أخبارNews & Politics

أنس الوحواح.. حلُم بأن يصبح طبيبًا
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

أنس الوحواح تطوّع لإنقاذ الحياة وتسجّل لدراسة الطب في هنغاريا قبل أيام فقُتل عند عودته للبلاد!

ألم يُدمي القلوب|| رغم أنّ مجتمعنا العربي يعدّ جرائم القتل واحدة تلو الأخرى بشكل شبه يوميّ دون ان يجد حلولًا لهذه الآفة التي تفتك ببلدات العربية، ورغم أنّ مسلسل العنف والجريمة بات جزءًا "اعتياديًا" من حياة كل مواطن عربي في البلاد، إلا أنّ الأمر ليس بسيطًا كما يبدو بل هو أفظع من ذلك بكثير، فوراء كل جريمة قتل بشعة عائلة تُدمّر وزوجات وأخوات أمهات ثاكلات تبكين بدلا من الدموع دمًا وآباء تنزع يد الجريمة قلوبهم ليقفوا عاجزين أمام هول صدة الفقدان!

الفتى المغدور أنس الوحواح، كان واحدا من 3 شباب عرب لقوا مصرعهم خلال أقل من 24 ساعة في اليوم الماضي (28.08.2021)، والذي خطفته يد الغدر والإجرام وحرمته من الحياة والأحلام وحرمت والديه منه ومن فرحتهما به وحوّلت حياتهما الى كابوس بشع.

الفتى المرحوم أنس الوحواح

أنس يبلغ من العمر 18 عامًا، كان طالبًا خلوقًا ومجتهدًا ومتفوقًا حيث أنهى دراسته بالمرحلة الثانوية في مدرسة أورط الشاملة في الرملة قبل نحو شهرين بامتياز، حصل على شهادات تقدير عدّة ومنها شهادة تميّز من جمعية ايلان رامون، عُرف بمبادراته المعطاءة والتطوعية وحبه لمساعدة الغير، لكنه قُتل وترك خلفه والدين ثاكلين وأخًا وأختين يذكرونه بكل خير وحبّ.

تطوّع أنس لإنقاذ الحياة ومساعدة الناس من خلال محطة نجمة داوود الحمراء في اللد، وكان قد سافر الى هنغاريا قبل عدة أيام وعاد الى البلاد قبل يوم واحد فقط من مقتله، حيث تسجّل هناك لدراسة الطب ساعيًا وراء حلمه الكبير بأن يصبح طبيبًا وينقذ الحياة ويقدّم المساعدة لأكبر عدد ممكن من الناس.

آفي بار، مدير منطقة أيلون في نجمة داوود الحمراء قال:"فقدت محطة اللد ومؤسسة نجمة داوود الحمراء بأكملها أحد المتطوعين المتميزين والموهوبين للغاية في حدث مأساوي لا يمكن تصوّره. كان أنس محبوبًا من قبل موظفي المحطة وكان دائمًا يسعى لتقديم المساعدة. لن ننساه ..رحمه الله"، كما قال.

المضمّد وسائق سيارة الاسعاف في نجمة داوود الحمراء، يوسف نصاصرة، والذي تطوّع وعمل مع أنس تحدّث بألم قائلًا:"آخلا وردية تطوّع لأنس في نجمة داوود الحمراء كانت برفقتي.. لقد حلم بأن يتقدّم ويستمر في هذا المجال وتسجّل لدراسة الطب في هنغاريا.. لقد كان فتى موهوبًا وذكيًا وتعامل مع كل المتعالجين والمرضى بلطف وكأنهم من أبناء عائلته وأراد مساعدتهم.. لقد كان أنس ابنًا لي ولا أستطيع الحديث عنه كأنه شيء مضى.. رحمه الله"، كما قال. 

إقرا ايضا في هذا السياق: