أخبارNews & Politics

اجتماع حول قضية سفريات طلاب القيصوم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

اجتماع طارئ لفحص قضية نقل سفريات طلاب القرى من القيصوم إلى عنقود النقب الشرقي دون استشارة الأهل

في اجتماع بقرية بئر الحمام في النقب، عبر رؤساء لجان الآباء في عدد من القرى مسلوبة الاعتراف عن قلقهم وغضبهم من نقل سفريات طلاب القرى التابعة لمجلس القيصوم إلى مسؤولية عنقود النقب الشرقي، وهو جسم يجمع عددا من البلدات العربية واليهودية في النقب، وذلك بدون الرجوع اليهم.

خلال الاجتماع

عطية الأعسم، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، قال: "جاء الاجتماع على إثر نقل سفريات أولادنا من القرى غير المعترف بها من مجلس القيصوم والذي كانوا يعانون فيه الأمرين، إلى العنقود الشرقي وهذا التغيير لم يأخذوا برأي أصحاب القضية ولذلك الأمر بالنسبة لنا غامض ونريد استيضاح الأمور". سلطان أبو عبيد، مدير مركز شتيل النقب، أكد أن "اجتماع اليوم بدعوة من الأخ حسين الرفايعة من قرية بئر الحمام، وجاء لبحث قضية السفريات التي تتعلق بعشرات آلاف الطلاب من القرى غير المعترف بها، والتشاور في الأمر واستيضاح الصورة بصورة أفضل كخطوة أولى". وقد تمّ عقد الاجتماع الطارئ قبل أقل من شهر من بداية العام الدراسي الجديد، بعد الكشف أن عملية نقل الطلاب ترتبت بمعزل عن الأهالي، حيث أحيطت بالتكتم والغموض غير المبرر، ما أدى إلى حالة من الحيرة والريبة في صفوف الأهالى، علما أنّ هذه المؤسسة أخذت موضوع السفريات بدون التشاور لا مع قيادة القرى ولا مع السكان أنفسهم. معيقل الهواشلة، المركز المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، أكد أن المسؤولين لم يتحدثوا مع أصحاب الشأن وأولياء الأمور بما يتعلق بنقل مسؤولية السفريات.

بناء المؤسسات التعليمية في القرى

طلاب القرى مسلوبة الاعتراف عانوا الأمرّين العام الماضي ليس فقط بسبب الكورونا، إنما بسبب الخلافات المالية بين وزارة التعليم والمجلس الإقليمي القيصوم التي أدت إلى تغيبِّهِم القسري عن مقاعدِ الدراسة، ولمنع خسارة الطلاب لساعات تعليمية ثمينة، قام الناشطون بانتداب لجنة مؤقتة بالتعاون مع المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها لإدارة هذه الأزمة، وتوصيل هذه القضية إلى متخذي القرارات لفحص قانونية نقل السفريات، والتوجه بالتماس إلى المحكمة فيما إذا تم الكشف عن تجاوزات في عملية نقل مسؤولية السفريات إلى جسم جديد. أما الناشط رائد أبو القيعان فأشار في حديث لمراسل "كل العرب" أنّه "تفاجأنا في الأسبوع الماضي بقرار آخر غير سليم جاء من مكاتب ودوائر حكومية بالمشاركة مع العنقود الشرقي والمجلس الاقليمي القيصوم، حيث انفردوا بالقرار وعينوا وصي يهودي على أبسط الأشياء فقد جاء هذا القرار دون استشارة الأهالي والأبناء أصحاب الخدمة والمنفعة، وكأنهم يقولون لنا ليس باستطاعتنا إدارة المشاريع الحياتية اليومية ولا نملك القدرات والطاقات ويجب على المكاتب الحكومية إدارة أمورنا من خلال مؤسسات يهودية فقط. لن نسمح لاحد بالتجارة بأغلى ما نملك - أرواح أبناؤنا ومصلحة وأمن وسلامة فلذات اكبادنا فوق كل اعتبار". وتابع قائلا: "من هنا نوجه نداء وطلبا ببناء المؤسسات التعليمية لابنائنا في قراهم بدلا من نقلهم في حافلات للوصول لمكان التعليم بميزانيات كبيرة على حساب تطوير جهاز التعليم في بلداتنا، وإذا اعتقد العنقود الشرقي أن باستطاعته تمرير خطته دون شراكة الأهالي في القرى فهو مخطئ. لن نصمت ونسكت فأبناؤنا أصحاب حق وعلى الجميع إدراك المسؤولية والتعامل معهم بطريقة شرعية وقانونية".

تعقيب مجلس القيصوم

وتوجه مراسل "كل العرب" بطلب تعقيب من مجلس القيصوم، نورده كما وردنا: "منذ عشرات السنين وطلاب القرى مسلوبة الاعتراف يعانون من مشكلة السفريات سواء من ناحية جودة الخدمة المقدمة لهم أو من تلاعب بعض المنتفعين بهم أو من غياب الرقابة والإهمال الحكومي لهم ،وكان مجلس القيصوم يقدم لهم الخدمة كمقاولٍ ثانٍ لوزارة التربية والتعليم ليس إلا وللأسف الشديد عانى قطاع السفريات كل تلك المدة من الاهمال من قبل المسؤولين ومن صمت رهيب غير مفهوم الأسباب، لكن منذ استلام الإدارة الجديدة منذ ما يقارب عامين ونصف لمهامها في مجلس القيصوم عملت على حل المشاكل القائمة منذ عشرات السنين من أجل تحقيق الخدمة الأفضل لأبنائنا وقوبلت الإدارة الجديدة بكثير من العوائق سواء محلية أو حكومية وخاضت الإدارة الجديدة في هذا المضمار نضالا طويلا وشاقا أثمر في النهاية عن اتفاق مع وزارة التعليم بأن يقوم عنقود النقب الشرقي بإدارة ملف السفريات وذلك حسب أفضل معايير الجودة والأمان والسلامة المتبعة في هذا المجال سواء من ناحية الرقابة على معايير السلامة وجودة الحافلات والنقل الآمن والسليم للطلبة في حافلات تتمتع بكل مواصفات الأمان والسلامة". وتابع المجلس قائلا: "إن مجلس القيصوم ومن خلال النضال الذي خاضه في مجال السفريات من حيث كشف المشاكل ووضعها على الطاولة بصورة شفافة وواضحة حيث أنهى شهادة الزور وعهد السكوت والتستر الغير مبرر على ما يوجد في قطاع السفريات من مشاكل جمة توصل لقناعة تامة من خلال دراسات ميدانية ومهنية أن عنقود النقب الشرقي يستطيع تقديم الخدمة الأفضل لأبنائنا بشكل أفضل وشفاف وواضح. "إنه ليس بالأمر الخفي على أحد ما كان يعانيه قطاع السفريات من مشاكل ومن تنفذ لأصحاب المصالح الخاصة والضيقة والذين كان لهم الدور الأكبر في تدهور هذا القطاع والتستر على ما فيه من عيوب ومشاكل كانت تخدم أجندة المنتفعين وأصحاب المصالح الضيقة لذلك ادارة مجلس القيصوم لم تقبل هذا الوضع ولم ولن تقبل ان تكون شاهد زور على معاناة أبنائنا ولن تقبل أن تكون مطيّة لأي كان لتحقيق أهداف مشبوهة على حساب مصلحة أبنائنا فمن هذا المنطلق خاضت ادارة المجلس نضالا شاقا وكشفت المشاكل التي عاني منها هذا القطاع لعشرات السنين وأنهت التعتيم والتستر الذي كان قائما. "ومن المعلوم للجميع ان مشاكل قطاع السفريات كانت معلومة لكل الجمعيات ولكل أصحاب المصالح لكن للأسف لم يحرك أحد منهم على مدار عشرات السنوات ساكنا لإصلاح مشاكل هذا القطاع او أضعف الايمان كشف المشاكل. مما يضع علامة سؤال على تحرك البعض في هذه الاثناء وتحديدا عند وجود جسم سيقدم الخدمات الأفضل لطلبتنا. "مجلس القيصوم عمل وما زال يعمل جاهدا من أجل مصلحة أبنائنا التي لا تعلو عليها أي مصلحة وابناؤنا فوق كل المناكفات وفوق كل المصالح الضيقة فظلم عشرات السنين آن الأوان ان يتوقف بحقهم وآن الأوان لأصحاب المصالح أن يتنحوا جانبا ولو كانوا صادقين فيما يقولون لما سكتوا وتستروا عشرات السنوات على ما كان من مشاكل في هذا القطاع الهام والحيوي فهم كمن سكت دهرا ونطق كفرا. مستمرون في الاصلاح والعمل بكل شفافية وانتقال السفريات لا يعني أن المجلس أخلى مسؤوليته عن أبنائنا بل على العكس سيكون المجلس خير رقيب ومتابع لعمل العنقود الشرقي لتقديم الافضل لأبنائنا" – إلى هنا نص البيان.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
القيصوم النقب