رأي حرOpinions

"الشارة الخضراء" - نظام جديد| حسان دلاشة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

"الشارة الخضراء" – نظام حياة جديد!| بقلم: المحامي حسان دلاشة

بعد أيام قليلة، وتحديداً في تاريخ 2021/10/03 ، ستدخل تعليمات "الشارة الخضراء" حيز التنفيذ وسيسري مفعولها على الجميع ... على الكبار، والصغار، على الأصحاء والمرضى، على الجميع!!.

بدايةً وقبل الدخول في صلب الموضوع... لا بد لنا من طرح بعض الأسئلة لفهم ما يجري:

هل قرأتم نص التعليمات الجديدة؟؟ هل أنتم مرتاحون مع النص شكلاً ومضموناً ؟؟ ألا تشعرون بنوع من التعدي في انتهاك الحريات بشكل لم نألفه من قبل؟؟ والأهم من ذلك كله، هل تضمنون عدم اتخاذ إجراءات تصعيدية أخرى في المستقبل؟؟،

لماذا نستبعد ذلك؟؟ وقد رُوّج مؤخراً ل- "جواز أخضر" دائم، بحجة تنظيم حياة المواطنين وتسهيل أمورهم الصحية، وسهولة تنقلهم، ومعاملاتهم التجارية، ومعاملاتهم الرسمية وحتى علاقاتهم الاجتماعية .

نحن ندرك اليوم، وباعتراف رئيس الحكومة بينيت ووزرائه أييليت شكيد ونيتسان هوروفيتس، أنه لا علاقة لتعليمات "الشارة الخضراء" بالصحة العامة مطلقاً، وأن هدفها الأساسي هو تهذيب المجتمع وإرغامه على اتباع نهج حياة معين تفرضه الدولة على مواطنيها.

عندما نكتشف أن من ضمن بنود الشارة الخضراء بند مُخصص لإكراه المتعافين من المرض على تلقي التطعيم، فإن تدرك مباشرة أنك أمام مشروع غامض ومظلم لا علاقة له بالصحة العامة، خاصة أن هنالك أبحاث عديدة صدرت مؤخراً، مثل بحث صندوق مرضى "مكابي" الذي نُشر في مجلة science العلمية الشهيرة والذي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المُطعّم مُعرض للإصابة بكورونا أكثر ب- 13 مرة من المعافى!. وبحث آخر (مشترك – أمريكي أسترالي) نُشر في مجلة NATURE والذي يؤكد أن المتعافين لديهم حماية من الفيروس لمدى الحياة!! ... فمن لديه المصلحة على إرغام المتعافين على تلقي اللقاح ؟؟ وما السر وراء كل هذا السعار الغير مبرر لحقن الجميع بدون أي ضوابط أو ضرورة !!؟؟ ... وكيف لنا أن نثق بحكومة، تدعي احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهي تتصرف بهذا الشكل المنفلت مع مواطنيها ؟؟

ليس لدي أدنى شك بأن مشروع "الشارة الخضراء" هو بمثابة "بروفة" لمشروع التحول الكبير أو "أجندة 2030" الذي أقرته الدول المشاركة في قمة ريو دي جانيرو عام 1992 والذي تعهدت من خلاله تطبيق ما يُسمى ب- "التنمية المستدامة". من يقرأ عناوين مشروع أجندة 2030 يدرك تماماً (دون الحاجة للتبحر في التفاصيل) أنه أمام مشروع خبيث عماده على السيطرة والتحكم في البشر. مشروع ظاهره برّاق ولكنه يحمل في باطنه عبودية ناعمة على الطراز الحديث.

وحتى نقرب الصورة أكثر ونفهم أبعاد المخطط، فلنفترض جدلاً أن التطعيمات آمنة وفعّالة على المدى القريب وحتى على المدى البعيد، وأنّ كل الإجراءات المتخذة لاعتمادها ومن ثم حقنها للبشرية جمعاء (!) هي كلها إجراءات سليمة ولا تشوبها شائبة، وأنّ كل الحالات الموثقة من وفيّات وإصابات في القلب، والأعصاب، وحالات النزيف والإجهاض، وتخثر الدم، والإصابات الجلدية وغيرها (وهنا أنصح بمشاهدة الفيلم الوثائقي "פרויקט העדויות")، كلها عبارة عن أكاذيب مختلقة وشهادات مفبركة من قبل هواة نظرية المؤامرة، ولنفترض كذلك أن "عداد الموتى" صحيح ومضبوط تماماً (وهي محض كذب)، وأنه لا يتم "تعويض" المستشفيات بمبلغ 220 ألف شيكل على كل ميت كورونا، كما أكد بروفسور "أفي ريفكيند" لموقع واينت (ولا أدري من المعتوه الذي لديه مصلحة في تعويض مستشفى عن الموتى ؟؟!! وما غايته من ذلك؟؟!!!) ولكن مع هذا كله، لا بد لنا من طرح بعض الأسئلة المهمة مثل :

هل تستحق جائحة كورونا كل هذه الإجراءات التعسفية الظالمة، التي أحيت فينا من جديد ذكريات الفاشيةً البائدة بعد أن كانت حبيسةَ كتب التاريخ لعقود؟؟!! ...

هل تستحق جائحة كورونا فرض إجراءات عقابية في حق فئات مجتمعية واسعة (من موظفين ومعلمين، أطباء وممرضين وغيرهم) ممن يرفضون انتهاك أجسادهم وحقنها بمواد، أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مواد "تجريبية" ؟؟!! ...

هل تستحق جائحة كورونا تدمير جيل كامل من الطلاب وتشويه عقولهم من خلال وسائل تعليمية مدمرة ؟؟!! ...

هل تستحق جائحة كورونا أن يحرّض رئيس الحكومة نفتالي بينيت الأهالي بعضهم ضد بعض، قائلاً : " أريد من الأهالي أن يتعاركوا فيما بينهم" ؟؟!!

هل من المعقول تدمير وشل حياة أكثر من 99% من المجتمع من أجل انقاذ أقلية مهددة لا تتعدى نسبتها 1% علماً بإن معظم أفراد هذه الفئة قد استنفذت العمر الافتراضي المتوقع لها؟؟!!

هل حقاً عجزت الدولة عن إيجاد حلول أقل انتهاكاً من هذه الحلول ؟؟!!

من جهة أخرى، من حقنا أن نتساءل أيضاً، هل حققت التطعيمات النتيجة المرجوة منها حتى يُنظر الى رافضي التطعيم بهذا الإزدراء والتحقير؟؟!! نعلم بأن إسرائيل وبالرغم من كونها تتصدر الصفوف الأولى من حيث نسب التطعيم، أنها من أكثر الدول تسجيلاً لإصابات كورونا للفرد!! ... فما الذي حدث؟؟ ولكي نجيب على هذا السؤال، علينا أن نرجع خطوة الى الوراء ونتساءل ما الذي أردنا تحقيقه من هذه التطعيمات؟؟؟ أليس الهدف كان ولا زال ، "العودة الى الحياة الطبيعية والخروج للتسوق والسفر والذهاب الى السينما..." وما الى ذلك من مُتع الحياة كما وعدنا نتنياهو؟؟!!

الذي حدث ببساطة أننا توهمنا، لأيام قليلة فقط ، بعد الإنتهاء من الحقنة الثانية، بأن المرض قد زال فعلاً، وإذ بنا نُصدم بمتحور دلتا ونكتشف صِدق ما كان يصرخ به أصحاب الرأي الآخر من العلماء، الذين أكدوا (وبُحّت أصواتهم) أن إجراء تطعيم شامل ومكثف في "ظروف جائحة" سيحقق نتيجة عكسية وأننا بهذا الشكل لن نحقق مناعة القطيع التي نسعى لتحقيقها، وأننا سنكون أمام متحورات عدة تفوق عدد الأرقام اليونانية المعتمدة لتسمية المتحورات، وبأننا سنخلق بأيدينا "وحشاً" ضارياً منفلت العقال، يفتك بالناس بعد أن أُنهكت مناعتهم الطبيعة واستُبدلت بمناعة هشة لا تقوى على شيءّ!!!. ودلتا أكبر دليل على صحة كلامهم!!!

انا أزعم، استناداً الى معطيات كثيرة، على رأسها، إجراءات الشارة الخضراء الأخيرة، بأن هذه الجائحة إنما هي أزمة مفتعلة يتم استغلالها عالمياً لتمرير إجراءات تصاعدية هدفها بالأخير إحلال نظام عالمي جديد، يقوم على أنقاض ما ألفته البشرية لسنوات. المضحك والمبكي في الأمر، أنهم لا يخفون أهدافهم بل وينشرونها على العلن، فلم يعد لديهم متسع من المرونة والمراوغة أو حتى المحاباة، فالجميع سيذوقون من سيف "التغيير"، المطعمين والغير مطعمين.

رافضي التطعيم، اليوم يُنعتون بأنهم قتلة وأغبياء وناشري أمراض. وغداً، عندما يسأم المُطعمين من الكشف عن سواعدهم كل 3 أو 6 أشهر دون جدى، سينضمون الى اخوانهم الذين سبقوهم...

من يواكب التطورات بعينٍ فاحصة يدرك أن "جائحة" كورونا إنما هي "أزمة" مفتعلة ( أي أزمة!) والتطعيم وإجراءاته الفاشيّة ما هي إلا وسيلة لتحقيق نظام عالمي جديد نُثرت بذوره الأولى في مؤتمر ريو دي جانيرو، وأخشى ما أخشاه أن تختفي "الجائحة" وتبقى إجراءاتها الفاشية كشرط أساسي لاستمرار الحياة، وعندها لن ينفع الندم.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com  

إقرا ايضا في هذا السياق: