أخبارNews & Politics

تبرئة معلم من الجليل اتّهم بصفع طالبة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

صلح الناصرة تُبرّئ معلمًا من الجليل اتّهم بصفع طالبة ظلمًا: القاضية توبّخ الإدعاء العام

قاضية محكمة الصلح، روث سبيلبرغ كوهين:

النيابة العامّة كانت راضية عن نسخة سيئة ومقتضبة من شهادات فتاتين وتجنبت الاستقصاء والتوضيح الضروري للنقاط الأساسية في القضية

لا يمكن استبعاد أن تكون المشتكية وصديقتها قد تسببتا في ادخال المتهم بقضية معقدة من فراغ وذلك على خلفية تصرف طفولي وغيرة

هناك احتمال حقيقي أن يكون هذا المعلم المخضرم وصاحب السنوات الطويلة في سلك التعليم قد تعرض لظلم شديد

برأت محكمة الصلح في الناصرة مؤخرًا معلمًا بمدرسة في منطقة الجليل والذي اتّهم بصفع طالبة في الصف الرابع. ووجهت قاضية الصلح، روث سبيلبرغ كوهين، انتقادات شديدة اللهجة للادعاء العام وقضت بأن "النيابة العامّة كانت راضية عن نسخة سيئة ومقتضبة من شهادات فتاتين وتجنبت الاستقصاء والتوضيح الضروري للنقاط الأساسية في القضية".

ويستدل من لائحة الاتهام التي قدّمت ضدّ المعلم ووصفت بـ"الركيكة" أنّه "منذ حوالي عامين ونصف، طلب طالبة من المعلم أن يضمها لمسرحية صفيّة وردا على ذلك صفعها على وجهها". واستندت التهمة في المقام الأول إلى شهادة المشتكية وزميلتها في الصف حيث شهدت صاحبة الشكوى بأنها افترضت أن بعض الطلاب في الفصل قد شاهدوا الاعتداء، على حدّ زعمها.

من جانبه، نفى المعلم المدعى عليه التهمة الموجهة اليه ونفى أنه وجه صفعة للطالبة، وادعى أن الموقف لم يحدث إطلاقا ولم تقترب منه الفتاة المذكورة ولم تطلب منه إرفاقها بعرض مسرحيّ أو طلب آخر مشابه بتاتًا. وأوضح المعلم أنّ "الحديث يدور حول طالبة من صف المتفوقين".

أرشيف

القاضية روث سبيلبرغ كوهين برأت المعلم من التهمة الموجهة إليه، موضحة أنّ "الإدعاءات في لائحة الاتهام تمّ الحصول عليها من شهادة الفتاة فقط وأنّ القضية عولجت وتمّ التعامل معها بشكل غير لائق ومسار فاشل غير مقبول"، كما قالت.

ونوّهت قاضية الصلح أنّه "على سبيل المثال، لم تقدم النيابة العامّة أي دليل فيما يتعلق بمحاولات اختبار ما إذا كان هناك أي منطق أو خلفية أو تفسير لسلوك المعلم المدعى عليه والذي زُعم أنه صفع طالبة متفوقة والذي قام بتدريسها في برنامج خاص فقط لأنها طلبت منه تقديم مسرحية". وكتبت القاضية: "الشهادة المحدودة للطالبة صاحبة الشكوى تثير الشكوك، كما انّ كلماتها فوق منصة الشهود لا تقنع بأن المدعى عليه صفعها".

بالإضافة إلى ذلك، تم اكتشاف تناقضات بين شهادة صاحبة الشكوى وشهادة صديقتها التي قالت إن الطالبة المشتكية توجّهت بطلبها لوحدها للمعلم مما عزز الشكوك في حالة عدم وجود أدلة.

وأشار القاضية في قرارها إلى أنه "لم يتم إعطاء أي مؤشر حول اذا ما تمّ التحقيق فيما إذا كانت هذه شكوى كاذبة من الأساس". وشددت القاضية على أن "المعلم المدعى عليه ذكر أنّه يرجّح أنّ الشكوى جاءت على خلفية عدم رضا / إحباط الطالبة المشتكية أو والديها من أنه اختيار طالبة متميزة آخر للمشاركة في مسابقة قطرية ما ولكن في الواقع لم يتمّ التحقق من روايته البتّة في إطار التحقيق والبحث في القضية".

وأشارت القاضية الى أنّه:"لم يتم تقديم شهادات من الأطفال الآخرين الحاضرين في الصف باستثناء فتاة واحدة فقط والتي شهدت أن الحادثة لم تقع أساسًا ". وطبقاً للقاضية فإنّه:"لا يمكن استبعاد أن تكون المشتكية وصديقتها قد تسببتا في ادخال المتهم بقضية معقدة من فراغ وذلك على خلفية تصرف طفولي وغيرة، وبعد إشراك الوالدين والشرطة في القضية بدأت "بطريق بدون رجعة" حتى لا تعترف بالأكاذيب التي قالتها. وخلّصت القاضية قرارها بالقول:" هناك احتمال حقيقي أن يكون هذا المعلم المخضرم وصاحب السنوات الطويلة في سلك التعليم قد تعرض لظلم شديد"، على حدّ تعبيرها.

إقرا ايضا في هذا السياق: