منبر العربHyde Park

مع عايدة مغربي هنداوي| شاكر فريد
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

عايدة مغربي هنداوي صوت شعري وقصصي قادم من عكا| بقلم: شاكر فريد حسن

عايدة مغربي هنداوي شاعرة وقاصة مميزة بنكهة الياسمين والقهوة المهيلة، قادمة من مدينة الاسوار وقاهرة نابليون، عكا الجميلة الغافية على البحر ولا تخاف هديره. وهي مدرسة للغة العربية ومركزة تربوية في الثانوية التكنولوجية نعمت في مجد الكروم، ومرشده لمشروع التوجيه المهني للمرحلة الثانوية.

وعايدة حاصلة على اللقب الاول والثاني بامتياز في اللغة العربية، وفي ادارة المؤسسات التعليمية من جامعة حيفا ، وهي تكمل دراستها الاكاديمية لنيل شهادة الدكتوراة.

 

وهي عضو في اتحاد الكتاب الفلسطينيين في الداخل، وتشارك بفعالية في النشاطات والندوات والامسيات الشعرية في مختلف انحاء البلاد. وقد فازت بجائزة المركز الأول بمسابقة القصة الومضة في العالم العربي، واختيرت كناقدة أدبية وعضو في لجنة التحكيم في الرابطة العربية للقصة الومضة بفعل منجزاتها الشعرية والقصصية وابداعاتها في الومضة والخاطرة الأدبية والقصة الومضة، وهي لون أدبي ونسغ ابداعي حديث وجديد من فنون السرد كالقصة القصيرة والاقصوصة.

عايدة مغربي هنداوي شاعرة رومانسية وقاصة مبدعة تتناول في أعمالها الشعرية والقصصية مختلف القضايا الوطنية والسياسية والاجتماعية، المسحوبة من واقعنا وحياتنا الطافحة بالألم والوجع والقهر وعشق ال حياة رغم كل شيء.

تتسم كتابة عايدة بجرأة ورومانسية مرهفة، ولغة محكمة المفردات والتراكيب، ما جعلها تحتل موقعاً متقدماً ومكانة في الأدب النسوي الراهن، وحين تلقي قصائدها كآلهة كنعانية تختزل كل أزمنة وأطياف عكا الراسخة والثابتة والصامدة بأهلها.

تفتحت شاعرية عايدة وموهبتها في جيل مبكر وهي على مقاعد الدراسة، وعززت هذه الموهبة واغنتها وصقلتها بقراءاتها المكثفة في ينابيع الشعر والقص والاستفادة من تجارب المبدعين العرب والفلسطينيين، ما اتاح لهذه الزهرة بالتفتح والنمو في مناخ ثقافي وأدبي، وفي تربة صالحة للإزهار المثمر.

وما كان لهذه الموهبة وحدها بكافية للإبداع، بل اسهمت الأحداث السياسية والواقع الاجتماعي والسياسي في ايقاد جذوة الشعر المضطرم في اعماقها، فصاغت القصائد الوطنية التي تتغنى بالأرض والوطن المتطلع الى يوم الخلاص والحرية والعدالة والاستقلال.

كذلك كتبت الأشعار الرومانسية التي جاءت لواعج قلبية تجسد وتعكس ما يمور في الاعماق من مشاعر واحاسيس، وتنطق بما يعتمل في النفس من انفعالات، وهكذا مع قصائدها في كل الاغراض الشعرية.

ولعل القارئ يحس بجمال شعرها في نظمه وجرسه ورنينه، وفي انتقاء الألفاظ وتجانسها وترتيبها وكيفية نسجها معًا بحيث تبرز المعنى في أحلى صورة.

تمتاز قصائد عايدة بحس مرهف وذوق متميز، وأسلوب جميل ورفيع راق، واحساس عفوي صادق، وجزالة العبارة. ولا شك ان تبحرها في اللغة وقواعدها، وكونها مدرسة للعربية له أثر بالغ في هذا الاتجاه.

تنتمي عايدة مغربي هنداوي للمذهب الرومانسي الذي جعل منها شاعرة مرهفة وشفيفة تحن وتتوق لعالم أفضل، وتشتاق لحياة مثلى، كما جعل منها شاعرة الدمعة المنسكبة على مآسي الحياة، التي تعبر وتتحمل، تستغرق وتتأمل وتبدع.

وقد جاءت كتاباتها زاخرة بالعاطفة الجياشة، فياضة بالوجد، متأججة بالزخم العاطفي الوجداني الانساني.

اما من ناحية النسيج الاسلوبي فقد جاء متسمًا بقوة التعبير ودقة المعنى واللفظ وشدة الايحاء والخيال الواسع الرحب.

وبخصوص أعمالها القصصية فقد جاءت تصويرًا حيًا وصادقًا لواقعنا الاجتماعي القهري وما يصاحبه من معاناة إنسانية ومرارة، وقد نجحت في عكس رؤاه الخفية، سابرة اغواره العميقة، راسمة شخوصه بقدرة فنية بارعة ومدهشة.

ولعل الميزة الاساسية لقصص عايدة التي نشرتها، هو اسلوبها القصصي السردي وعنصر التشويق، والربط العضوي بين الشخوص والاحداث وتطوراتها.

إن عكا هي الرحم التي علمت عايدة مغربي هنداوي الشعر مثلما علمتها الابداع القصصي، وأهدتها أبجدية الياسمين، وكم هي تحب وتعشق مدينتها الفاضلة التي ولدت فيها وترعرعت بين ازقتها وحواريها واسوارها واسواقها وفنارها، وتفتقت شاعريتها الحقة على شواطئ بحرها الهادر، فاستنشقت هواء الشعر وسط واحته تقطف زهرة من كل لون، وغاصت وابحرت في لجاته على سواحله عقود من لآلئ ودرر الكلام، فهزت الأغصان التي اسقطت أوراقها.

فكل التقدير لهذه الموهبة الشعرية والقصصية التي لا بد ان تورق وتخضر أكثر في بساتين وحدائق الشعر لتنمو وتكبر لتصبح شجرة وارفة الظلال، مع التمنيات بدوام العطاء الذي لا ولن ينضب.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان alarab@alarab.com      

إقرا ايضا في هذا السياق: