رأي حرOpinions

تجربة علي سلام في الناصرة| نبيل عودة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

تجربة علي سلام في الناصرة| بقلم: نبيل عودة

 نبيل عودة في مقالته: 

• التحريض على علي سلام، علاه الصدأ من كثرة ما توهمتم انه ظاهرة عابرة في ادارة بلدية الناصرة.

• علي سلام ظاهرة جديدة في مجتمعنا العربي، اتوقع ان تسود كل السلطات المحلية العربية.

نشطاء عديدون، يتحدثون عن موضوع "مستقبل المدينة واحتياجات أهلها" بطريقة تثير ابتسام القارئ النبيه، لأن القصد بالمستقبل الذي يحلمون به، التخلص من علي سلام وعدم اعطاء المجال لانتشار طاهرة علي سلام في البلدات العربية ، وابقاء الساحة لقوي سياسية منظمة، مصالح تنظيماتها اهم من أي مواطن في الناصرة. وقد عشنا هذه التجربة قبل ان نتخلص منها.

 لا اقدم هنا مرافعة قضائية، نحن لسنا في محكمة ، الا محكمة المواطنين. على من ينتقد ويتهجم بشكل عشوائي ان يقدم مستنداته، او انها حجج فارغة من المضمون، وتفتقر للمنطق البسيط للنشاط الخدماتي الذي نقوم به ادارة بلدية الناصرة ورئيسها علي سلام.

لن نقول لهم خيطوا بغير هذه المسلة، لأن مسلتهم علاها الصدأ من كثرة ما توهموا ان علي سلام ظاهرة عابرة سرعان ما يمحوها الزمن.

المروجون لتلك الأفكار المستهجنة، يتجاهلون امرأ اساسيا ان علي سلام لم يهبط من السماء، بل هبط من صفوف الجبهة، فهل كانت الجبهة تضم اشرارا وتحملهم مسؤوليات واسعة جدا في ادارة شؤون الناصرة، والآن عادوا الى وعيهم، او الأصح فقدوا آخر ما يجعلهم يفكرون بوعي بعد هزيمتهم المدوية امام علي سلام، فصار الحديث المباح بلا عقل والتصرفات الهوجاء مميزات لكل تصرفاتهم.

ماذا قدموا من اقتراحات جادة لادارة بلدية الناصرة غير التحريض والانتقاد؟

ان التشويه المبرمج لدور رئيس بلدية يجب ان يخجل من يضع نفسه باطار الغيرة على مصالح مدينة الناصرة وجمهورها.

تعالوا نتحدث عن المشاريع وعلى راسها المبنى الجديد للبلدية الذي وفر على المواطنين مكانا واحدا ينهون فيه كل مطالهم واستفساراتهم ومشاكلهم اذا وجدت، بدل التوزيع المرهق لمكاتب البلدية خلال كل فترة سيادة الجبهة، دون أي مبادرة منهم للبدء باقامة مبنى بلدي يليق بمدينة الناصرة ومواطنيها.

بوضوح يمكن القول ان علي سلام قدم حتى بدورته ، مشاريع تتجاوز نسبيا كل ما نفذته الجبهة بعدد من الدورات؟. ولا اتجاهل المبنى الثقافي الكبير في الشمال، الذي سيفتح المجال لنشاطات ثقافية وفنية وفكرية متعددة للمواطنين في الناصرة ومن خارج الناصرة.

بصراحة إذا كنتم لم تفقدوا آخر ما تبقى لكم من ذكاء فطري، عودوا الى وعيكم، تعاملوا اولا مع رئيس بلديتكم وبلدية شعب الناصرة بمنطق اعلامي، انتقدوا الأخطاء والقصورات، هذا واجبكم، لا أحد فوق النقد، النقد هو أداة للتقدم والتطوير إذا أحسنتم اكتسابه كصفة اخلاقية وفكرية وسياسية ايضا.

يستعملون كلمة "وطنية" ، هل حقا تغقهون معنى الوطنية؟ هل تصويتكم بلا تفكير ضد ميزانيات بلدية الناصرة والتهجم على ادراتها ووقوفكم بجبهة واحدة ضد البلدية ومشاريعها يخدم سياسيكم التي تطمح للعودة لادارة البلدية؟

الوطنية ليست عرقلة نشاط يستفيد منه مواطني الناصرة لأن الرئيس ليس من جماعتنا، الوطنية ليست انتماء لحزب تبين انه نشا على جذور الوحدة المستهجنة مع حزب صهيوني تنكر قادته الصهاينة بشكل عملي لحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة كما فضح ذلك القائد للحزب الشيوعي الأردني – فلسطيني فؤاد نصار(ابن الناصرة) بلقائه مع سكرتير عام الحزب الشيوعي الصهيوني صموئيل ميكونس في موسكو عام 1958 بدعوة من الحزب الشيوعي السوفييتي بهدف انهاء النزاع في الشرق الوسط على قاعدة العودة لقرارت التقسيم للأمم المتحدة من عام 1947 باقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل، على المناطق التي خصصت حسب قرار التقسيم للدولة الفلسطينية، وان تكون عاصمتها القدس. فكان رد الشيوعي ميكونس انه حيث وطأت قدم جندي يهودي ستبقى ارضا اسرائيلية. فغادر فؤاد نصار الاجتماع مع الصهيوني ميكونس.

للأسف لم ينشر خبر اللقاء، لكني بحديث خاص مع المرحوم فؤاد نصار، اثناء دراستي بالجامعة الحزبية في موسكو عام 1969 لمح للموضوع الذي نشره فيما بعد احد الشيوعيين الفلسطينيين بكتاب عن فؤاد نصار.

بدل التشاطر ضد علي سلام اتوقع ان اقرا من الحزب الشيوعي تصحيحا نقديا لسياستة المخجلة التي انجر ورائها بسبب الموقف السوفييتي الذي ساهم بالدور الأساسي بنكبة الشعب الفلسطيني.

ننتظر ان يعلن الحزب الشيوعي اعتذاره عن ذلك الخطأ التاريخي بالوحدة مع حزب صهيوني شارك اعضائه بتنفيذ النكبة بكل ما جرى فيها. ولم يتردد قادتكم الشيوعيين بالاحتفال "باستقلال" من شرد شعبه وارتكبت بحقة مذابح يندى لها الجبين، وإذا كنتم تجهلون التاريخ المؤلم لحزبكم، راجعوا كتاب الين بابه "التطهير العرقي في فلسطين".

تنادون بالتغيير. هل بإمكانكم ان تفسروا لي ما هي فلسفة التغيير؟ هل حقا تعون معنى ومضمون التغيير؟ ومتى يصبح ضرورة؟ الم يكن انتصار الجبهة التاريخي تطبيقا لفلسفة التغيير؟ هل باستطاعتكم مع فلاسفة حزبكم ان تفسروا ما هي الضرورة الطارئة الآن للتغيير عدا اطماع شخصية ستتهاوى الى مزبلة التاريخ؟

رؤيتي بسيطة وواقعية للغاية: علي سلام ظاهرة سياسية ومحلية في اطار السلطات المحلية، الأحزاب تفرض مرشحين، الجمهور يستطيع ان يفرض الشخص المناسب بالمكان المناسب.

  المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com 

إقرا ايضا في هذا السياق: