أخبارNews & Politics

النقب| رفض لمخطط سلطة توطين البدو
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

فيديو وصور| رفض شعبي ورسمي لمخطط سلطة توطين البدو بناء شقق سكنية: سردنة للسكان!

تقرير خاص بـ"كل العرب": في مساع منها للضغط على السكان العرب في النقب والحد من التكاثر الطبيعي، تخطط سلطة توطين البدو لبناء 750 وحدة سكنية على 14 دونما، في الضواحي الجنوبية لمدينة رهط ما يثير غضب السكان والقيادة على حد سواء، حيث يشير الكثير منهم إلى أن "سردنة السكان" تأتي ضمن حرب ديمغرافية لمخطط حكومي يهدف إلى الحد من التكاثر الطبيعي للعرب-البدو في جنوبي البلاد، الذين لم يؤثر عليهم قانون تعدد الزوجات ولا خصومات مؤسسة التأمين الوطني للأطفال.

إيهاب أبو عايش، وهو مواطن من رهط وصاحب مقهى في مركز المدينة، يشير في حديث لمراسلنا إلى أنّ "هذا الحل كالذي يضع الملح على الجرح، فبدل أن تقوم بحل ملائم لمجتمع زراعي مبارك الأولاد تزج بهم في مبان سكنية. مدينة رهط تحولت إلى مخيم وبدل البحث عن حلول تلائم نمط حياة المجتمع العربي البدوي تضعهم في شقق سكنية حيث كل عائلة تقريبا يوجد لديها عشرة أولاد".

المواطن إيهاب أبو عايش

الناشط الجماهيري طلال القريناوي يؤكد هو الآخر أن لا مجال للشقق السكنية في مدينة عربية كرهط، وفي كافة المناطق في النقب، نظرا لنمط حياة البدو الخاص بهم، حيث تعودوا على العيش في الأماكن المفتوحة وتربية المواشي والزراعة. ويضيف: "المباني السكنية لا تجوز عند عرب الجنوب بشكل عام، فالعائلات محافظة ولا تسمح لنفسها السكن فوق أو تحت إنسان لا يعرفه. الحكومة والمؤسسات الرسمية عليها أن تفتح المجال لتوسعة المدينة مع قسائم أرض جديدة. يجب على كل المؤسسات ورئيس البلدية ورؤساء الأحزاب الضغط على هذه الحكومة من أجل وضع حل جذري للضائقة السكنية في المدينة. يوجد لدي 27 ابن أخ غير متزوجين ولا يوجد لديهم بيت يمكنهم من خلاله بناء عش الزوجية، وذلك ناتج عن عدم وجود قسائم أرض".

الناشط الجماهيري طلال القريناوي

أمر بوقف العمل

وقد قامت إدارة بلدية رهط بإصدار أمر للشركة المطورة بوقف العمل، لافتة إلى أن المباني السكنية لا تستجيب لمتطلبات السكان الذين يعانون من أزمة سكنية خانقة في ظل التكاثر الطبيعي الذي لا يتلاءم مع الخارطة الهيكلية لثاني أكبر مدينة عربية في البلاد.

خليل الدراوشة، القائم بأعمال رئيس بلدية رهط ومسؤول ملف الهندسة، يؤكد في حديث لمراسل "كل العرب" أنّ مهندس البلدية بعد استشارة المستشار القانوني أصدر أمرا بوقف العمل في المكان، رغم أنه أثناء وجودنا استمر العمل في المنطقة المخطط فيها بناء شقق سكنية. ويضيف: "هناك تطوير في الضواحي الجنوبية لمدينة رهط – 7 وحتى 14 – ولكن لم يتم الاتفاق مع سلطة توطين البدو على بناء مبان على ارتفاع وتسويقها عن طريق المقاولين من خلال عطاءات".

خليل الدراوشة، القائم بأعمال رئيس بلدية رهط ومسؤول ملف الهندسة

وتابع:"نحن نعرف أن التخطيط يختلف عن التسويق، وحسب التسويق فكل قسيمة أرض عليها فوق 70 وحدة سكنية، ونحن كبلدية عارضنا هذا المشروع وأصدرنا توقيف للعمل في الضواحي. لا نريد تسويق بهذا الشكل، لأن الإتفاق الأساسي هو بناء مبان للطلاب ووحدات سكنية للناس محدودي الدخل الذين تقوم شركات حكومية بالبناء لهم وتسويق الوحدات لهذه الشريحة – ما يشبه عميدار".

يعيش في مدينة رهط أكثر من 70 ألف نسمة من البدو الذين تعودوا على الحياة في المناطق المفتوحة، وذلك على مساحة 11 مترا فقط لكل منهم، وهي ربع المساحة المخصصة تقريبا لكل مواطن في بئر السبع - التي تتوسع في كافة الاتجاهات.

ويصف رئيس بلدية رهط، فايز أبو صهيبان، وضع السكان في مدينته بأنها "سردنة السكان" ووضعهم فوق بعضهم البعض: "رفضنا هذا المخطط الذي يهدف إلى سردنة المواطنين وجلب مواطنين من خارج المدينة. نحن نرفض هذا المخطط جملة وتفصيلا، حيث تعيش مدينة رهط أزمة سكنية خانقة".

 رئيس بلدية رهط، فايز أبو صهيبان

إقرا ايضا في هذا السياق: