أخبارNews & Politics

سيدة من الطيرة: طفلتي تعاني من التنمر
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

صرخة سيدة من الطيرة: طفلتي تعاني من التنمر لأنّ والدها أصم وأبكم وهذه الظاهرة سبب للعنف!

 أم من الطيبة:

طفلتي تحاول طوال الوقت التقرب من الأطفال والتفاعل معهم اجتماعيا، لكن الجميع يرفضونها بشدة ويتعاملون معها بعنف وتهديد

يعاني الكثير من الأهالي والطلاب عامة وفي البلدات العربية خاصّة من ظاهرة التنمر داخل المدارس والمؤسسات التربوية الأخرى، ورغم المحاولات للقضاء على هذه التصرفات وظاهرة التنمر بالتحديد لكنها لا تزال مستمرة وبقوة وتسببت لطلبة بحالات نفسية وقلق وخوف وعدم راحة.

سيدة من سكان مدينة الطيرة روت لنا عن طفلتها التي تعاني من التنمر من قبل بعض الطلبة، كما قالت، مشيرة الى أنّ ذلك يعود لكون والدها أصم وأبكم. وناشدت الأم من الأهالي أن يربوا أطفالهم تربية صالحة وأن يحذروهم من خطورة التنمر الذي يعتبر أحد أسباب تفشي العنف والجريمة، كما قالت.

الأم قالت:"طفلتي تدرس في الصف الثالث باحدى مدارس الطيرة، ولأنّ والدها أصم وأبكم تتعرض للتنمر من قبل بعض الطلبة، وللأسف الشديد جميع ابنائي واجهوا نفس التعامل، لكن طفلتي الصغيرة واجهت التنمر بوتيرة اكبر وأكثر قسوة ما أثر عليها وعلى نفسيها وتحصيلها، فالأطفال يقولون لها "انت لا تستطعين الدفاع عن نفسك ولا والدك يستطيع الدفاع عنك بسبب انه اخرس واطرش، ونحن نستطيع ضربه، وانت سمينة وملابسك متسخة"، وغيرها من التفوهات غير المقبولة".

واضافت الأم:" طفلتي تحاول طوال الوقت التقرب من الأطفال والتفاعل معهم اجتماعيا، لكن الجميع يرفضونها بشدة ويتعاملون معها بعنف وتهديد، حتى ان هناك طفلة قامت بحبسها داخل الحمام مدة 20 دقيقة وهددتها بانه في حال وان كشفت حول ما تتعرض له فسوف يعتدون عليها".

كما قالت:" المدرسة والمستشارة والطاقم التعليمي قاموا بواجبهم اتجاه طفلتي وطوال الوقت يحاولون تقديم الخدمات اللازمة لكن ما زالت طفلتي تتعرض للتنمر، وهذا مؤشر إلى أن المشكلة هي لدى بعض الأهالي الذين لا يرشدون اطفالهم حول التعامل الصحيح والسليم مع الأخرين، فلو كانت التربية صحيحة لقضينا على نسبة كبيرة من هذه الظاهرة، لدرجة ان ابنائي اصبحوا يتضايقون ويقولون لي "لماذا يتعاملون معنا بهذا الشكل، ولا يتقبلوننا بسبب والدنا، وحتى متى ستبقى هذه الأساليب مستمرة معنا؟".. ابنائي رفضوا تنظيم مناسبات في البيت بسبب شعورهم بانها ستفشل من حيث الحضور".

وواصلت الأم حديثها:" بعد التنمر الذي تتعرض له طفلتي الصغيرة طلبت أن لا تذهب الى المدرسة بسبب التعامل والعنف والتهديد وعدم تقبلهم لها، ففي بداية الأمر كانت تتحدث مع شقيقتها عما يحصل معها، وبعد ان علمت بالقضية توجهت فورا للمعلمة والمستشارة والمديرة، وحتى هذا اليوم لا المس اي تغيير، بل اصبحت تتعرض لنوع من التهديد نتيجة حديثها عن الحالة، حتى وصلت بهم الى تخريب ممتلكاتها. هذه القضية اتعبتني جدا وقد طالبت ادارة المدرسة بإحضار اشخاص من ذوي الإحتياجات الخاصة للحديث عن انفسهم وتحدياتهم في الحياة حتى يشاهد الطلبة سيرة حياتهم الناجحة والإستفادة من خبراتهم، فزوجي ليس هو الوحيد الذي لا يتحدث ولا يسمع، بل هناك الكثيرون مثله وهم متفوقون في حياتهم اكثر من اي انسان عادي. زوجي انسان رائع ويدعم ابنائه ويتحدث معهم بلغة الإشارة وكلنا نفتخر به، وعدم تقبل المجتمع له هو سبب في هدم نفسية ابنائي، فهم يخرجون فقط الى الأقارب ولا يوجد لديهم اصدقاء بسبب التنمر الذي يتعرضون له".

وفيما اذا كان زوجها على اطلاع بما يحصل، قالت:" لا اشعره بذلك كي لا امس به، فانا شخصيا تحطمت نفسيا، فما بالك عندما يعلم زوجي بذلك، وهذا ليس سهلا. لذلك اقترح بان تبذل المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الى وضع برامج توعية وارشاد بطرق واخرى للقضاء على التنمر، ذلك ضمن دمج اصحاب ذوي احتياجات خاصة ببرامج قيمة، فينقصنا توعية كبيرة وواسعة كي نحتوي بعضنا البعض".

واضافت:" انظر الى العنف والجرائم المستشرية داخل المجتمع العربي، فكلي ثقة بان احد اسبابها هو التنمر المنتشر، ففي حال وان وجد الأطفال حالهم بدون حل لهذا الأمر فسوف يؤثر ذلك على حياتهم المستقبلية وسينجرون نحو العنف، مهم جدا البحث في هذه النقطة وليس التقوقع في نقاط واحدة فقط. نحن نر حتى اهالٍ يتنمرون على اطفالهم دون الشعور بذلك، فهم لا يشجعونهم عندما يقومون بعمل رائع بل يلومونهم، وهذا اتجاه نحو سوء التربية والتعامل، وبهذا يتعرض اطفالهم للتنمر بشكل اوسع، ناهيك على ان هنالك طواقم تعليمية ليست لديها الجراة لدعوة اهال الذين يمارس اطفالهم التنمر ضد الأخرين ذلك خشية من ردود الفعل التي قد تكون قاسية لدى البعض، وهذا التعامل يعرقل معالجة ظاهرة التنمر، فعلى الأهل منح اطفالهم الحب والحنان وتفهمهم، فممارسة التنمر هو امر سلبي وستكون نتائجة وخيمة اذا لم يعالج الأهل هذه القضية من اساسها" ، على حدّ تعبيرها.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
الطيرة تنمر طفلة