسانية ودماثة خلق، لها فضل كبير على أهالي أم الفحم والمنطقة.. هي لم تسكن فقط ببلدتنا، بل بقلب كل واحد من ابناء بلدتنا".

ويشار الى أن وفدا من مدينة أم الفحم زار مدينة الناصرة وبيت العزاء، اليوم الإثنين، مع رئيس البلدية د.سمير محاميد لتقديم التعازي بوفاة الممرضة المخلصة بديعة زهر.

بروفيسور رياض إغبارية

إقرا ايضا في هذا السياق: