مجتمعSociety

الشيف أبو جوليا يتحدّث لكل العرب
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

قصّة شغف ومُثابرة وملايين المتابعين| الفلسطيني أبو جوليا يتحدّث لكل العرب: من عالم التّرجمة إلى المطبخ

من لا يعرف أبو جوليا؟ صانع محتوى أشهر من نار على علم، يُثبت مجدّدًا أنّ الفلسطيني يُمكن أن ينجح رغم كل الصّعوبات ويؤكّد أنّه رقم صعب وقادر على أن يفرض وجوده بكُل ثبات.

محمد اسبيتة الشهير بأبو جوليا فلسطيني من مدينة غزّة اشتهر بصناعة المحتوى المتعلّق بالطهي عبر منصات التواصل الاجتماعي بطريقة قريبة من القلب ومنذ فترة قصيرة ارتفع عدد متابعيه عبر انستاغرام إلى مليون مُتابع وفي فيسبوك أكثر من مليوني ونصف. قصّة شغف مُلهمة لصانع محتوى شقّ طريقه من غزّة إلى بريطانيا وتمكّن من الوصول إلى قلب و"معدة" محبّيه.فماذا يخبئ أبو جوليا في جعبته؟

يقول أبو جوليا: "أنا من مدينة غزّة وعشت فيها كل حياتي قبل الانتقال إلى بريطانيا منذ أربع سنوات". وتابع: "أنا إنسان مرح ومحبّ للحياة، مررت بظروف صعبة في حياتي جعلتني أخلق الفرص لنفسي لأتجاوزها، خلال مراهقتي وشبابي عملت مع والدي بمهنة الحدادة لأكثر من 12 عامًا، ثمّ درستُ الأدب الإنجليزي وعملتُ في مجال التّرجمة والتّدقيق اللغوي والتحرير إضافة إلى إدارة المشاريع التّنمويّة.

قرار السّفر إلى بريطانيا حصلت زوجتي على منحة أكاديمية لتلتحق بالدّراسات العليا في بريطانيا، ومن هُنا جاءت فكرة الانتقال، ولكن طريق السّفر كان محفوفًا بالمخاطر وكانت رحلة عصيبة كادت أن تفشل تمامًا بسبب التّأخيرات ومشاكل التّنسيق عبر مصر وإجراءات تتعلّق بالفيزا والتجديدات وغيرها.

كيف بدأ مشواره بصناعة المحتوى؟

صناعة المحتوى جاءت بدون تخطيط مسبق عندما تمكنت من تعليم نفسي على برامج تحرير الفيديو، خاصة في وقت الإغلاق الطويل في لندن بسبب جائحة كورونا. هذه الفترة أعطتني الوقت لتشكيل حضوري المستجدّ والعفوي على السوشال ميديا في قالب متجدد يعتمد على التشويق والتقرب من المشاهد.

حضور المطبخ الفلسطيني في مطبخ أبو جوليا الثقافة الفلسطينية بكل جوانبها جميلة، من التطريز التقليدي والأكلات الزاكية إلى الأغاني الاحتفالية واللهجات المتنوعة.. كل هاي جزء من هويتي كإنسان أولاً، فمن الطبيعي تظهر في فيديوهاتي. إضافة إلى ذلك، حظيت بفرصة للتعرف على كتير من أهل بلدي من مدن تانية، وتلّعمت كتير منهم عن حياتهم وعن بلدات فلسطين التي حرمت من زيارتها بحكم نشأتي في غزة، وصارت مسؤولية عليا إني أنقل ما تعلمته لجمهوري. الوصفات الفلسطينية رائعة ومتنوعة وبترضي كل الحواس، إلى جانب كونها متجذرة في التاريخ والتراث والهوية.

مؤثّر.. مشهور.. متابعين لم أخطط لأصبح مشهورًا، حتّى وصف "مؤثر" ما زال غريبًا عليّ وحتى الآن لا أستوعب حجم تأثيري على الناس. فخلال عام واحد، انتقلت من كوني شابًّا عاديًّا أعيش حياتي بشكل طبيعي مثل بقية الناس، إلى شخص يتابعه الملايين عبر منصات التواصل الاجتماعي. محبة الناس وثقتهم بي وبما أقدّمه شيء أعتز به جدًّا وأضعه على رأسي، لكنّها مسؤولية كبيرة لم أطلبها أو أخطط لها. اليوم هدفي الأكبر هو تعميق فهم المتابعين لدور الأكل في حياتنا وتأثيراته على صحتنا ونفسياتنا من خلال تقديم المزيد من المحتوى الشائق والممتع الذي يستند إلى أدلّة علمية. خطواتي القادمة كلها تسعى لتحقيق هذا الهدف.

جوليا وحبايبنا اللزم

جوليا هو اسم اخترته لأنني أحب نغمة الاسم، وأحب الممثلة جوليا روبرتس، وزوجتي أيضًا تحبها وتحب الاسم. أصحابي بدلًا من مناداتي بكنيتي "أبو خالد" نسبة لوالدي، باتوا يردّدون أبو جوليا، ولمع الاسم برأسي عندما بدأت أقدّم المحتوى عبر الصفحة. ومن باب التّودّد للأشخاص تسهيل الكلام معهم وكسر أي جمود بتّ أستخدم هذه المصطلحات التي أراها مليئة بالاحترام والمحبة للآخرين".

مطعم ووصفات تحمل اسم وتوقيع أبو جوليا..

الفكرة مطروحة على الطاولة، لكنها تتطلب وقتًا للتحضير والدراسة والتّخطيط، وبالفعل تلقّيت الكثير من العروض لفتح مطاعم باسمي في دول عربية وغربية، لكنّي أرى أنّ الوقت لم يحن بعد لأخذ هذه الخطوة الكبيرة. وحتّى ذلك الوقت، هناك الكثير من المشاريع الجديدة التي ستشغلني وتنال رضا الجمهور.

أخيرًا.. رسالة أبو جوليا لمتابعيه في الداخل صفحة أبو جوليا عرّفتني على الكثير من الأشخاص من الداخل الفلسطيني وأنا ممتن جدًا لهذا الدّعم والحب والمشاعر الصّادقة التي أتلقّاها من المتابعين في الأراضي المقدّسة، حبايبنا اللزم، أتمنى أن نلتقي يومًا وأزوركم، وحتّى ذلك الوقت مُرحّب فيكم جميعًا في بيتي.. "اللي جاي يميّل".

كلمات دلالية