رأي حرOpinions

مؤتمر أربيل التطبيعي!| شاكر فريد حسن
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

مؤتمر أربيل التطبيعي!| بقلم: شاكر فريد حسن

لا تزال تداعيات المؤتمر الذي عقد في مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان، الذي دعا إلى التطبيع مع إسرائيل، يثير ردود فعل غاضبة في العراق وخارجه.

وقد انعقد المؤتمر تحت اسم "السلام والاسترداد"، وحضرته شخصيات من عدة أقاليم، غير أن رد السلطات العراقية لم يتأخر كثيرًا، حيثسارعت إلى اعتقال عدد من الشخصيات التي تقف من ورائه، ومحاسبة المسؤولين والقيمين على المؤتمر، والتحقيق مع عدد من المشاركينالذين تنصلوا من عدم معرفتهم بأهداف المؤتمر.

وتم الترويج لهذا اللقاء على أنه دعوة للحوار بين الأديان والسلام وضد الإرهاب والتطرف، ولكن هذه الخديعة لم تنطلِ على العراقيين. ووفقالمعلومات فالمؤتمر تم تنظيمه من قبل شخصيات عربية عراقية متواطئة مع منظمة أمريكية إسرائيلية، ومقرها مدينة نيويورك، استغلت الهامشالمتاح من الحرية والتعددية في كوردستان لعقد مؤتمرها المشبوه.

العراق بأحزابه وقواه الوطنية والقومية واليسارية والدينية، بما فيها الحكومة العراقية عبرت عن إدانتها ورفضها التام ومعارضتها الشديدةلعقد مثل هذا المؤتمر على الأرض العراقية في أربيل. ومن جهتها أعلنت الرئاسة العراقية عن رفضها لمخرجات مؤتمر أربيل، وقالت في بيانلها: "في الوقت الذي تؤكد فيه رئاسة الجمهورية موقف العراق الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وتنفيذ الحقوق المشروعة الكاملة للشعبالفلسطيني، تجدد رفض العراق لمسألة التطبيع مع إسرائيل"، ووصفت عقد المؤتمر بأنه "محاولة لتأجيج الوضع العام واستهداف السلم الأهلي".

العراق العظيم لا يفرط، ولا يساوم، ولا يفاوض، ولا يهادن، والشعب العراقي الذي يعشق فلسطين وترابها، لن يطبع أبدًا، وسيلفظ الذينأقدموا على هذه الفعلة الشنيعة المدانة، ويعري كل من وقف وراء المؤتمر، من شخصيات عميلة ومتواطئة، وسيعلن براءته منهم والمطالبةبمحاكمتهم، وتجريدهم من شرف الانتماء للعراق بلد الرافدين.

  المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   

إقرا ايضا في هذا السياق: