رأي حرOpinions

كن شجاعا| الدكتور صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

كن شجاعا واعتذر عند الوقوع في الخطأ| بقلم: الدكتور صالح نجيدات


الاعتذار خلق إنساني عظيم يعيد بناء جسور الودّ والألفة والمحبة بعد الخصام أو وقوع الخطأ ، فهو يعبر بنا لقلوب الناس ، وأفئدتهم ، وهو خير سبيل عند وقوع الخطأ لاصلاحه وحتّى لا تهدم علاقتنا ، ولنحافظ على ودنا وحبنا ، وهو خلق جميل، ويجب في حالة الخطأ أن نبادر ونصلح ما هدمناه ، أو لتبرير تصرفنا إذا كان الأشخاص يخصونا في حياتنا ، فالاعتذار يزيدنا قوة وصلابة , وليس ضعفًا ، فهو ثقة منا في المبادرة به ومن يقوم بالاعتذار هم الشجعان .


استعمال هذا الأسلوب الراقي بالتعامل بين الناس يزيد من الألفة والمحبة والتقارب بين جميع أفراد المجتمع ، كما ان ديننا الإسلامي والمسيحي من أكثر الأديان حثا على والاعتذار والتسامح .لقد أخبرنا النبي أن كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون. ليس عيبا أن يخطئ الإنسان ، ولكن العيب والخطأ الأكبر هو التمادي والاستمرار في ذلك الخطأ ، كم من بيوت في مجتمعنا دمرت وكم من قضايا رفعت الى المحاكم وأضاعت الوقت والجهد والمال , وكم من عداوات دامت واستمرت طويلا وأثرت على أجيال متعاقبة وتسببت في قطيعة الرحم طويلة وممتدة ـ وكم من دماء سفكت بين الأفراد والعائلات والقبائل وكان يكفي وأدها وإنهائها في مهدها لو استعملنا كلمة واحدة وهي الاسف أو الاعتذار . فلماذا تتكبر عنها النفوس التي تعلم أن العودة للحق خير من التمادي في الباطل ؟ ان الاعتذار شاق وصعب على كثير من الناس لأنهم لم يتعودوا على ذلك لا في ثقافتهم ولا في تربيتهم ولم يتعلموا ان الاعتراف بالخطأ فضيلة , بل ان هناك من الناس من يعتبر ان الاعتذار يمس رجولته وهذا خطأ فادح .
نحن بحاجة كبيرة لنشر ثقافة الاعتذار في مجتمعنا حتى نمنع العنف وارتكاب الجرائم ، فحين نربي أبناءنا و نعودهم على كلمات ومفردات التواضع والاعتذار والتسامح فهذا خلق عظيم ، ومن ثم نعلمهم كيفية الاعتذار فهذا بلا شك يستوجب منا الإشادة بتصرف الطفل أمام الآخرين ، وتعزيز تلك الفضيلة فيه.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق: